← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3487 · ص236 · ج1
أَرض الْحِجَازِ، وَقَدْ ذَكَرَ الشُّعَرَاءُ ذَلِكَ كَثِيرًا. قَالَ الشَّاعِرُ: وأَثْرَبِيٌّ سِنْخُه مَرْصُوفُ أَي مشدودٌ بالرِّصافِ. والثَّرْبُ: أَرض حِجارتُها كَحِجَارَةِ الحَرّة إِلَّا أَنها بِيضٌ. وأَثارِبُ: موضع. ثرقب: الثُّرْقُبِيَّةُ والفُرْقُبِيَّةُ: ثِيابُ كَتَّانٍ بيضٌ، حَكَاهَا يَعْقُوبُ فِي الْبَدَلِ، وَقِيلَ: مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ. يُقَالُ: ثَوْبٌ ثُرْقُبيٌّ وفُرْقُبِيٌّ. ثعب: ثَعَبَ الماءَ والدَّمَ ونحوَهما يَثْعَبهُ ثَعْباً: فَجَّره، فانْثَعَبَ كَمَا يَنْثَعِبُ الدَّمُ مِنَ الأَنْف. قَالَ اللَّيْثُ: وَمِنْهُ اشْتُقَّ مَثْعَبُ المطَر. وَفِي الْحَدِيثِ: يجيءُ الشَّهيدُ يومَ القيامةِ، وجُرْحُه يَثْعَبُ دَماً ؛ أَي يَجْري. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صَلَّى وجُرْحُه يَثْعَب دَماً. وَحَدِيثُ سعدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فقَطَعْتُ نَساهُ فانْثَعَبَتْ جَدِّيةُ الدَّمِ ، أَي سالَتْ، وَيُرْوَى فانْبَعَثَتْ. وانْثَعَبَ المطَرُ: كَذَلِكَ. وماءٌ ثَعْبٌ وثَعَبٌ وأُثْعُوبٌ وأُثْعُبانٌ: سَائِلٌ، وَكَذَلِكَ الدّمُ؛ الأَخيرة مَثَّلَ بِهَا سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهَا السِّيرَافِيُّ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الأُثْعُوبُ: مَا انْثَعَبَ. والثَّعْبُ مَسِيلُ الْوَادِي «٢»، وَالْجَمْعُ ثُعْبانٌ. وجَرى فَمُه ثَعابِيبَ كسَعابِيبَ، وَقِيلَ: هُوَ بَدَلٌ، وَهُوَ أَن يَجْري مِنْهُ ماءٌ صافٍ فِيهِ تمَدُّدٌ. والمَثْعَبُ، بِالْفَتْحِ، وَاحِدُ مَثاعِبِ الحِياضِ. وانْثَعَبَ الماءُ: جَرى فِي المَثْعَبِ. والثَّعْبُ والوَقيعةُ والغَدير كُلُّه مِنْ مَجامع الْمَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: والثَّعْبُ الَّذِي يَجْتَمعُ فِي مَسيلِ الْمَطَرِ مِنَ الغُثاء. قَالَ الأَزهري: لَمْ يُجَوِّد اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الثَّعْبِ، وَهُوَ عِنْدِي المَسِيلُ نفسُه، لَا مَا يَجْتَمِعُ فِي المَسِيل مِنَ الغُثاء. والثُّعْبانُ: الحَيَّةُ الضَّخْمُ الطويلُ، الذكرُ خَاصَّةً. وَقِيلَ: كلُّ حَيَّةٍ ثُعْبانٌ. وَالْجَمْعُ ثَعابينُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ* ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَراد الكبيرَ مِنَ الحَيَّاتِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ جَاءَ فَإِذَا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ. وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ*؛ والجانُّ: الصغيرُ مِنَ الْحَيَّاتِ. فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ: أَنّ خَلْقَها خَلْقُ الثُّعبانِ العظيمِ، واهْتِزازُها وحَرَكَتُها وخِفَّتُها كاهْتِزازِ الجانِّ وخِفَّتِه. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الحَيَّاتُ كُلُّهَا ثُعْبانٌ، الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ والإِناث والذُّكْرانُ وَقَالَ أَبو خَيْرة: الثعبانُ الحَيَّةُ الذكَر. وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الضَّحَّاكُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ* . وَقَالَ قُطْرُبٌ: الثُّعبانُ الحَيّةُ الذكرُ الأَصْفَر الأَشْعَرُ، وَهُوَ مِنْ أَعظمِ الحَيّات. وَقَالَ شِمْرٌ: الثُّعبانُ مِنَ الحَيّاتِ ضَخْمٌ عَظِيمٌ أَحمر يَصِيدُ الفأْر. قَالَ: وَهِيَ بِبَعْضِ الْمَوَاضِعِ تُسْتَعار للفَأْر، وَهُوَ أَنفَعُ فِي البَيْتِ مِنَ السَّنانِير. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: شَدِيدٌ تَوَقِّيهِ الزِّمامَ، كَأَنما ... نَرى، بتَوَقِّيهِ الخِشاشةَ، أَرْقَمَا فَلَمَّا أَتَتْه أَنْشَبَتْ فِي خشاشِه ... زِماماً، كَثُعْبانِ الحَماطةِ، مُحْكَمَا والأُثْعبانُ: الوَجْهُ الفَخْم فِي حُسْن بيَاضٍ. وقيل:
(٢). قوله [والثعب مسيل إلخ] كذا ضبط في المحكم والقاموس وقال في غير نسخة من الصحاح والثعب بالتحريك مسيل الماء.