← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3086 · ص209 · ج4
وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لأَنه الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ، وَقِيلَ: أَراد الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ جَمَعَهُمُ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ وَمِلَّتِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَحمران الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ، وَقِيلَ: الْخَمْرُ وَاللَّحْمُ فإِذا قُلْتَ الأَحامِرَةَ فَفِيهَا الخَلُوقُ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ اللَّحْمُ وَالشَّرَابُ والخَلُوقُ؛ قَالَ الأَعشى: إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ ... مَالِي، وكنتُ بِهَا قَدِيمًا مُولَعا ثُمَّ أَبدل بَدَلَ الْبَيَانِ فَقَالَ: الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي ... بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَالَ مُوَلَّعَا «٣» . جَعَلَ قولَه وأَطَّلي بِالزَّعْفَرَانِ كَقَوْلِهِ وَالزَّعْفَرَانِ. وَهَذَا الضَّرْبُ كَثِيرٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: الْخَمْرَ وَاللَّحْمَ السَّمِينَ أُدِيمُهُ ... والزعفرانَ ......... وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الأَصفران الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الأَحمران النَّبِيذُ وَاللَّحْمُ؛ وأَنشد: الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا قَالَ شَمِرٌ: أَراد الْخَمْرَ وَالْبُرُودَ. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛ يُقَالُ: أَتاني كُلُّ أَسود مِنْهُمْ وأَحمر، وَلَا يُقَالُ أَبيض؛ مَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ؛ يَحْكِيهَا عَنْ أَبي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: بُعِثْتُ إِلى الأَحمر والأَسود. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ أَبي ذَرٍّ: أَنه سَمِعَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: أُوتيتُ خَمْساً لَمْ يؤتَهُن نَبِيٌّ قَبْلِي، أُرسلت إِلى الأَحمر والأَسود وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ؛ قَالَ شَمِرٌ: يَعْنِي الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ وَالْغَالِبُ عَلَى أَلوان الْعَرَبِ السُّمرة والأُدْمَة وَعَلَى أَلوان الْعَجَمِ الْبَيَاضُ وَالْحُمْرَةُ، وَقِيلَ: أَراد الإِنس وَالْجِنَّ، وَرُوِيَ عَنْ أَبي مَسْحَلٍ أَنه قَالَ فِي قَوْلِهِ بُعِثْتُ إِلى الأَحمر والأَسود: يُرِيدُ بالأَسود الْجِنَّ وبالأَحمر الإِنس، سُمِّيَ الإِنس الأَحمر لِلدَّمِ الَّذِي فِيهِمْ، وَقِيلَ أَراد بالأَحمر الأَبيض مُطْلَقًا؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: امرأَة حَمْرَاءُ أَي بَيْضَاءُ. وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ: لِمَ خَصَّ الأَحمرَ دُونَ الأَبيض؟ فَقَالَ: لأَن الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أَبيض مِنْ بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنما الأَبيض عِنْدَهُمُ الطَّاهِرُ النقيُّ مِنَ الْعُيُوبِ، فإِذا أَرادوا الأَبيض مِنَ اللَّوْنِ قَالُوا أَحمر: قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ فإِنهم قَدِ اسْتَعْمَلُوا الأَبيض فِي أَلوان النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ؛ وَقَالَ عَلِيٌّ، عليه السلام، لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِياك أَن تَكُونيها يَا حُمَيْراءُ أَي يَا بَيْضَاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ مِنَ الحُمَيْراءِ ؛ يَعْنِي عَائِشَةَ، كَانَ يَقُولُ لَهَا أَحياناً يَا حُمَيْرَاءُ تَصْغِيرُ الْحَمْرَاءِ يُرِيدُ الْبَيْضَاءَ؛ قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ فِي الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود والأَبيض لأَن هَذَيْنِ النَّعْتَيْنِ يَعُمَّانِ الْآدَمِيِّينَ أَجمعين، وَهَذَا كَقَوْلِهِ بُعِثْتُ إِلى النَّاسِ كَافَّةً ؛ وقوله: جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ ... تَوافَتْ بِهِ حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها يُرِيدُ بِعَبْدٍ عَبْدَ بنِ بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ؛ وَقَوْلُهُ أَنَشده ثَعْلَبٌ: نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها إِنما عَنَى البيضَ، وَقِيلَ: أَراد المحَمَّرين بِالطِّيبِ. وَحُكِيَ عَنِ الأَصمعي: يُقَالُ أَتاني كُلُّ أَسود مِنْهُمْ وأَحمر، وَلَا يُقَالُ أَبيض. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً ؛ قَالَ: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يَعْنِي أَن الحُسْنَ فِي الْحُمْرَةِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي ... بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر
(٣). قوله: [فلن أزال مولعا] التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً