← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4267 · ص288 · ج3
والعارِدُ: المُنْتَبِذُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِي: صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلاعِدا، ... لَمْ يَرْعَ بالأَصْيافِ إِلا فارِدا تَرَى شُؤونَ رأْسِهِ العَوارِدَا، ... مَضْبورَةً إِلى شَبَا حَدائِدَا أَي مُنْتَبِذَةً بعضُها مِنْ بَعْضٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الرَّجَزُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ: ترى شؤون رأْسها والصواب شؤون رأْسه لأَنه يَصِفُ فَحْلًا. وَمَعْنَى صَوَّى لَهَا أَي اخْتَارَ لَهَا فَحْلًا. والكِدْنَةُ: الغِلَظُ. والجُلاعِدُ: الشديدُ الصلْبُ. وعَرَّدَ الرَّجُلُ عَنْ قِرْنِه إِذا أَحْجَمَ ونَكَلَ. والتَّعْرِيدُ: الفِرارُ، وَقِيلَ: التَّعْرِيدُ سرعةُ الذَّهَابِ فِي الْهَزِيمَةِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَذْكُرُ هَزِيمَةَ أَبي نَعَامَة الحَرُورِيِّ: لمَّا اسْتَباحُوا عَبْدَ رَبٍّ، عَرَّدَتْ ... بأَبي نَعَامَةَ أُمُّ رَأْلٍ خَيْفَقُ وعَرَّدَ الرجلُ تَعْرِيداً أَي فَرَّ. وعَرِدَ الرجلُ إِذا هَرَبَ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: ضَرْبٌ إِذا عَرَّدَ السُّودُ التَّنابيلُ أَي فَرُّوا وأَعْرَضُوا، وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، مِنَ التَّغْرِيدِ التَّطْريب. وعَرَّدَ السهمُ تَعْرِيدًا إِذا نَفَذَ مِنَ الرَّمِية؛ قَالَ سَاعِدَةُ: فجَالَتْ وخَالَتْ أَنه لَمْ يَقَعْ بِهَا، ... وَقَدْ خَلَّها قِدْحٌ صَويبٌ مُعَرِّدُ مُعَرِّدٌ أَي نافِذٌ. وخَلَّها أَي دَخَلَ فِيهَا. وصويبٌ: صائبٌ قاصِد. وعَرَّدَ: تَرَك القصدَ وَانْهَزَمَ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فمَضَى وقَدَّمها، وَكَانَتْ عَادَةً ... مِنْهُ إِذا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدامُها أَنَّثَ الإِقدامَ لِتَعَلُّقِهِ بِهَا، كَقَوْلِهِ: مَشَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ ... أَعالِيَها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ وعَرَدَ الحَجَرَ يَعْرُدُهُ عَرْداً: رَمَاهُ رَمْياً بَعِيدًا. والعَرَّادَةُ: شِبْهُ المَنْجَنِيقِ صَغِيرَةٌ، وَالْجَمْعُ العَرَّاداتُ. والعَرادُ والعَرادَةُ: حشيشٌ طَيِّبُ الرِّيحِ، وَقِيلَ: حَمْضٌ تأْكله الإِبل وَمَنَابِتُهُ الرَّمْلُ وَسُهُولُ الرَّمْلِ؛ وَقَالَ الرَّاعِي وَوَصَفَ إِبله: إِذا أَخلَفَتْ صَوْبَ الرَّبِيعِ؛ وَصَالهَا ... عَرادٌ وحاذٌ أَلْبَسَا كلَّ أَحْرَعَا «٢» . وَقِيلَ: هُوَ مِنْ نَجِيل العَذاة، وَاحِدَتُهُ عَرادَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ. قَالَ الأَزهري: رأَيتُ العَرادَةَ فِي الْبَادِيَةِ وَهِيَ صُلْبةُ العُود مُنْتَشِرَةُ الأَغصان لَا رَائِحَةَ لَهَا؛ قَالَ: وَالَّذِي أَراد اللَّيْثُ الْعَرَادَةُ فِيمَا أَحْسَبُ وَهِيَ بَهارُ البَرِّ، وعَرادٌ عَرِدٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: تَقُولُ الْعَرَبُ قِيلَ لِلضَّبِّ: وِرْداً وِرْداً؛ فَقَالَ: أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدَا، ... لَا يَشْتَهِي أَن يَرِدَا، إِلَّا عَراداً عَرِدَا، ... وصِلِّياناً بَرِدَا، وعَنْكَثاً مُلْتَبِدَا وإِنما أَراد عَارِدًا وَبَارِدًا فَحَذَفَ لِلضَّرُورَةِ. والعَرادةُ: شَجَرَةٌ صُلْبَةُ العُود، وَجَمْعُهَا عَرادٌ. وعَرادٌ: نبتٌ صُلْبٌ مُنْتَصِبٌ. وعَرَّدَ النجمُ إِذا مَالَ لِلْغُرُوبِ بَعْدَ ما يُكَبِّدُ السماءَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وهَمَّتِ الجَوْزَاءُ بالتَّعْريدِ
(٢). قوله [وصالها] كذا رسم هنا بألف بين الصاد واللام وفي ح وذ أَيضاً بالأَصل المعول عليه ولعله وصى بالياء بمعنى اتصل