← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3417 · ص231 · ج6
فكأَنها يَبِست مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ. وَيُقَالُ: جَاءَنَا بِخُبْزٍ ناسٍّ وناسَّةٍ «١» وَقَدْ نَسَّ الشيءُ يَنُسُّ ويَنِسُّ نَسّاً. وأَنْسَسْتُ الدَّابَّةَ: أَعطشتها. وناسَّةُ والنَّاسَّة؛ الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ: مِنْ أَسماء مَكَّةَ لِقِلَّةِ مَائِهَا، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي مَكَّةَ النَّاسَّة لأَن مَنْ بَغَى فِيهَا أَو أَحدث فِيهَا حَدَثًا أُخرج عَنْهَا فكأَنها سَاقَتْهُ وَدَفَعَتْهُ عَنْهَا؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِ الْعَجَّاجِ: حَصْبَ الغُواةِ العَوْمَجَ المَنْسُوسا قَالَ: المَنْسُوسُ الْمَطْرُودُ والعَوْمَجُ الْحَيَّةُ. والنَّسِيسُ: المَسوق؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: أَنه كَانَ يَنُسُّ أَصحابه أَي يَمْشِي خَلْفَهُمْ. وَفِي النِّهَايَةِ: وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَنُسُّ أَصحابه أَي يَسُوقُهُمْ يقدِّمهم وَيَمْشِي خَلْفَهُمْ. والنَّسُّ: السَّوْقُ الرَّفِيقُ. وَقَالَ شَمِرٌ: نَسْنَسَ ونَسَّ مِثْلَ نَشَّ ونَشْنَشَ، وَذَلِكَ إِذا سَاقَ وَطَرَدَ، وَحَدِيثُ عُمَرَ: كَانَ يَنُسُّ النَّاسَ بَعْدَ الْعَشَاءِ بالدِّرَّة وَيَقُولُ: انْصَرِفُوا إِلى بُيُوتِكُمْ ؛ وَيُرْوَى بِالشِّينِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. ونَسَّ الحطبُ يَنِسُّ نُسُوساً: أَخرجت النَّارُ زَبَدَه عَلَى رأْسه، ونَسِيسه: زَبَدُه وَمَا نَسَّ مِنْهُ. والنَّسِيسُ والنَّسِيسَة: بَقِيَّةُ النَّفْسِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَ فِي سِواه؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ لأَبي زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ يَصِفُ أَسداً: إِذا عَلِقَتْ مَخالِبُه بِقِرْنٍ، ... فَقَدْ أَوْدى، إِذا بَلَغَ النَّسِيس كأَنَّ، بِنَحْرِهِ وَبِمَنْكِبَيْهِ، ... عَبِيراً باتَ تَعْبَؤُهُ عَرُوس وَقَالَ: أَراد بَقِيَّةَ النَّفْسِ بَقِيَّةَ الرُّوحِ الَّذِي بِهِ الْحَيَاةُ، سُمِّيَ نَسيساً لأَنه يُسَاقُ سُوقًا، وَفُلَانٌ فِي السِّياق وَقَدْ سَاقَ يَسُوق إِذا حَضَرَ رُوحَه الموتُ. وَيُقَالُ: بَلَغَ مِنَ الرَّجُلِ نَسِيسُه إِذا كَانَ يَمُوتُ، وَقَدْ أَشرف عَلَى ذَهَابِ نَكِيثَتِه وَقَدْ طُعِنَ فِي حَوْصِه مِثْلَهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ شَنَقْتُها بِجَبُوبَة حَتَّى سَكَنَ نَسِيسُها أَي مَاتَتْ. والنَّسِيسُ: بَقِيَّةُ النَّفْسِ. ونَسِيس الإِنسانِ وَغَيْرِهِ ونَسْناسه، جَمِيعًا: مَجْهُودُهُ، وَقِيلَ: جُهْدُهُ وَصَبْرُهُ؛ قَالَ: ولَيْلَةٍ ذاتِ جَهامٍ أَطْباقْ، ... قَطَعْتُها بِذاتِ نَسناسٍ باقْ النَّسْناسُ: صَبْرُهَا وَجَهْدُهَا؛ قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ الْغَنَوِيَّ يَقُولُ: نَاقَةٌ ذَاتُ نَسْناسٍ أَي ذَاتُ سَيْرِ باقٍ، وَقِيلَ: النَّسِيسُ الْجُهْدُ وأَقصى كُلِّ شَيْءٍ. اللَّيْثُ: النَّسِيسُ غَايَةُ جُهْدِ الإِنسان؛ وأَنشد: بَاقِي النَّسِيسِ مُشْرِفٌ كاللَّدْنِ ونَسَّت الجُمَّةُ: شَعِثَتْ. والنَّسْنَسَةُ: الضَّعْفُ. والنِّسْناس والنَّسْناس: خَلْقٌ فِي صُورَةِ النَّاسِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ لِضَعْفِ خَلْقِهِمْ. قَالَ كُرَاعٌ: النِّسْناسُ والنَّسناس فِيمَا يُقَالُ دَابَّةٌ فِي عِدادِ الْوَحْشِ تُصَادُ وَتُؤْكَلُ وَهِيَ عَلَى شَكْلِ الإِنسان بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ وَرِجْلٍ وَيَدٍ تَتَكَلَّمُ مِثْلَ الإِنسان. الصِّحَاحُ: النِّسْناس والنَّسْناس جِنْسٌ مِنَ الْخَلْقِ يَثبُ أَحَدُهم عَلَى رِجْلٍ واحدةٍ. التَّهْذِيبُ: النِّسْناسُ والنَّسْناس خَلْق عَلَى صُورَةِ بَنِي آدَمَ أَشبهوهم فِي شَيْءٍ وَخَالَفُوهُمْ فِي شَيْءٍ وَلَيْسُوا مِنْ بَنِي آدَمَ، وَقِيلَ: هُمْ مِنْ بَنِي آدَمَ. وَجَاءَ فِي حديثٍ: أَنَّ حَيّاً مِنْ قَوْمِ عَادٍ عَصَوْا رَسُولَهُمْ فَمَسْخَهُمُ اللَّه نَسْناساً، لِكُلِّ إِنسان مِنْهُمْ يَدٍ وَرِجْلٍ مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ، يَنْقُزُون كَمَا يَنْقُزُ الطَّائِرُ ويَرْعَوْن كما ترعى البهائم ،
(١). قوله [ناس وناسة] كذا بالأَصل.