← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4184 · ص282 · ج10
وَيُقَالُ: هَذِهِ النَّاقَةُ غَبُوقي وغَبُوقتي أَي أَغتبق لَبَنَهَا، وَجَمْعُهَا الغَبائقُ، وَكَذَلِكَ صَبُوحي وصَبُوحتي، وَيُقَالُ: هِيَ قَيْلَتُه وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يَحْتَلِبُهَا عِنْدَ مَقِيلِه؛ وأَنشد: صَبائحي غَبائقي قَيْلاتي والغَبُوق والغَبُوقة: النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وتَغَبَّقها واغْتَبَقها: حَلَبَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ عَنْهُ أَيضاً. وَفِي حَدِيثِ أَصحاب الْغَارِ: لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهلًا وَلَا مَالًا أَي مَا كُنْتُ أُقدِّم عَلَيْهِمَا أَحداً فِي شُرْبِ نَصِيبِهِمَا مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي يشربانِه. والغَبُوق: شُرْبُ آخِرِ النَّهَارِ مُقَابِلُ الصَّبُوح. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا لَمْ تَصْطَبِحوا أَو تَغْتَبِقوا ، وَهُوَ تَفْتَعِلوا مِنَ الغَبُوق؛ وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ: لَا تُحَرِّم الغَبْقةُ ؛ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الغَبُوق شُرْبِ الْعَشِيِّ، وَيُرْوَى بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ وَالْفَاءِ. وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ لِصَاحِبِهِ: إِن كُنْتَ كَاذِبًا فشربتَ غَبُوقاً بَارِدًا أَي لَا كَانَ لَكَ لَبَنٌ حَتَّى تَشْرَبَ الْمَاءَ القَراح، فَسَمَّاهُ غَبُوقاً عَلَى الْمَثَلِ، أَو أَراد قَامَ لَكَ ذَلِكَ مَقَامَ الغَبُوق؛ قَالَ أَبو سَهْم الهُذَلي: وَمَنْ تَقْلِلْ حَلُوبَتُه ويَنْكُلْ ... عَنِ الأَعداءِ، يَغْبُقه القَراحُ أَي يَغْبُقه الْمَاءُ الْبَارِدُ نَفْسُهُ. وَلَقِيتُهُ ذَا غَبُوقٍ وَذَا صَبوحٍ أَي بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، لَا يُسْتَعْمَلَانِ إِلا ظَرْفاً. والغَبَقةُ: خَيْطٌ أَو عَرَقةٌ تُشَدُّ فِي الْخَشَبَةِ الْمُعْتَرِضَةِ عَلَى سَنَامِ الْبَعِيرِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: عَلَى سَنام الثَّوْرِ إِذا كَرَب يُثْبِتُ الْخَشَبَةَ عَلَى سَنَامِهِ؛ وَقَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع الغَبَقة بِهَذَا الْمَعْنَى لِغَيْرِ ابن دريد. غبرق: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ أَبي لَيْلَى الأَعرابي قَالَ: امرأَة غُبْرُقةٌ إِذا كَانَتْ وَاسِعَةَ الْعَيْنَيْنِ شَدِيدَةَ سَوَادِ سَوَادِهِمَا. والغُبارِقُ: الَّذِي ذَهَبَ بِهِ الجَمالُ كلَّ مَذْهَب؛ قَالَ: يُبْغِضُ كُلَّ غَزِلٍ غُبارِقِ غدق: الغَدَق: الْمَطَرُ الْكَثِيرُ الْعَامُّ، وَقَدْ غَيْدَقَ المطرُ: كَثُرَ؛ عَنْ أَبي العَمَيْثل الأَعرابي. والغَدَق أَيضاً: الْمَاءُ الْكَثِيرُ وإِن لَمْ يكُ مَطَرًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ مَاءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: يَعْنِي لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى طَرِيقَةِ الْكُفْرِ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابَ اغْترارٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ. والماءُ الغَدَقُ: الْكَثِيرُ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الغَدَقُ الْمَصْدَرُ، والغَدِقُ اسْمُ الْفَاعِلِ؛ يُقَالُ: غَدِقَ يَغْدَقُ غَدَقاً فَهُوَ غَدِقٌ إِذا كَثُرَ الندَى فِي الْمَكَانِ أَو الماءُ، قَالَ: ويقرأُ مَاءً غَدِقاً ؛ قَالَ اللَّيْثُ: وَقَوْلُهُ لَأَسْقَيْناهُمْ مَاءً غَدَقاً أَي لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبواب الْمَعِيشَةِ لِنَفْتِنَهُمْ بِالشُّكْرِ وَالصَّبْرِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ مِثْلُهُ يَقُولُ: لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى طَرِيقَةِ الْكُفْرِ لزِدْنا فِي أَموالهم فِتْنَةً عَلَيْهِمْ وَبَلِيَّةً، وَقَالَ غَيْرُهُ: وأَن لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى طَرِيقَةِ الهُدَى لأَسقيناهم مَاءً كَثِيرًا، وَدَلِيلُ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ؛ أَراد بِالْمَاءِ الغَدَقِ الْمَاءَ الْكَثِيرَ. وأَرض غَدِقةٌ: فِي غَايَةِ الرِّيِّ وَهِيَ النَّدِيّة الْمُبْتَلَّةُ الرُّبى الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ، وعُشْبُها غَدِقٌ وغَدَقُهُ بلَلُه ورِيُّه، وَكَذَلِكَ عُشْبٌ غَدِقٌ بيِّن الغَدَق: مبتلٌّ رَيّان؛ رَوَاهُ أَبو حَنِيفَةَ وَعَزَاهُ إِلى النَّضِرِ. وغَدِقَتِ الأَرض غَدَقاً وأَغْدقَتْ: أَخصبت. وغَدِقَتِ الْعَيْنُ غَدَقاً، فَهِيَ غَدِقة، واغْدَوْدَقَتْ: