← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3475 · ص235 · ج4
أَيضاً: مَرُّوا، وَهُمُ الخَرَّارَةُ لِذَلِكَ. وخَرَّ الناسُ مِنَ الْبَادِيَةِ فِي الجَدْبِ: أَتوا. وخَرَّ الْبِنَاءُ: سَقَطَ. وخَرَّ يَخِرُّ خَرّاً: هَوَى مِنْ عُلْوٍ إِلى أَسفل. غَيْرُهُ: خَرَّ يَخِرُّ ويَخُرُّ، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، إِذا سَقَطَ مِنْ عُلْوٍ. وَفِي حَدِيثِ الْوُضُوءِ: إِلَّا خَرَّت خَطَايَاهُ ؛ أَي سَقَطَتْ وَذَهَبَتْ، وَيُرْوَى جَرَتْ، بِالْجِيمِ، أَي جَرَتْ مَعَ مَاءِ الْوُضُوءِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: قَالَ الْحَرْثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: خَرِرْتَ مِنْ يَدَيْكَ أَي سَقَطْتَ مِنْ أَجل مَكْرُوهٍ يُصِيبُ يَدَيْكَ مِنْ قَطْعٍ أَو وَجَعٍ، وَقِيلَ: هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الخجلِ؛ يُقَالُ: خَرِرْتُ عَنْ يدِي أَي خَجِلْتُ، وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ سَقَطْتَ إِلى الأَرض مِنْ سَبَبِ يَدَيْكَ أَي مِنْ جِنَايَتِهِمَا، كَمَا يُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي مَكْرُوهٍ: إِنما أَصابه ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ أَي مِنْ أَمر عَمِلَهُ، وَحَيْثُ كَانَ الْعَمَلُ بِالْيَدِ أُضيف إِلَيْهَا. وخَرَّ لِوَجْهِهِ يَخِرُّ خَرّاً وخُرُوراً: وَقَعَ كَذَلِكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ . وخَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا يَخِرُّ خُرُوراً أَي سَقَطَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً ؛ قيل: خَرُّوا لله سُجَّدًا، وَقِيلَ: إِنهم إِنما خَرُّوا لِيُوسُفَ لِقَوْلِهِ فِي أَوّل السُّورَةِ: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ؛ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً ؛ تأْويله: إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا سَامِعِينَ مُبْصِرِينَ لِمَا أُمروا بِهِ وَنُهُوا عَنْهُ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: بأَيْدِي رِجالٍ لَمْ يَشِيمُوا سُيوفَهُمْ، ... وَلَمْ تَكْثُر القَتْلَى بِهَا حِينَ سُلَّتِ أَي شَامُوا سُيُوفَهُمْ وَقَدْ كَثُرَتِ الْقَتْلَى. وخَرَّ أَيضاً: مَاتَ، وَذَلِكَ لأَن الرَّجُلَ إِذا ماتَ خَرَّ. وَقَوْلُهُ: بايعتُ رسولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ لَا أَخرَّ إِلَّا قَائِمًا ؛ مَعْنَاهُ أَنْ لَا أَمُوتَ لأَنه إِذا مَاتَ فَقَدْ خَرَّ وَسَقَطَ، وَقَوْلُهُ إِلَّا قَائِمًا أَي ثَابِتًا عَلَى الإِسلام؛ وَسُئِلَ إِبراهيم الحَرْبِيُّ عَنْ قَوْلِهِ: أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا ، فَقَالَ: إِني لَا أَقع فِي شَيْءٍ مِنْ تِجَارَتِي وأُموري إِلَّا قمتُ بِهَا مُنْتَصِبًا لَهَا. الأَزهري: وَرُوِيَ عَنْ حَكِيم بنِ حِزامٍ أَنه أَتى النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أُبايعك أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا ، قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ أَن لَا أُغبن وَلَا أَغبن، فَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لستَ تُغْبَنُ فِي دِينِ اللَّهِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ قِبَلِنا وَلَا بَيْعٍ ؛ قَالَ: وَقَوْلُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَما مِنْ قِبَلِنَا فَلَسْتَ تَخِرُّ إِلَّا قَائِمًا أَي لَسْنَا نَدْعُوكَ وَلَا نُبَايِعُكَ إِلَّا قَائِمًا أَي عَلَى الْحَقِّ؛ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: لَا أَموت إِلَّا مُتَمَسِّكًا بالإِسلام، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا أَقع فِي شَيْءٍ مِنْ تِجَارَتِي وأُموري إِلَّا قمتُ مُنْتَصِبًا لَهُ؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا أُغبن وَلَا أَغبن؛ وخَرَّ الميتُ يَخِرُّ خَرِيراً، فَهُوَ خارٌّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ الأَخفش: خَرَّ صَارَ فِي حَالِ سُجُودِهِ؛ قَالَ: وَنَحْنُ نَقُولُ، يَعْنِي الْكُوفِيِّينَ، بِضَرْبَيْنِ بِمَعْنَى سَجَدَ وَبِمَعْنَى مَرَّ مِنَ الْقَوْمِ الخَرَّارَةِ الَّذِينَ هُمُ المارَّةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُ ؛ ويَجُوزُ أَن تَكُونَ خَرَّ هُنَا بِمَعْنَى وَقَعَ، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ بِمَعْنَى مَاتَ. وخُرَّ إِذا أُجْرِيَ. وَرَجُلٌ خارٌّ: عاثِرٌ بَعْدَ استقامةٍ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهُوَ الَّذِي عَسَا بَعْدَ اسْتِقَامَةٍ. والخِرِّيانُ: الجَبَانُ، فِعْلِيانٌ مِنْهُ؛ عَنْ أَبي عَلِيٍّ. والخَرِيرُ: الْمَكَانُ الْمُطَمْئِنُ بَيْنَ الرَّبْوَتَيْنِ يَنْقَادُ، وَالْجَمْعُ أَخِرَّةٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: