← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3520 · ص238 · ج4
وَقَدْ جَعَلَهُ الرَّاجِزُ خَيْزُوراً فَقَالَ: مُنْطَوِياً كالطَّبقِ الخَيْزُورِ والخَيْزُرانُ: الرِّمَاحُ لتثنِّيها وَلِينِهَا؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: جَهِلْتُ مِنْ سَعْدٍ وَمِنْ شُبَّانِها، ... تَخْطِرُ أَيْدِيها بِخَيْزُرانها يَعْنِي رِمَاحَهَا. وأَراد جَمَاعَةً تَخْطِرُ أَو عُصْبَةً تَخْطِرُ فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وأَقام الصِّفَةَ مَقَامَهُ. والخَيْزُرانَةُ: السُّكَّانُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ الفُراتَ وَقْتَ مَدِّهِ: يَظَلُّ مِنْ خَوْفِهِ المَلَّاحُ مُعْتَصِماً ... بالخَيْزُرانَةِ، بعدَ الأَيْنِ والنَّجَدِ أَبو عُبَيْدٍ: الخَيْزُرانُ السُّكَّانُ، وَهُوَ كَوْثَلُ السَّفِينَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن الشَّيْطَانَ لَمَّا دَخَلَ سَفِينَةَ نُوحٌ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَالَ: اخْرُجْ يَا عَدُوَّ اللهِ مِنْ جَوْفِها فَصَعِدَ عَلَى خَيْزُرانِ السَّفِينَةِ ؛ هُوَ سُكَّانُها، وَيُقَالُ لَهُ خَيْزُرانَةٌ، وكلُّ غُصْنٍ مُتَثَنٍّ: خَيْزُرانٌ؛ وَمِنْهُ شِعْرُ الْفَرَزْدَقِ فِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ زَيْنَ الْعَابِدِينَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: فِي كَفِّه خَيْزُرانٌ، رِيحُهُ عَبِقٌ ... مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ، فِي عِرْنِينِهِ شَمَمُ المُبَرِّدُ: الخَيْزُرانُ المُرْدِيُّ؛ وأَنشد فِي صِفَةِ المَلَّاحِ: والخَيْزُرانَةُ فِي يَدِ المَلَّاحِ يَعْنِي المُرْدِيَّ. قَالَ الْمُبَرِّدُ: والخَيْزُرانُ كُلُّ غُصْنٍ لَيِّنٍ يَتَثَنَّى. قَالَ: وَيُقَالُ للمُرْدِيِّ خَيْزُران إِذا كَانَ يَتَثَنَّى؛ وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ، فَجُعِلَ المِزمار خَيْزُراناً لأَنه مِنَ الْيَرَاعِ، يَصِفُ الأَسد: كأَنَّ اهْتِزامَ الرَّعْدِ خالَطَ جَوْفَهُ، ... إِذا جَنَّ فِيهِ الخَيْزُرانُ المُثَجَّرُ والمُثَجَّرُ: المُثَقَّبُ المُفَجَّرُ؛ يَقُولُ: كأَنَّ فِي جَوْفِهِ الْمَزَامِيرَ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: كُلُّ لَيِّنٍ مِنْ كُلِّ خَشَبَةٍ خَيْزُران. قَالَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ: الخَيْزُرانُ لِجَامُ السَّفِينَةِ الَّتِي بِهَا يَقُومُ السُّكَّانُ، وَهُوَ فِي الذَّنَبِ. وخَيْزَرٌ: اسْمٌ. وخَزَارَى: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ: ونَحْنُ غَداةَ أُوقِدَ فِي خَزَارَى، ... رَفَدْنا فوقَ رَفْدِ الرَّافِدِينا » . وخازِرٌ: كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ بَيْنَ إِبراهيم بْنِ الأَشتر وَبَيْنَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، وَيَوْمَئِذٍ قُتِلَ ابْنُ زياد. خزبزر: خَزَبْزَرٌ: سَيِّءُ الخُلُقِ. خسر: خَسِرَ خَسَرَ خَسْراً «٢». وخَسَراً وخُسْراناً وخَسَارَةً وخَسَاراً، فَهُوَ خاسِر وخَسِرٌ، كُلُّهُ: ضَلَّ. والخَسَار والخَسارة والخَيْسَرَى: الضَّلَالُ وَالْهَلَاكُ، وَالْيَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ؛ الْفَرَّاءُ: لَفِي عُقُوبَةٍ بِذَنْبِهِ وأَن يَخْسَر أَهله وَمَنْزِلَهُ فِي الْجَنَّةِ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ . وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ مِنَ مُؤْمِنٍ وَلَا كَافِرٍ إِلا وَلَهُ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وأَهل وأَزواج، فَمَنْ أَسلم سَعِدَ وَصَارَ إِلى مَنْزِلِهِ، وَمَنْ كَفَرَ صَارَ مَنْزِلُهُ وأَزواجه إِلى مَنْ أَسلم وَسَعِدَ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ؛ يَقُولُ: يَرِثُونَ مَنَازِلَ الْكُفَّارِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ* ؛ يَقُولُ: أَهلكوهما؛ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ غَبِنُوهما. ابْنُ الأَعرابي: الْخَاسِرُ الَّذِي ذَهَبَ مَالُهُ وَعَقْلُهُ أَي خَسِرَهُمَا. وخَسِرَ التَّاجِرُ: وُضِعَ فِي تِجَارَتِهِ أَو غَبِنَ،
(١). ويروى: خَزازى في معلقة عمرو بن كلثوم (٢). قوله: [خسر خسراً إلخ] ترك مصدرين خسراً، بضم فسكون، وخسراً، بضمتين كما في القاموس