← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
4112 · ص277 · ج13
: بِتْنا نُراقِبُه وباتَ يَلُفُّنا، ... عِنْدَ السَّنامِ، مُقَدِّماً عُثْنونا يَصِفُ سَحَابًا. وعَثانين السَّحَابِ: مَا تَدَلَّى مِنْ هَيْدَبها. وعُثْنون الرِّيح: هَيْدَبُهَا إِذا أَقبلت تَجُرُّ الْغُبَارَ جَرًّا، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وعُثْنُونُ الرِّيحِ وَالْمَطَرِ أَولهما، وعَثانينها أَوائلها، وَمِنْهُ قَوْلُ جِرَانِ الْعَوْدِ: وبالخَطِّ نَضَّاحُ العَثانين وَاسِعٌ وَيُقَالُ: عَثَنَتِ المرأَةُ بدُخْنتِها إِذا اسْتَجْمَرَتْ. وعَثَنْتُ الثوبَ بالطِّيب إِذا دَخَّنْتَه عَلَيْهِ حَتَّى عَبِق بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن مُسَيلمة لَمَّا أَراد الإِعْراسَ بسَجاح قَالَ عَثِّنوا لَهَا أَي بَخِّروا لَهَا البَخُور. والعَثَنُ: الصَّنَمُ الصَّغِيرُ والوَثَنُ الْكَبِيرُ، وَالْجَمَاعَةُ الأَعثانُ والأَوْثانُ. وعَثَّنَ فلانٌ تَعْثيناً أَي خَلَّط وأَثار الْفَسَادَ. وَقَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ زَائِدَةَ البكريَّ يَقُولُ: الْعَرَبُ تدعُو أَلوانَ الصُّوفِ العِهْنَ غَيْرَ بَنِي جَعْفَرٍ فإِنهم يَدْعُونَهُ العِثْنَ، بِالثَّاءِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ مُدْرِك بْنَ غَزْوان الجعْفريَّ وأَخاه يَقُولَانِ: العِثْنُ ضَرْبٌ مِنَ الخُوصة يَرْعَاهُ الْمَالُ إِذا كَانَ رَطْباً، فإِذا يَبِسَ لَمْ يَنْفَعْ، وَقَالَ مُبْتكِرٌ: هِيَ العِهْنة، وَهِيَ شَجَرَةٌ غَبْرَاءُ ذَاتُ زَهَرٍ أَحمر. عجن: عَجَنَ الشيءَ يَعْجِنُه عَجْناً، فَهُوَ مَعْجُونٌ وعَجِين، واعْتَجَنه: اعْتَمَدَ عَلَيْهِ بجُمْعه يَغْمِزُه؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: يَكْفيك مِنْ سَوْداءَ واعْتِجانِها، ... وكَرِّكَ الطَّرْفَ إِلى بَنانِها، ناتِئةُ الجَبْهةِ فِي مكانِها، ... صَلْعاءُ لَوْ يُطْرَحُ فِي مِيزانِها رِطْلُ حديدٍ، شالَ مِنْ رُجْحانها . والعاجِنُ مِنَ الرِّجَالِ: المُعْتَمِدُ عَلَى الأَرض بجُمْعه إِذا أَراد النُّهوضَ مِنْ كِبَرٍ أَو بُدْنٍ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ: رأَتْني كأَشْلاءِ اللِّجامِ، وبَعْلُها ... مِنَ المَلْءِ أَبْزَى عاجنٌ مُتَباطِنُ وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ: مِنَ الْقَوْمِ أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَباطِنُ . وعَجَنتِ الناقةُ. وناقةٌ عاجِنٌ: تضْرِبُ بِيَدَيْهَا إِلى الأَرض فِي سَيْرِهَا. ابْنُ الأَعرابي: العُجُنُ أَهل الرَّخاوة مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. يُقَالُ لِلرَّجُلِ عَجِينة وعَجِينٌ، وللمرأَة عَجِينة لَا غَيْرَ، وَهُوَ الضَّعِيفُ فِي بَدَنِهِ وَعَقْلِهِ. والعُجُنُ: جَمْعُ عاجِنٍ، وَهُوَ الَّذِي أَسَنَّ، فإِذا قَامَ عَجَنَ بِيَدَيْهِ. يُقَالُ: خَبَز وعَجَنَ وثَنَّى وثَلَّثَ ووَرَّصَ كُلُّهُ مِنْ نَعْتِ الْكَبِيرِ. وعَجَنَ وأَعْجَنَ إِذا أَسَنَّ فَلَمْ يَقُمْ إِلَّا عاجِناً؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فأَصْبَحْتُ كُنْتيّاً، وهَيَّجْتُ عاجِناً، ... وشَرُّ خِصَالِ المرءِ كُنْتٌ وعاجِنُ «٤» . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه كَانَ يَعْجِنُ فِي الصَّلَاةِ فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: رأَيت رسولَ اللَّهِ، صَلَّى الله عليه وسلم، يَعْجِنُ فِي الصَّلَاةِ أَي يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ إِذا قَامَ كَمَا يَفْعَلُ الَّذِي يَعْجِنُ العَجينَ. قَالَ اللَّيْثُ: والعَجّانُ الأَحمق، وَكَذَلِكَ العَجِينة. وَيُقَالُ: إِن فُلَانًا ليَعْجِنُ بمِرْفَقَيْه حُمْقاً. قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ أَعرابياً يَقُولُ لِآخَرَ يَا عَجّان إِنك لتَعْجِنُه، فَقُلْتُ لَهُ: مَا يَعْجِنُ وَيْحَكَ فَقَالَ: سَلْحه، فأَجابه الْآخَرُ: أَنا أَعْجِنُه وأَنت تَلْقَمُه، فأَفْحَمه. وأَعْجَنَ إِذا جَاءَ بولدٍ عَجِينةٍ، وَهُوَ الأَحمق. والعَجِينُ: المَجْبُوسُ مِنَ الرجال.
(٤). قوله [كنت وعاجن] بتنوين كنت بالأَصل والصحاح في موضعين، ونونها الصاغاني مرة وترك التنوين أَخرى، والبيت روي بروايات مختلفة