← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3424 · ص231 · ج13
وَقَالَ الأَصمعي: الشُّؤون مَواصِل الْقَبَائِلِ بَيْنَ كُلِّ قَبِيلَتَيْنِ شَأْنٌ، وَالدُّمُوعُ تَخْرُجُ مِنَ الشُّؤُون، وَهِيَ أَربع بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ. ابْنُ الأَعرابي: للنساءِ ثلاثُ قبَائل. أَبو عَمْرٍو وَغَيْرُهُ: الشَّأْنانِ عِرْقان يَنحدِران مِنَ الرأْسِ إِلى الْحَاجِبَيْنِ ثُمَّ إِلى الْعَيْنَيْنِ؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص: عَيْناك دَمْعُها سَرُوبُ، ... كأَنَّ شَأْنَيْهِما شَعِيبُ . قَالَ: وَحُجَّةُ الأَصمعي قَوْلُهُ: لَا تُحْزِنيني بالفِراقِ، فإِنَّني ... لَا تسْتَهِلُّ مِنَ الفِراقِ شُؤوني . الْجَوْهَرِيُّ: والشأْنُ واحدُ الشُّؤُون، وَهِيَ مواصلُ قَبَائِلِ الرأْس ومُلتَقاها، وَمِنْهَا تَجِيءُ الدُّمُوعُ. وَيُقَالُ: اسْتَهَلَّتْ شُؤُونه، والاسْتِهْلالُ قَطْرٌ لَهُ صوْت؛ قَالَ أَوسُ بْنُ حَجَرٍ: لا تحزنيني بالفراق «٢». قَالَ أَبو حَاتِمٍ: الشُّؤُون الشُّعَب الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ قَبَائِلِ الرأْس وَهِيَ أَربعة أَشْؤُنٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَما قَوْلُ الرَّاعِي: وطُنْبُور أَجَشّ وَرِيحٍ ضِغْثٍ، ... مِنَ الرَّيْحانِ، يَتَّبِعُ الشُّؤُونا . فَمَعْنَاهُ أَنه تَطِيرُ الرَّائِحَةُ حَتَّى تَبْلُغَ إِلى شُؤُون رأْسه. وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ: حَتَّى تَبْلُغ بِهِ شُؤُونَ رأْسِها ؛ هِيَ عِظامُه وَطَرَائِقُهُ ومَواصِلُ قَبائله، وَهِيَ أَربعة بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: الشُّؤُون عُروق فِي الْجَبَلِ يَنْبُت فِيهَا النَّبْع، وَاحِدُهَا شَأْنٌ. وَيُقَالُ: رأَيت نَخِيلًا نَابِتَةً فِي شَأْنٍ مِنْ شُؤُون الْجَبَلِ، وَقِيلَ: إِنها عُروق مِنَ التُّرَابِ فِي شُقوق الْجِبَالِ يُغْرَس فِيهَا النَّخْلُ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الشُّؤُون خُطوط فِي الْجَبَلِ، وَقِيلَ: صُدوع؛ قَالَ قيسُ بْنُ ذَريح: وأَهْجُرُكُم هَجْرَ البَغِيض، وحُبُّكم ... عَلَى كَبِدي مِنْهُ شُؤُونٌ صَوادِعُ شَبَّهَ شُقوق كَبِدِهِ بالشُّقوق الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ. وَفِي حَدِيثِ أَيوب المعَلِّم: لَمَّا انهَزَمْنا رَكِبْتُ شَأْناً مِنْ قَصَب فإِذا الحَسَنُ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَة فأَدْنَيْتُ الشَّأْنَ فحملتُه مَعِي ؛ قِيلَ: الشَّأْن عِرْقٌ فِي الْجَبَلِ فِيهِ تُرَابٌ يُنْبِتُ، وَالْجَمْعُ شُؤونٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ أَبو مُوسَى وَلَا أَرى هَذَا تَفْسِيرًا لَهُ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة: كأَنَّ شُؤُونَه لَبَّاتُ بُدْنٍ، ... خِلافَ الوَبْلِ، أَو سُبَدٌ غَسيلُ . شَبَّهَ تَحَدُّرَ الْمَاءِ عَنْ هَذَا الْجَبَلِ بتَحَدُّرِه عَنْ هَذَا الطَّائِرِ أَو تَحَدُّرِ الدَّمِ عَنْ لَبّات البُدْن. وشُؤُون الْخَمْرِ: مَا دبَّ مِنْهَا فِي عُروق الْجَسَدِ؛ قَالَ البَعيث: بأَطْيَبَ مِنْ فِيهَا، وَلَا طَعْمَ قَرْقَفٍ ... عُقارٍ تَمَشَّى فِي العِظامِ شُؤونُها «٣». شبن: الشَّابِل والشَّابِنُ: الْغُلَامُ التَّارُّ النَّاعِمُ، وَقَدْ شَبَنَ وشَبَلَ. شتن: الشَّتْنُ: النَّسْجُ. والشَّاتِن والشَّتون: النَّاسِجُ. يُقَالُ: شَتَنَ الشّاتِن ثَوْبَهُ أَي نَسَجَهُ، وَهِيَ هُذَلِيَّةٌ؛ وأَنشد: نَسَجَتْ بِهَا الزُّوَعُ الشَّتُونُ سَبائباً، ... لَمْ يَطْوِها كَفُّ البِيَنْطِ المَجْفَلِ قَالَ: الزُّوَعُ الْعَنْكَبُوتُ، والمَجْفَل: الْعَظِيمُ الْبَطْنِ، والبِيَنْطُ: الْحَائِكُ، وَفَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي كَذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ حَجَّةِ الوَدَاعِ ذكرُ شَتَانٍ، وَهُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَتَخْفِيفِ التَّاءِ جَبَلٌ عِنْدَ مَكَّةَ، يُقَالُ بَاتَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ،
(٢). البيت (٣). قوله [تمشى في العظام] كذا بالأَصل والتهذيب بالميم، وفي التكملة: تفشى بالفاء