← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4182 · ص282 · ج8
غَيْرِ بِنَاءِ وَاحِدِهِ، وَنَظِيرُهُ عِنْدَهُمْ حديثٌ وأَحاديثُ. والقِطْعةُ: كالقَطِيع. والقَطِيعُ: السَّوْطُ يُقْطَعُ مِنْ جِلْدِ سَيْرٍ وَيُعْمَلُ مِنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ القَطِيعِ الَّذِي هُوَ المَقْطُوعُ مِنَ الشَّجَرِ، وَقِيلَ: هُوَ المُنْقَطِعُ الطرَف، وعَمَّ أَبو عُبَيْدٍ بالقَطِيعِ، وَحَكَى الْفَارِسِيُّ: قَطَعْتُه بالقَطِيع أَي ضَرَبْتُهُ بِهِ كَمَا قَالُوا سُطْتُه بِالسَّوْطِ؛ قَالَ الأَعشى: تَرى عَينَها صَغْواءَ فِي جَنْبِ مُوقِها، ... تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّما قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: السَّوْطُ المُحَرَّمُ الَّذِي لَمْ يُليَّن بَعْد. اللَّيْثُ: القَطِيعُ السَّوْطُ المُنْقَطِعُ. قَالَ الأَزهري: سُمِّيَ السَّوْطُ قَطِيعاً لأَنهم يأْخذون القِدّ المُحَرَّمَ فيَقْطَعونه أَربعة سُيُور، ثُمَّ يَفْتِلونه ويَلْوُونه وَيَتْرُكُونَهُ حَتَّى يَيْبَسَ فيقومَ قِياماً كأَنه عَصاً، سُمِّيَ قَطِيعاً لأَنه يُقْطَعُ أَربع طَاقَاتٍ ثُمَّ يُلْوى. والقُطَّعُ والقُطَّاعُ: اللُّصوص يَقْطَعون الأَرض. وقُطَّاعُ الطَّرِيقِ: الَّذِينَ يُعارِضون أَبناءَ السَّبِيلِ فيَقْطَعون بِهِمُ السبيلَ. وَرَجُلٌ مُقَطَّعٌ: مُجَرَّبٌ. وإِنه لحسَنُ التقْطِيع أَي القَدِّ. وَشَيْءٌ حَسَنُ التقْطِيعِ إِذا كَانَ حَسَنَ القَدِّ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ قَطِيعُ فُلَانٍ أَي شَبيهُه فِي قَدِّه وخَلْقِه، وَجَمْعُهُ أَقْطِعاءُ. ومَقْطَعُ الحقِّ: مَا يُقْطَعُ بِهِ الْبَاطِلُ، وَهُوَ أَيضاً مَوْضِعُ التِقاءِ الحُكْمِ، وَقِيلَ: هُوَ حَيْثُ يُفْصَلُ بَيْنَ الخُصومِ بِنَصِّ الْحُكْمِ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: وإِنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ: ... يَمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ وَيُقَالُ: الصوْمُ مَقْطَعةٌ لِلنِّكَاحِ. والقِطْعُ والقِطْعةُ والقَطِيعُ والقِطَعُ والقِطاعُ: طَائِفَةٌ مِنَ اللَّيْلِ تَكُونُ مِنْ أَوّله إِلى ثُلُثِهِ، وَقِيلَ للفزاريِّ: مَا القِطْعُ مِنَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: حُزْمةٌ تَهُورُها أَي قِطْعةٌ تَحْزُرُها وَلَا تَدْرِي كمْ هِيَ. والقِطْعُ: ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ* ؛ قَالَ الأَخفش: بِسَوَادٍ مِنَ اللَّيْلِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: افْتَحي الْبَابَ، فانْظُري فِي النُّجومِ، ... كَمْ عَلَيْنا مِنْ قِطْعِ لَيْلٍ بَهِيمِ وَفِي التَّنْزِيلِ: قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً ، وَقُرِئَ: قِطْعاً ، والقِطْعُ: اسْمُ مَا قُطِعَ. يُقَالُ: قَطَعْتُ الشيءَ قَطْعاً، وَاسْمُ مَا قُطِعَ فَسَقَطَ قِطْعٌ. قَالَ ثَعْلَبٌ: مَنْ قرأَ قِطْعاً، جَعَلَ الْمُظْلِمَ مِنْ نَعْتِهِ، وَمَنْ قرأَ قِطَعاً جَعَلَ الْمُظْلِمَ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ لَهُ الْبَصْرِيُّونَ الْحَالُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَناً كقِطْعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ ؛ قِطْعُ الليلِ طائفةٌ مِنْهُ وقِطْعةٌ، وَجَمْعُ القِطْعةِ قِطَعٌ، أَراد فِتْنَةً مُظْلِمَةً سوْداءَ تَعْظِيمًا لشأْنها. والمُقَطَّعاتُ مِنَ الثيابِ: شِبْه الجِبابِ وَنَحْوِهَا مِنَ الخَزِّ وَغَيْرِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ ؛ أَي خِيطَتْ وسُوِّيَتْ وجُعِلَتْ لَبوساً لَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الْجَنَّةِ قَالَ: نَخْلُ الْجَنَّةِ سَعَفُها كِسْوةٌ لأَهل الْجَنَّةِ مِنْهَا مُقَطَّعاتُهم وحُلَلُهم ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: لَمْ يَكُنْ يَصِفُها بالقِصَر لأَنه عَيْبٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَا يُقَالُ لِلثِّيَابِ القِصار مُقَطَّعاتٌ، قَالَ شَمِرٌ: وَمِمَّا يقوِّي قَوْلَهُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي وَصْفِ سَعَفِ الْجَنَّةِ لأَنه لَا يَصِفُ ثِيَابَ أَهل الْجَنَّةِ بالقِصَرِ لأَنه عَيْبٌ، وَقِيلَ: المقطَّعات لَا وَاحِدَ لَهَا فَلَا يُقَالُ للجُبّةِ الْقَصِيرَةِ مُقَطَّعةٌ، وَلَا للقَمِيصِ