← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3365 · ص227 · ج14
وكنْتَ إِذا حَلَلْتَ بدارِ قوْمٍ، ... رَحَلْتَ بِخَزْيَةٍ وترَكْتَ عَارَا وَيُرْوَى لخِزْية. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الحَرَم لَا يُعيذُ عاصِياً وَلَا فَارًّا بخَزْية أَي بجَريمة يُسْتَحْيا مِنْهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ: فأَصابَتْنا خَزْيَة [خِزْيَة] لَمْ نَكُنْ فِيهَا بَرَرَةً أَتْقِياءَ ولا فَجَرَةً أَقْوِياءَ أَي خَصلةٌ استَحْيَيْنا مِنْهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ* ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَاهُ قَتْلٌ إِن كَانُوا حَرْباً أَو يُجَزَّوْا إِن كَانُوا ذِمَّةً. وخَزِيَ مِنْهُ وخَزِيَهُ خَزَايَةً وخَزىً، مَقْصُورٌ: استَحْيا. وَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ شَجَرة: أَنه خَطَبَ الناسَ فِي بَعْضِ مَغازيه يَحُثُّهم عَلَى الْجِهَادِ فَقَالَ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ: انْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ وَلَا تُخْزُوا الحُورَ العِينَ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ لَا تُخْزُوا لَيْسَ مِنَ الخِزْي لأَنه لَا مَوْضِعَ للخِزْي هاهنا، وَلَكِنَّهُ مِنَ الخَزَاية، وَهِيَ الِاسْتِحْيَاءُ؛ يُقَالُ مِنَ الْهَلَاكِ: خَزِيَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً، وَمِنَ الحياءِ: خَزِيَ يَخْزَى خَزاية؛ يُقَالُ: خَزَيْت فُلَانًا إِذا اسْتَحييت مِنْهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: خَزايَةً أَدْرَكَتْه، بَعْدَ جَوْلَتِه، ... مِنْ جانبِ الحبْلِ مُخلوطاً بِهَا الغَضَبُ وَقَالَ القُطامي يَذْكُرُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا: حَرِجاً وكَرَّ كُرُورَ صاحبِ نَجْدَةٍ، ... خَزِيَ الحَرائِرُ أَن يكونَ جَبانا أَي اسْتَحَى. قَالَ: وَالَّذِي أَراد ابْنُ شَجَرَةَ بِقَوْلِهِ لَا تُخْزُوا الحورَ العِين أَي لَا تَجْعَلُوهُنَّ يَسْتَحْيِينَ مِنْ فِعلكم وتَقْصيرِكم فِي الجِهاد، وَلَا تَعَرَّضوُا لِذَلِكَ مِنْهُنَّ وانْهَكُوا وجُوه القوْم وَلَا تُوَلُّوا عَنْهُمْ. وَقَالَ اللَّيْثُ: رَجُلٌ خَزْيانُ وامرأَة خَزْيا، وَهُوَ الَّذِي عمِل أَمراً قَبِيحًا فاشتَدَّ لِذَلِكَ حياؤُه وخَزايَتُه، وَالْجَمْعُ الخَزايا؛ قَالَ جَرِيرٌ: وإِنَّ حِمىً لَمْ يَحْمِهِ غيرُ فَرْتَنا، ... وغيرُ ابنِ ذِي الكِيرَيْنِ، خَزْيانُ ضائِعُ وَقَدْ يَكُونُ الخِزْيُ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ وَالْوُقُوعِ فِي بَلِيَّةٍ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ شَارِبِ الْخَمْرِ: أَخْزاهُ اللهُ ، وَيُرْوَى: خَزَاهُ اللهُ أَي قَهَره. يُقَالُ: خَزاه يَخْزُوه. وخَازَانِي فلانٌ فَخَزَيْتُه أَخْزِيهِ: كنتُ أَشَدَّ خِزْياً مِنْهُ وكَرِهْتُ أَنْ أَخْزِيَهُ. وَفِي الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ احْشُرْنا غَيْرَ خَزَايا وَلَا نادِمِينَ أَي غَيْرَ مُسْتَحْيِينَ مِنْ أَعمالنا. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيْس: غيرَ خَزَايَا وَلَا نَدامى ؛ خَزَايا: جَمْعُ خَزْيَانَ وَهُوَ المُسْتَحْيي. والخَزَاءُ، بِالْمَدِّ: نَبْتٌ. خسا: الخَسَا: الفَرْد، وَهِيَ المَخاسي جمعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كمَسَاوٍ وأَخواتِها. وتَخَاسَى الرَّجُلَانِ: تَلاعَبا بالزَّوْج والفَرْد. يُقَالُ: خَساً أَو زَكاً أَي فَرْد أَو زَوْج؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: مَكارِمُ لَا تُحْصَى، إِذا نحْنُ لَمْ نَقُلْ ... خَساً وزَكاً فِيما نَعُدُّ خِلالَها اللَّيْثُ: خَساً وزَكاً، فَخَساً كَلِمَةٌ مِحْنَتُها أَفْرادُ الشيءِ، يُلْعَبُ بالجَوْزِ فَيُقَالُ خَساً زَكاً، فَخَساً فَرْدٌ وزَكاً زَوْج، كَمَا يُقَالُ شَفْعٌ ووِتْرٌ؛ قَالَ رؤْبة: لَمْ يَدْرِ مَا الزَّاكي مِنَ المُخَاسِي وَقَالَ رُؤْبَةُ أَيضاً: حَيْرانُ لَا يَشْعُرُ مِنْ حَيْثُ أَتَى ... عنْ قِبْضِ مَنْ لاقَى، أَخَاسٍ أَمْ زَكا؟ يَقُولُ: لَا يَشْعُر أَفَرْدٌ هُوَ أَم زَوْج. قَالَ: والأَخاسِي جَمْعُ خَساً. الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ لِلزَّوْجِ