← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
410 · ص30 · ج6
تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ البَلاسَ، بِالْبَاءِ الْمُشَبَّعِ، وأَهل الْمَدِينَةِ يُسَمَّوْنَ المِسْحَ بَلاساً، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَمِنْ دُعَائِهِمْ: أَرانِيك اللَّهُ عَلَى البَلَسِ، وَهِيَ غَرائِرُ كِبارٌ مِنْ مُسُوح يُجْعَلُ فِيهَا التَّين ويُشَهَّرُ عَلَيْهَا مَنْ يُنَكِّلُ بِهِ وَيُنَادَى عَلَيْهِ، وَيُقَالُ لِبَائِعِهِ: البَلَّاسُ. والمُبْلِسُ: اليائسُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلَّذِي يَسْكُتُ عِنْدَ انْقِطَاعِ حُجَّتِهِ وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ جَوَابٌ: قَدْ أَبْلَسَ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: قَالَ: نَعَمْ أَعْرِفُه، وأَبْلَسا أَي لَمْ يُحِرْ إِليَّ جَوَابًا. وَنَحْوُ ذَلِكَ قِيلَ فِي المُبلِس، وَقِيلَ: إِن إِبليس سُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ لأَنه لَمَّا أُويِسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه أَبْلَسَ يأَساً. وَفِي الْحَدِيثِ. فتأَشَّبَ أَصحابُه حَوْلَهُ وأَبْلَسُوا حَتَّى مَا أَوضحوا بضاحِكة ؛ أَبلسو اأَي سَكَتُوا. والمُبْلِسُ: السَّاكِتُ مِنَ الْحُزْنِ أَو الْخَوْفِ. والإِبْلاسُ: الحَيْرة؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَلم تَرَ الجِنَّ وإِبلاسَها أَي تَحَيُّرَها ودَهَشَها. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: الإِبْلاسُ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ القُنُوط وقَطْعُ الرَّجَاءِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه تَعَالَى؛ وأَنشد: وحَضَرَتْ يومَ خَمِيسٍ الأَخْماسْ، ... وَفِي الوجوهِ صُفْرَةٌ وإِبْلاسْ وَيُقَالُ: أَبْلَسَ الرجلُ إِذا انْقَطَعَ فَلَمْ تَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ؛ وَقَالَ: بِهِ هَدَى اللَّهُ قَوْمًا مِنْ ضلالَتِهِمْ، ... وَقَدْ أُعِدَّتْ لَهُمْ إِذ أَبْلَسُوا سَقَرُ والإِبْلاسُ: الِانْكِسَارُ وَالْحُزْنُ. يُقَالُ: أَبْلَسَ فُلَانٌ إِذا سَكَتَ غَمًّا؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَا صاحِ هَلْ تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسا؟ ... قَالَ: نَعَمْ أَعْرِفُه، وأَبْلَسا والمُكْرَسُ: الَّذِي صَارَ فِيهِ الكِرْسُ، وَهُوَ الأَبوال والأَبعار. وأَبْلَسَتِ النَّاقَةُ إِذا لَمْ تَرْغُ مِنْ شِدَّةِ الضَّبَعَة، فَهِيَ مِبْلاس. والبَلَسُ: التِّينُ، وَقِيلَ: البَلَسُ ثَمَرُ التِّينِ إِذَا أَدرك، الْوَاحِدَةُ بَلَسَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَحب أَن يَرِقَّ قَلْبُهُ فلْيُدْمِنْ أَكل البَلَس ، وَهُوَ التِّينُ، إِن كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَاللَّامِ، وإِن كَانَتِ البُلُسَ فَهُوَ العَدَسُ، وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: البُلُس هُوَ الْعَدَسُ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْج قَالَ: سأَلت عَطَاءً عَنْ صَدَقَةِ الحَبِّ، فَقَالَ: فِيهِ كُلِّه الصدقةُ، فَذَكَرَ الذُّرَةَ والدُّخْنَ والبُلُس والجُلْجُلانَ ؛ قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ البُلْسُنُ، بِزِيَادَةِ النُّونِ. الْجَوْهَرِيُّ: والبَلَس، بِالتَّحْرِيكِ، شَيْءٌ يُشْبِهُ التِّينَ يَكْثُرُ بِالْيَمَنِ. والبُلُس، بِضَمِّ الْبَاءِ وَاللَّامِ: الْعَدَسُ، وَهُوَ البُلْسُن. والبَلَسانُ: شَجَرٌ لِحَبِّهِ دُهْن. التَّهْذِيبُ فِي الثُّلَاثِيِّ: بَلَسانٌ شَجَرٌ يُجْعَلُ حَبُّهُ فِي الدَّوَاءِ، قَالَ: وَلِحَبِّهِ دُهْنٌ حَارٌّ يُتَنَافَسُ فِيهِ. قَالَ الأَزهري: بَلَسان أُراه رُومِيًّا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا: بَعَثَ اللَّه الطَّيْرَ عَلَى أَصحاب الْفِيلِ كالبَلَسان ؛ قَالَ عَبَّاد بْنُ مُوسَى: أَظنها الزَّرازيرَ. والبَلَسانُ: شَجَرٌ كَثِيرُ الْوَرَقِ يَنْبُتُ بِمِصْرَ، وَلَهُ دُهْنٌ مَعْرُوفٌ. اللِّحْيَانِيُّ: مَا ذُقْتُ عَلوساً وَلَا بَلُوساً أَي مَا أَكلت شَيْئًا. بلعس: البَلْعَسُ والدَّلْعَسُ والدَّلْعَكُ، كُلُّ هَذَا: الضَّخْمَةُ مِنَ النُّوقِ مَعَ اسْتِرْخَاءٍ فِيهَا. ابْنُ سِيدَهْ: والبَلَعُوسُ الحَمْقاءُ. بلعبس: البُلَعْبيسُ: العَجَبُ. بلهس: بَلْهَسَ: أَسرع فِي مشيه.