← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
376 · ص28 · ج2
مِنَ الخَبْتِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ بأَنه التواضُع. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : واجْعَلْني لَكَ مُخْبِتاً أَي خَاشِعًا مُطِيعًا. والإِخْباتُ: الخُشوع والتَّواضُع. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَيَجْعَلُهَا مُخْبِتةً مُنِيبةً ، وأَصل ذَلِكَ مِنَ الخَبْتِ الْمُطْمَئِنِّ مِنَ الأَرض. والخَبِيتُ: الحَقير الرَّديءُ مِنَ الأَشياء؛ قَالَ اليَهُودِيُّ «٣» الخَيْبريّ: يَنْفَعُ الطَّيِّبُ القليلُ مِنَ الرّزْقِ، ... وَلَا يَنْفَعُ الكَثيرُ الخَبِيتُ وسأَل الخليلُ الأَصْمَعيَّ عَنِ الخَبِيتِ، فِي هَذَا الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ: أَراد الخَبِيثَ وَهِيَ لُغَةُ خَيْبَر، فَقَالَ لَهُ الْخَلِيلُ: لَوْ كَانَ ذَلِكَ لغَتَهم، لَقَالَ الْكَتِيرَ، وإِنما كَانَ يَنبغي لَكَ أَن تَقُولَ: إِنهم يَقْلِبُونَ الثَّاءَ تَاءً فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ؛ وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ فِي بَيْتِ الْيَهُودِيِّ أَيضاً: أَظن أَن هَذَا تَصْحِيفٌ، قَالَ: لأَن الشَّيْءَ الْحَقِيرَ الرَّدِيءَ إِنما يُقَالُ لَهُ الخَتِيتُ بتاءَين، وَهُوَ بِمَعْنَى الخسِيس، فَصَحَّفَهُ وجَعَله الخَبِيتَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي عَامِرٍ الرَّاهِبِ: لَمَّا بَلَغه أَنَّ الأَنصار قَدْ بَايَعُوا النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَغَيَّرَ وخَبُتَ ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَكَذَا روِي بِالتَّاءِ الْمُعْجَمَةِ، بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقُ. يُقَالُ: رَجُلٌ خَبِيتٌ أَي فَاسِدٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ كالخَبيث، بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَقِيرُ الرَّديء. والحَتِيت، بتاءَين: الخَسيسُ. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَكْحُولٍ: أَنه مَرَّ بِرَجُلٍ نَائِمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَدَفعه بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: لَقَدْ عُوفِيت إِنَّهَا سَاعَةٌ تَكُونُ فِيهَا الخَبْتَةُ ؛ يُرِيدُ الخَبْطَةَ، بِالطَّاءِ، أَي يَتَخَبَّطه الشيطانُ إِذا مَسَّه بخَبَل أَو جُنون، وَكَانَ فِي لِسَانِ مَكْحُولٍ لُكْنةٌ، فَجَعَلَ الطَّاءَ تَاءً. والخَبْتُ: ماء لكَلْبٍ. ختت: الخَتُّ: الطَّعْنُ بِالرِّمَاحِ مُدارَكاً. والخَتَتُ: فُتُور يَجِدُه الإِنسان فِي بَدَنِهِ. وأَخَتَّ الرجلُ: اسْتَحْيا وسَكَتَ. التَّهْذِيبُ: أَخَتَّ الرجلُ، فَهُوَ مُخِتٌّ إِذا انكسَرَ واسْتَحْيا إِذا ذُكِرَ أَبوه؛ قَالَ الأَخطل: فمنْ يَكُ عَنْ أَوائِله مُخِتّاً، ... فإِنَّكَ، يَا وَلِيدُ، بِهِمْ فَخُورُ والمُخِتُّ: الْمُنْكَسِرُ. والمُخْتَتي نَحْوُ المُخِتّ، وَهُوَ المُتصاغر الْمُنْكَسِرُ. وَرَجُلٌ مُخِتّ: خاضع مُسْتَحْيٍ؛ وَقِيلَ: لَهُ كلامٌ أَخَتّ، مِنْهُ، فَهُوَ مُخِتٌّ. وَفِي حَدِيثِ أَبي جَنْدَلٍ: أَنه اخْتاتَ للضَّرْب حَتَّى خِيفَ عَلَيْهِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ شَمِرٌ: هَكَذَا رُوِيَ، وَالْمَعْرُوفُ أَخَتَّ الرجلُ إِذا انْكَسَرَ واسْتَحْيا. ابْنُ سِيدَهْ: أَخَتَّه القولُ: أَحْشَمه. وأَخَتَّ اللَّهُ حَظَّه: أَخَسَّه، وَهُوَ خَتِيتٌ؛ قَالَ السَّمَوْأَلُ: لَيْسَ يُعْطَى القَوِيُّ فَضْلًا مِنَ المالِ، ... وَلَا يُحْرَمُ الضَّعِيفُ الخَتِيتُ بَلْ لكلٍّ مِنْ رزقِه، مَا قَضَى اللَّهُ، ... وإِنْ حُزَّ أَنْفُه المُسْتَمِيتُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِهِ الضَّعيفُ السَّخِيتُ؛ والسَّخِيتُ: هُوَ الدقيقُ المَهْزولُ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، لأَن الْمَعْنَى أَن الرِّزْقَ يأْتي الضَّعِيفَ، وَمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّصَرُّفِ؛ وأَما الخَسيسُ القَدْر فَلَهُ قُدْرة عَلَى التَّصَرُّفِ، مَعَ خَساسته والمُسْتَمِيتُ:
(٣). قوله [قال اليهودي] هو السموأَل، كما في التكملة.