← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3470 · ص234 · ج14
وخَنْظَى بِهِ إِذا نَدَّدَ بِهِ وأَسْمَعه الْمَكْرُوهَ. ابْنُ الأَعرابي: الخِنْظِيانُ الْكَثِيرُ الشَّرِّ وَهُوَ يُخَنْظِي ويُعَنْظي، ذَكَرَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الأَزهري فِي الرباعي. خفا: خفو خفا البَرْقُ خفو خَفْواً وخفو خُفُوّاً: لَمعَ. وخفو خَفَا الشيءُ خفو خَفْواً: ظَهَر. وخَفَى الشيءَ خَفْياً وخُفِيّاً: أَظهره وَاسْتَخْرَجَهُ. يُقَالُ: خَفَى المطرُ الفِئَارَ إِذا أَخرَجهُنَّ مِنْ أَنْفاقِهِنّ أَي مِنْ جِحَرَتِهِنَّ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا: خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفاقِهِنَّ، كأَنَّما ... خَفاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ سَحَابٍ مُرَكَّبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي وَقَعَ فِي شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ مِنْ عَشِيّ مُجَلِّبِ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الكِنْدي أَنشده اللِّحْيَانِيُّ: فإِنْ تَكْتُمُوا السِّرَّ لَا نَخْفِه، ... وإِنْ تَبْعَثُوا الحَرْبَ لَا نَقْعُد قَوْلُهُ لَا نَخْفِه أَي لَا نُظْهِرْه. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الساعةَ آتِيةٌ أَكادُ أَخْفِيها ، أَي أُظْهِرُها؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وخَفَيْتُ الشيءَ أَخْفِيه: كتَمْتُه. وخَفَيْتُه أَيضاً: أَظْهَرْتُه، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. وأَخْفَيْتُ الشيءَ: سَتَرْتُه وكتَمْتُه. وشيءٌ خَفِيٌّ: خافٍ، وَيُجْمَعُ عَلَى خَفايا. وخَفِيَ عَلَيْهِ الأَمرُ يَخْفَى خَفاءً، مَمْدُودٌ. اللَّيْثُ: أَخْفَيْتُ الصوتَ وأَنا أُخْفِيه إِخْفَاءً وَفِعْلُهُ اللازمُ اخْتَفَى. قَالَ الأَزهري: الأَكثر اسْتَخْفَى لَا اخْتَفَى، واخْتَفَى لغةٌ لَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَمّا اخْتَفَى بِمَعْنَى خَفِيَ فلغةٌ وَلَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ وَلَا بالمُنْكَرة. والخَفِيَّةُ: الرَّكِيَّة الَّتِي حُفِرت ثُمَّ تُرِكتْ حَتَّى انْدَفَنَتْ ثُمَّ انْتُثِلَت واحتُفِرَتْ ونُقِّيَتْ، سَمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها استُخرجت وأُظْهِرَتْ. واخْتَفَى الشيءَ: كخَفاه، افْتَعَل مِنْهُ؛ قَالَ: فاعْصَوْصَبُوا ثُمَّ جَسُّوهُ بأَعْيُنِهِمْ، ... ثُمَّ اخْتَفَوْهُ، وقَرْنُ الشَّمسِ قَدْ زَالَا واخْتَفَيْت الشيءَ: استَخْرَجته. والمُخْتَفِي: النَّبَّاشُ لاسْتِخراجه أَكفانَ الْمَوْتَى، مَدَنِيَّةٌ. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَفِي الْحَدِيثِ لَيْسَ عَلَى المُخْتَفي قَطْعٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ رَباح: السُّنَّة أَنْ تُقْطَع اليدُ المُسْتَخْفِية وَلَا تُقْطَعَ اليدُ المُسْتَعْلِية ؛ يُرِيدُ بالمُسْتَخْفِية يَدَ السَّارِقِ والنَّبَّاشِ، وبالمُسْتَعْلِية يَدَ الْغَاصِبِ وَالنَّاهِبِ ومَن فِي مَعْنَاهُمَا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَعَنَ المُخْتَفِيَ والمُخْتَفِيَة ؛ المُخْتَفِي: النَّبَّاشُ، وَهُوَ مِنَ الِاخْتِفَاءِ وَالِاسْتِتَارِ لأَنه يَسْرُق فِي خُفْية. وَفِي الْحَدِيثِ: مَن اخْتَفَى مَيِّتاً فكأَنَّما قتَلَه. وخَفِيَ الشيءُ خَفَاءً، فَهُوَ خافٍ وخَفِيٌّ: لَمْ يَظْهَرْ. وخَفاه هُوَ وأَخْفاهُ: سَتَرَه وكتَمَه. وفي التنزيل: إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها ؛ أَي أَسْتُرها وأُوارِيها؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَهِيَ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ. وَفِي حَرْف أُبَيٍّ: أَكادُ أُخْفِيها مِنْ نَفْسِي ؛ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: أُخْفيها يَكُونُ أُزيلُ خَفاءها أَي غِطاءَها، كَمَا تَقُولُ أَشكيته إِذا زُلْتَ لَهُ عَمَّا يَشْكوه؛ قَالَ الأَخفش: وَقُرِئَتْ أَكاد أَخْفِيها أَي أُظْهرها لأَنك تَقُولُ خَفَيْتُ السرَّ أَي أَظْهرته. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَخْتَفُوا بَقْلًا أَي تُظهروه، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَكادُ أُخْفِيها ، فِي التَّفْسِيرِ، مِنْ نَفْسِي فَكَيْفَ أُطْلِعُكُم عَلَيْهَا. والخَفاءُ، مَمْدُودٌ: مَا خَفِيَ عَلَيْكَ. والخَفا، مَقْصُورٌ: هُوَ الشَّيْءُ الْخَافِي؛ قَالَ الشَّاعِرُ: