← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3614 · ص244 · ج8
وَقَالَ كثيِّر: وكنتُ كَذاتِ الظَّلْعِ، لَمَّا تحامَلَتْ ... عَلَى ظَلْعِها يومَ العِثارِ، اسْتَقَلَّتِ وَقَالَ أَبو ذؤَيب يَذْكُرُ فَرَسًا: يَعْدُو بِهِ نَهِشُ المُشاشِ كأَنَّه ... صَدْعٌ سَلِيمٌ، رَجْعُه لا يَظْلَعُ النَّهِيشُ المُشاشِ: الخَفِيفُ القَوائِمِ، ورَجْعُه: عطْفُ يَدَيْهِ. وَدَابَّةٌ ظالِعٌ وبِرْذَوْنٌ ظالِعٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ فِيهِمَا، إِن كَانَ مُذَكَّرًا فَعَلَى الْفِعْلِ، وإِن كَانَ مُؤَنَّثًا فَعَلَى النَّسَبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ ظالِعٌ والأُنثى ظَالِعَةٌ. وَفِي مَثَل: ارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ أَن يُهاضَا أَي ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكِ وافْعَلْ بِقَدْرِ مَا تُطِيقُ وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْهَا أَكثر مِمَّا تُطِيقُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ ارْقَ عَلَى ظلْعِك، فَتَقُولُ: رَقِيتُ رُقِيًّا، وَيُقَالُ: ارْقَأْ عَلَى ظَلْعِكَ، بِالْهَمْزِ، فَتَقُولُ: رَقَأْتُ، وَمَعْنَاهُ أَصْلِحْ أَمرَك أَوَّلًا. وَيُقَالُ: قِ عَلَى ظَلْعِك، فَتُجِيبُهُ: وَقَيْتُ أَقي وَقْياً. وَرَوَى ابْنُ هَانِئٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ: تَقُولُ الْعَرَبُ ارْقَأْ عَلَى ظَلْعِكَ أَي كُفَّ فإِني عَالِمٌ بمَساوِيكَ. وَفِي النَّوَادِرِ: فُلَانٌ يَرْقَأُ عَلَى ظَلْعِه أَي يَسكُتُ عَلَى دائِه وعَيْبِه، وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ ارْقَ عَلَى ظَلْعِكَ أَي تَصَعَّدْ فِي الْجَبَلِ وأَنت تَعْلَمُ أَنك ظالِعٌ لَا تُجْهِدُ نفسَك. وَيُقَالُ: فَرَسٌ مِظْلاعٌ؛ قَالَ الأَجْدَعُ الهَمْدانِيّ: والخَيْلُ تَعْلَمُ أَنَّني جارَيْتُها ... بأَجَشَّ، لَا ثَلِبٍ وَلَا مِظْلاعِ وَقِيلَ: أَصل قَوْلِهِ ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ مِنْ رَبَعْتُ الحجَر إِذا رَفَعْتَه أَي ارْفعْه بِمِقْدَارِ طَاقَتِكَ، هَذَا أَصله ثُمَّ صَارَ الْمَعْنَى ارْفُقْ عَلَى نَفْسِكَ فِيمَا تُحَاوِلُهُ. وَفِي الْحَدِيثُ: فإِنه لَا يَرْبَع عَلَى ظَلْعِكَ مَنْ لَيْسَ يَحْزُنه أَمرك ؛ الظلْع، بِالسُّكُونِ: العَرَجُ؛ الْمَعْنَى لَا يُقِيمُ عَلَيْكَ فِي حَالِ ضَعْفِكَ وعرَجِك إِلا مَنْ يَهْتَمُّ لأَمرك وشأْنك ويُحْزِنُه أَمرُك. وَفِي حَدِيثِ الأَضاحِي: وَلَا العَرْجاءُ البَيِّنُ ظَلَعُها. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: عَلَوْتَ إِذْ ظَلَعُوا أَي انْقَطَعُوا وتأَخَّروا لتَقْصِيرهِم، وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ: ولْيَسْتَأْنِ بِذاتِ النَّقْب «١» والظَّالِعِ أَي بِذَاتِ الجَرَب والعَرْجاءِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَوْلُ بَغْثَر بنِ لَقِيطٍ: لَا ظَلْعَ لِي أَرْقِي عَلَيْهِ، وإِنَّما ... يَرْقِي عَلَى رَثَياتِه المَنْكُوبُ أَي أَنا صَحِيحٌ لَا عِلَّة بِي. والظُّلاعُ: داءٌ يأْخذ فِي قوائِم الدّوابِّ والإِبل مِنْ غَيْرِ سَيْرٍ وَلَا تعَب فَتظْلَعُ مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُعْطِي قَوْمًا أَخافُ ظَلَعَهم ، هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ، أَي مَيْلَهم عَنِ الْحَقِّ وضَعْفَ إِيمانهم، وَقِيلَ: ذَنْبَهم، وأَصله دَاءٌ فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ تَغْمِزُ مِنْهُ. وَرَجُلٌ ظالِعٌ أَي مَائِلٌ مُذْنِبٌ، وَقِيلَ: المائل بِالضَّادِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وظلَع الكلْبُ: أَراد السِّفادَ وَقَدْ سَفِدَ. وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي بَابِ تأَخّر الْحَاجَةِ ثُمَّ قَضَائِهَا فِي آخِرِ وَقْتِهَا: مِنْ أَمثالهم فِي هَذَا: إِذا نَامَ ظالِعُ الكلابِ، قَالَ: وَذَلِكَ أَن الظالِعَ مِنْهَا لا يَقْدِرُ أَن يُعاطِلَ مَعَ صِحاحِها لِضَعْفِهِ، فَهُوَ يُؤَخِّرُ ذَلِكَ وَيَنْتَظِرُ فَرَاغَ آخِرِهَا فَلَا يَنَامُ حَتَّى إِذا لَمْ يَبْقَ مِنْهَا شيء سَفِدَ [سَفَدَ] حِينَئِذٍ ثُمَّ يَنَامُ، وَقِيلَ: مِنْ أَمثال الْعَرَبِ:
(١). قوله [النقب] ضبط في نسخة من النهاية بالضم وفي القاموس هو بالفتح ويضم.