← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3132 · ص212 · ج5
فَنَصْرانَة تأْنيث نَصْران، وَلَكِنْ لَمْ يُستعمل نَصْران إِلا بِيَاءَيِ النَّسَبِ لأَنهم قَالُوا رَجُلٌ نَصْراني وامرأَة نَصْرانيَّة، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ إِن النَّصَارَى جَمْعُ نَصْران ونَصْرانَة إِنما يُرِيدُ بِذَلِكَ الأَصل دُونَ الِاسْتِعْمَالِ، وإِنما الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْكَلَامِ نَصْرانيٌّ ونَصْرانِيّة، بِيَاءَيِ النَّسَبِ، وإِنما جَاءَ نَصْرانَة فِي الْبَيْتِ عَلَى جِهَةِ الضَّرُورَةِ؛ غَيْرِهِ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ وَاحِدُ النَّصَارَى نَصْرِيّاً مِثْلَ بَعِيرٍ مَهْرِيّ وإِبِل مَهارَى، وأَسْجَد: لُغَةٌ فِي سَجَد. وَقَالَ اللَّيْثُ: زَعَمُوا أَنهم نُسِبُوا إِلى قَرْيَةٍ بِالشَّامِ اسْمُهَا نَصْرُونة. التَّهْذِيبُ: وَقَدْ جَاءَ أَنْصار فِي جَمْعِ النَّصْران؛ قَالَ: لَمَّا رأَيتُ نَبَطاً أَنْصارا بِمَعْنَى النَّصارى. الْجَوْهَرِيُّ: ونَصْرانُ قَرْيَةٌ بالشأْم يُنْسَبُ إِليها النَّصارى، وَيُقَالُ: ناصِرَةُ. والتَّنَصُّرُ: الدُّخُولُ فِي النَّصْرانية، وَفِي المحكَم: الدُّخُولُ فِي دِينِ النصْري» . ونَصَّرَه: جَعَلَهُ نَصْرانِيّاً. وَفِي الْحَدِيثِ: كلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرة حَتَّى يكونَ أَبواه اللَّذَانِ يَهَوِّدانِه ويُنَصِّرانِه ؛ اللَّذان رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ لأَنه أُضمر فِي يَكُونُ؛ كَذَلِكَ رَوَاهُ سِيبَوَيْهِ؛ وأَنشد: إِذا مَا الْمَرْءُ كَانَ أَبُوه عَبْسٌ، ... فَحَسْبُك مَا تُرِيدُ إِلى الكلامِ أَي كَانَ هُوَ. والأَنْصَرُ: الأَقْلَفُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَن النَّصَارَى قُلْف. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَؤمَّنَّكُم أَنْصَرُ أَي أَقْلَفُ؛ كَذَا فُسِّر فِي الْحَدِيثِ. ونَصَّرُ: صَنَم ، وَقَدْ نَفَى سِيبَوَيْهِ هَذَا الْبِنَاءِ فِي الأَسماء. وبُخْتُنَصَّر: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ خَرَّب بَيْتَ الْمَقْدِسِ، عَمَّره اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ الأَصمعي: إِنما هُوَ بُوخَتُنَصَّر فأُعرب، وبُوخَتُ ابنٌ، ونَصَّرُ صَنَمٌ، وَكَانَ وُجد عِنْدَ الصَّنَم وَلَمْ يُعرف لَهُ أَب فَقِيلَ: هُوَ ابْنُ الصَّنَمِ. ونَصْر ونُصَيْرٌ وناصِر ومَنْصُور: أَسماء. وَبَنُو ناصِر وَبَنُو نَصْر: بَطْنان. ونَصْر: أَبو قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي أَسد وهو نصر ابن قُعَيْنٍ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَر يُخَاطِبُ رَجُلًا مِنْ بَنِي لُبَيْنى بْنِ سَعْدٍ الأَسَدِي وَكَانَ قَدْ هَجَاهُ: عَدَدْتَ رِجالًا مِنْ قُعَيْنٍ تَفَجُّساً، ... فَمَا ابنُ لُبَيْنى والتَّفَجُّسُ والفَخْرُ؟ شَأَتْكَ قُعَيْنٌ غَثُّها وسَمِينُها، ... وأَنت السَّهُ السُّفْلى، إِذا دُعِيَتْ نَصْرُ التَّفَجُّس: التعظُّم وَالتَّكَبُّرُ. وشأَتك: سَبَقَتْك. والسَّه: لغة في الاسْتِ. نضر: النَّضْرة: النَّعْمة والعَيْش والغِنى، وَقِيلَ: الحُسْن والرَّوْنَق، وَقَدْ نَضَر الشجرُ والورقُ والوَجهُ وَاللَّوْنُ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْضُر نَضْراً ونَضْرة ونَضارة ونُضُوراً، ونَضِر ونَضُر، فَهُوَ ناضِر ونَضِير ونَضِرٌ أَي حَسَن، والأُنثى نَضِرَة. وأَنْضَر: كنَضَر. ونَضَره اللَّه ونَضَّره وأَنْضَره ونَضَر اللَّهُ وَجْهَهُ يَنْضُره نَضْرة أَي حَسَّن. ونَضَر وَجْهُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وَيُقَالُ: نَضُر، بِالضَّمِ، نَضَارة، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ نَضِر، بِالْكَسْرِ، حَكَاهَا أَبو عُبَيْدٍ. وَيُقَالُ: نَضَّر اللَّه وَجْهَهُ، بِالتَّشْدِيدِ، وأَنْضَر اللَّه وَجْهَهُ بِمَعْنًى. وَإِذَا قُلْتَ: نَضَر اللَّه امْرَأً يَعْنِي نَعَّمَه. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَضَّر اللَّهُ عَبْدًا سمِع مَقالتي فَوَعاها ثُمَّ أَدَّاها إِلى مَنْ يَسْمَعُهَا ، نَضَره ونَضَّره وأَنْضَره أَي نَعَّمَه، يُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ مِنَ النَّضارة، وَهِيَ فِي الأَصل حُسْن الْوَجْهِ والبَرِيقُ، وإِنما أَراد حُسْنَ خلُقِه وقَدْرِه، قال
(١). قوله [في دين النصري] هكذا بالأصل