← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4339 · ص292 · ج15
أَلا غَنِّياني وارْفَعا الصَّوْتَ بالمَلا، ... فإِنَّ المَلا عِنْدي يَزيدُ المَدى بُعْدا الْجَوْهَرِيُّ: المَلا، مَقْصُورٌ، الصَّحراء؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي المَلا المُتَّسعِ مِنَ الأَرض لِبِشْرٍ: عَطَفْنا لَهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِنَ المَلا ... بِشَهْباء لَا يَمْشِي الضَّراءَ رَقِيبُها والمَلا: مَوْضِعٌ؛ وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَ قَيْسِ بْنِ ذَريح: تبكِي عَلَى لُبْنى، وأَنْتَ تَرَكْتَها، ... وكُنْتَ عَلَيْها بالمَلا أَنْتَ أَقْدَرُ ومَلا الرجلُ يَمْلُو: عَدا؛ وَمِنْهُ حِكَايَةُ الْهُذَلِيِّ: فرأَيتُ الَّذِي ذَمى يَمْلُو أَي الَّذِي نَجا بذَمائه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَضَيْنَا عَلَى مَجْهُولِ هَذَا الْبَابِ بِالْوَاوِ لِوُجُودِ مَ ل وو عدم مَ لَ يَ. وَيُقَالُ: مَلا البعيرُ يَمْلُو مَلْواً أَي سارَ سَيْرًا شَدِيدًا؛ وَقَالَ مُلَيْح الْهُذَلِيُّ: فأَلْقَوْا عَلَيْهِنَّ السِّياطَ، فَشَمَّرَتْ ... سَعالى عَليْها المَيْسُ تَمْلُو وتَقْذِفُ مني: المَنى، بالياءِ: القَدَر؛ قَالَ الشَّاعِرُ: دَرَيْتُ وَلَا أَدْري مَنَى الحَدَثانِ مَنَاهُ اللَّهُ يَمْنِيه: قدَّره. وَيُقَالُ: مَنى اللهُ لَكَ مَا يسُرُّك أَي قَدَّر اللَّهُ لَكَ مَا يَسُرُّك؛ وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ: لعَمرُ أَبي عَمْرٍو لقَدْ ساقَه المَنى ... إِلى جَدَثٍ يُوزَى لهُ بالأَهاضِبِ أَي ساقَه القَدَرُ. والمَنى والمَنِيَّةُ: الْمَوْتُ لأَنه قُدِّر عَلَيْنَا. وَقَدْ مَنى اللَّهُ لَهُ الْمَوْتَ يَمْنِي، ومُنِي لَهُ أَي قُدِّر؛ قَالَ أَبو قِلابة الْهُذَلِيُّ: وَلَا تَقُولَنْ لشيءٍ: سَوْفَ أَفْعَلُه، ... حَتَّى تُلاقِيَ مَا يَمْني لَكَ المَانِي وَفِي التَّهْذِيبِ: حَتَّى تبَيّنَ مَا يَمْنِي لَكَ المَانِي أَي مَا يُقَدِّر لَكُ الْقَادِرُ؛ وأَورد الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَ بَيْتٍ: حَتَّى تُلاقيَ مَا يَمْنِي لَكَ المَانِي وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِيهِ: الشِّعْرُ لسُوَيْد بْنِ عامرٍ المُصْطلِقي وَهُوَ: لَا تَأْمَنِ المَوتَ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَمٍ، ... إِنَّ المَنَايا تُوافي كلَّ إِنْسانِ واسْلُكْ طَريقَكَ فِيها غَيْرَ مُحْتَشِمٍ، ... حتَّى تُلاقيَ مَا يَمْني لَكَ المَانِي وَفِي الْحَدِيثِ: أَن مُنْشِدًا أَنشد النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لَا تَأْمَنَنَّ، وإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ، ... حَتَّى تلاقيَ مَا يَمْنِي لَكَ المَانِي فالخَيْرُ والشَّرُّ مَقْرونانِ فِي قَرَنٍ، ... بكُلِّ ذلِكَ يأْتِيكَ الجَدِيدانِ فَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَدرك هَذَا الإِسلام ؛ مَعْنَاهُ حَتَّى تُلاقيَ مَا يُقدِّر لكَ المُقَدِّرُ وَهُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. يقال: مَنَى اللَّهُ عَلَيْكَ خَيْرًا يَمْنِي مَنْياً، وَبِهِ سُمِّيَتِ المَنِيَّةُ، وَهِيَ الْمَوْتُ، وَجَمْعُهَا المَنَايا لأَنها مُقدَّرة بِوَقْتٍ مخصوص؛ وقال آخر: مَنَتْ لَكَ أَن تُلاقِيَني المَنَايَا ... أُحادَ أُحادَ فِي الشَّهْر الحَلالِ أَي قدَّرت لك الأَقْدارُ. وقال الشَّرفي بْنُ الْقُطَامِيِّ: المَنَايا الأَحْداث، والحِمامُ الأَجَلُ، والحَتْفُ