← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3763 · ص254 · ج7
سِيدَهْ: وَلِهَذَا أَلْزَمَنا سِيبَوَيْهِ فِي الْحِكَايَةِ الإِضافةَ إِلى الصَّدْر؛ وَقَوْلُ مَلِيحٍ الْهُذَلِيِّ: ونَحْنُ قَتَلْنا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ ... تأَبَّطَ، مَا تَرْهَقْ بِنَا الحَرْبُ تَرْهَقِ أَراد تأَبَّط شَرًّا فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ لِلْعِلْمِ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَما وَاللَّهِ إِنَّ أَحدَكم ليُخْرِجُ بمسْأَلَتِه مَنْ يتأَبَّطُها أَي يَجْعَلُهَا تَحْتَ إِبْطِه. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَعَمْرُ اللَّهِ إِني مَا تأَبَّطَني الإِماء أَي لَمْ يحْضُنَّني ويَتَوَلَّيْنَ تَرْبِيتي. والتأَبُّطُ: الاضْطِباع، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ اللِّبْسة، وَهُوَ أَن يُدْخِلَ الثَّوْبَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى فيُلقِيَه عَلَى مَنْكِبِه الأَيسر، وَرُوِيَ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنه كَانَتْ رِدْيَتُه التأَبُّطَ ، وَيُقَالُ: جَعَلْتُ السَّيْفَ إِباطي أَي يَلي إِبطي؛ قَالَ: وعَضْبٌ صارِمٌ ذكَرٌ إِباطي وإِبْطُ الرَّمْل: لُعْطُه وَهُوَ مَا رَقَّ مِنْهُ. والإِبْطُ: اسفلُ حَبْلِ الرَّمْلِ ومَسْقَطُه. والإِبْطُ مِنَ الرَّمْلِ: مُنْقَطَعُ مُعْظَمِهِ. واستأْبَطَ فُلَانٌ إِذا حَفَر حُفْرة ضَيَّقَ رأْسَها ووسَّعَ أَسفلَها، قَالَ الرَّاجِزُ: يَحْفِرُ نامُوساً لَهُ مُسْتأْبِطا ابْنُ الأَعرابي: أَبَطه اللَّهُ وهَبَطَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، ذَكَرَهُ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ وبَط رأْيُه إِذا ضَعَف، والوابِطُ الضعيفُ. أدط: الأَدَطُ «٥»: المُعْوَجُّ الفكِّ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الْمَعْرُوفُ فِيهِ الأَدْوَطُ فَجَعَلَهُ الأَدَط، قال: وهما لغتان. أرط: الأَرْطَى: شَجَرٌ ينبُت بالرَّمْل، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ شَبِيهٌ بالغَضَا ينبُت عِصِيّاً مِنْ أَصل وَاحِدٍ يَطولُ قَدْرَ قَامَةٍ وَلَهُ نَوْر مِثْلُ نُورِ الخِلافِ وَرَائِحَتُهُ طَيِّبَةٌ، وَاحِدَتُهُ أَرْطاةٌ، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ وكُنِّي، وَالتَّثْنِيَةُ أَرْطَيانِ وَالْجَمْعُ أَرْطَياتٌ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: أَرْطاةٌ وأَرْطَى، قَالَ: وَجَمْعُ الأَرْطَى أَراطَى؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَمِثْلُ الحَمامِ الوُرْقِ مِمَّا تَوقَّدَتْ ... بِهِ مِنْ أَراطَى حَبْلِ حُزْوَى أَرِينِها قَالَ: وَيُجْمَعُ أَيضاً أَراطٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ثَوْرَ وحشٍ: فَضافَ أَراطِيَ فاجْتالَها، ... لَهُ مِنْ ذَوائبِها كالحَطَرْ «٦» وَقَالَ الْعَجَّاجُ: أَلْجَأَه لَفْحُ الصَّبا وأَدْمَسا، ... والطَّلُّ فِي خِيسِ أَراطٍ أَخْيَسا فأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: الجَوْفُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ لُغاطِ، ... وَمِنْ أَلاءَاتٍ إِلى أَراطِ فَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ أَرْطاة وَهُوَ الْوَجْهُ، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ أَرْطَى كَمَا قَالَ التُّمْرَانِ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والأَرْطاة ورَقٌ شَجَرِهَا عَبْلٌ مَفْتول مَنْبِتُها الرمالُ، لَهَا عُروق حُمْر يُدْبَغُ بِوَرَقِهَا أَساقي اللَّبَنِ فيَطِيب طَعْم اللَّبَنِ فِيهَا. قَالَ الْمُبَرِّدُ: أَرْطَى عَلَى بِنَاءِ فَعْلى مِثْلُ
(٥). قوله [الأَدط إلخ] هو هكذا في الأَصل بالدال المهملة مضبوطاً وكذا نقله شارح القاموس، قال والصواب بالذال المعجمة. (٦). قوله [كالحطر] كذا في الأَصل بالطاء وفي شرح القاموس بالضاد.