← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3830 · ص259 · ج1
قَالَ الْهُذَلِيُّ: بطَعْنٍ كرَمْحِ الشَّوْلِ، أَمْسَتْ غَوارِزاً ... جَواذِبُها، تَأْبى عَلَى المُتَغَبِّرِ وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا غَرَزَتْ وَذَهَبَ لبنُها: قَدْ جَذَبَتْ تَجْذِبُ جِذاباً «١»، فَهِيَ جاذِبٌ. اللِّحْيَانِيُّ: نَاقَةٌ جاذِبٌ إِذَا جَرَّتْ فزادتْ عَلَى وَقْتِ مَضْرِبها. النَّضِرُ: تَجذَّبَ اللبنَ إِذَا شَرِبَه. قَالَ العُدَيْل: دَعَتْ بالجِمالِ البُزْلِ للظَّعْنِ، بَعْدَ ما ... تَجَذَّبَ رَاعِي الإِبْلِ مَا قَدْ تَحَلَّبا وجَذَبَ الشاةَ والفَصِيلَ عَنْ أُمهما يَجْذِبُهما جَذْباً: قطَعهما عَنِ الرَّضاعِ، وَكَذَلِكَ المُهْرَ: فَطَمَه. قَالَ أَبو النَّجْمِ يصِف فَرساً: ثُمَّ جَذَبْناه فِطاماً نَفْصِلُهْ، ... نَفْرَعُه فَرْعاً، ولَسْنا نَعْتِلُهْ أَي نَفْرَعُه بِاللِّجَامِ ونَقْدَعُه. ونَعْتِلُه أَي نَجْذِبهُ جَذْباً عَنِيفاً. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: جَذَبَتِ الأُمُّ ولدَها تَجْذِبُه: فطَمَتْه، وَلَمْ يَخُصَّ مِنْ أَي نوعٍ هُوَ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ لِلصَّبِيِّ أَو السَّخْلةِ إِذَا فُصِلَ: قَدْ جُذِبَ. والجَذَبُ: الشَّحْمةُ الَّتِي تَكُونُ فِي رأْس النَّخْلة يُكْشَطُ عَنْهَا اللِّيفُ، فَتُؤْكَلُ، كأَنها جُذِبَتْ عَنِ النَّخْلَةِ. وجَذَبَ النخلةَ يَجْذِبُها جَذْباً: قَطَعَ جَذَبَها ليأْكله، هَذِهِ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والجَذَبُ والجِذابُ جَمِيعًا: جُمَّارُ النخلةِ الَّذِي فِيهِ خُشونةٌ، وَاحِدَتُهَا جَذَبةٌ. وَعَمَّ بِهِ أَبو حَنِيفَةَ فَقَالَ: الجَذَبُ الجُمَّارُ، وَلَمْ يَزِدْ شَيْئًا. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُحِبُّ الجَذَبَ ، وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ: الجُمَّارُ. والجُوذابُ: طَعامٌ يُصْنَعُ بسُكَّرٍ وأَرُزٍّ ولَحْمٍ. أَبو عَمْرٍو يُقَالُ: مَا أَغْنى عَنِّي جِذِبَّاناً، وَهُوَ زِمامُ النَّعْلِ، وَلَا ضِمْناً، وهو الشِّسْعُ. جرب: الجَرَبُ: مَعْرُوفٌ، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ. جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى جَرْباءُ، وَالْجَمْعُ جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وَقِيلَ الجِرابُ جَمْعُ الجُرْبِ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ، إِنَّمَا جِرابٌ وجُرْبٌ جَمْعُ أَجْرَبَ. قَالَ سُوَيد بْنُ الصَّلْت، وَقِيلَ لعُميِّر بْنِ خَبَّاب، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ الأَصح: وفِينا، وإنْ قِيلَ اصْطَلَحْنا تَضاغُنٌ، ... كَمَا طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ عَلَى النَّشْرِ يَقُولُ: ظاهرُنا عِنْدَ الصُّلْح حَسَنٌ، وَقُلُوبُنَا مُتضاغِنةٌ، كَمَا تنبُتُ أَوْبارُ الجَرْبى عَلَى النَّشْر، وَتَحْتَهُ دَاءٌ فِي أَجْوافِها. والنَّشْرُ: نَبْتٌ يَخْضَرُّ بَعْدَ يُبْسه فِي دُبُر الصَّيْفِ، وَذَلِكَ لِمَطَرٍ يُصيِبه، وَهُوَ مُؤْذٍ لِلْمَاشِيَةِ إِذَا رَعَتْه. وَقَالُوا فِي جَمْعِهِ أَجارِب أَيضاً، ضارَعُوا بِهِ الأَسْماءَ كأَجادِلَ وأَنامِلَ. وأَجْرَبَ القومُ: جَرِبَتْ إبلُهم. وَقَوْلُهُمْ فِي الدعاءِ عَلَى الإِنسان: مَا لَه جَرِبَ وحَرِبَ، يَجُوزُ أَن يَكُونُوا دَعَوْا عَلَيْهِ بالجَرَب، وأَن يَكُونُوا أَرادوا أَجْرَبَ أَي جَرِبَتْ إبلُه، فَقَالُوا حَرِبَ إتْباعاً
(١). قوله [جذاباً] هو في غير نسخة من المحكم بألف بعد الذال كما ترى.