← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
3060 · ص207 · ج8
الصَّمْعَاءُ الشَّاةُ اللَّطِيفَةُ الأُذن الَّتِي لَصِقَ أُذناها بالرأْس. يُقَالُ: عَنْزٌ صَمْعَاءُ وَتَيْسٌ أَصمع إِذا كَانَا صَغِيرَيِ الأُذن. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كأَني بِرَجُلٍ أَصْعَلَ أَصْمَعَ حَمِشِ الساقَينِ يَهْدِمُ الكعبةَ ؛ الأَصْمَعُ: الصَّغِيرُ الأُذنين مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يَرى بأْساً بأَن يُضَحَّى بالصَّمْعاءِ أَي الصغيرةِ الأُذنين. وظبيٌ مُصَمَّعٌ: أَصْمَعُ الأُذن؛ قَالَ طَرَفَةُ: لعَمْرِي، لَقَدْ مَرَّتْ عَواطِسُ جَمّةٌ، ... ومَرَّ قُبَيْلَ الصُّبْحِ ظَبْيٌ مُصَمَّعُ وَظَبْيٌ مُصَمَّعٌ: مُؤَلَّلُ القَرْنينِ. والأَصْمَعُ: الظَّلِيمُ لصِغَرِ أُذنه ولُصوقِها برأْسه؛ وأَما قَوْلُ أَبي النَّجْمِ فِي صِفَةِ الظَّلِيم: إِذا لَوى الأَخْدَعَ مِنْ صَمْعائِه، ... صاحَ بِهِ عشْرُونَ مِنْ رِعائِه يَعْنِي الرِّئالَ؛ قَالُوا: أَراد بصَمْعائِه سالِفَتَه وموضعَ الأُذن مِنْهُ، سُمِّيَتْ صَمْعَاءَ لأَنه لَا أُذن لِلظَّلِيمِ، وإِذا لَزِقَتِ الأُذن بالرأْس فَصَاحِبُهَا أَصْمَع. والصَّمَعُ فِي الكُعوب: لَطَافَتها واستِواؤها. وامرأَة صمعاءُ الْكَعْبَيْنِ: لطيفتمها مُسْتَوِيَتُهما. وكعْبٌ أَصمَعُ: لَطِيفٌ مُحَدَّدٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: فَبَثَّهُنّ عَلَيْهِ واسْتَمَرّ بِهِ ... صُمْعُ الكُعوبِ بَرِيئَاتٌ مِنَ الحَرَدِ عَنى بِهَا القَوائِمَ والمَفْصِل أَنها ضامرةٌ لَيْسَتْ بمنتفخةٍ. وَيُقَالُ للكِلاب: صُمْعُ الكُعوب أَي صِغَارُ الْكُعُوبِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَصْمَعُ الكَعْبَيْنِ مَهْضُومُ الحَشا، ... سَرْطَمُ اللَّحْيَيْنِ مَعَّاجٌ تَئِقْ وقوائِمُ الثَّوْر الوَحْشِيّ تَكُونُ صُمْعَ الكُعوبِ لَيْسَ فِيهَا نُتُوء وَلَا جَفاءٌ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وساقانِ كَعْباهُما أَصْمَعانِ، ... لَحْمُ حَماتَيْهِما مُنْبَتِرْ أَراد بالأَصمع الضَّامِرَ الَّذِي لَيْسَ بمنتفخ. والحَماةُ: عَضَةُ الساقِ، وَالْعَرَبُ تَسْتَحِبُّ انبِتارَها وتَزَيُّمَها أَي ضُمورَها واكْتِنازَها. وقناةٌ صَمْعاءُ الكُعوبِ: مُكْتَنِزة الجوْفِ صُلْبةٌ لَطِيفَةُ العُقد. وبَقْلةٌ صَمْعاءُ: مُرْتَوية مُكْتَنِزَةٌ. وبُهْمَى صَمْعاءُ: غَضّةٌ لَمْ تَتَشَقَّقْ؛ قَالَ: رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جمِيعاً وبُسْرةً ... وصَمْعاءَ، حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها «١» آنَفَتْها: أَوجَعَتْها آنُفَها بسَفاها، وَيُرْوَى حَتَّى أَنْصَلَتها؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالُوا بُهْمَى صَمْعاءُ فَبَالَغُوا بِهَا كَمَا قَالُوا صِلِّيانٌ جَعْدٌ ونَصِيٌّ أَسْحَمُ، قَالَ: وَقِيلَ الصَّمْعاء الَّتِي نَبَتَتْ ثَمَرَتُهَا فِي أَعلاها، وَقِيلَ: الصَّمْعَاءُ البُهمى إِذا ارْتَفَعَتْ قَبْلَ أَن تَتَفَقَّأَ. وَفِي الْحَدِيثِ: كإِبل أَكَلَتْ صَمْعاءَ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: الصَّمْعَاءُ البقْلةُ الَّتِي ارْتَوَتْ واكْتَنَزَت، قَالَ الأَزهري: البُهْمَى أَوّل مَا يَبْدُو مِنْهَا البارِضُ، فإِذا تَحَرَّكَ قَلِيلًا فَهُوَ جَمِيمٌ، فإِذا ارْتَفَعَ وتَمَّ قَبْلَ أَن يَتَفَقَّأَ فَهُوَ الصمْعاء، يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ لضُمورة. والرِّيشُ الأَصْمَعُ: اللطيفُ العَسِيبِ، وَيُجْمَعُ صُمْعاناً. وَيُقَالُ: تَصَمَّعَ رِيشُ السَّهمِ إِذا رُمِيَ بِهِ رَمْيَةً فَتَلَطَّخَ بِالدَّمِ وانضمَّ والصُّمْعانُ: مَا رِيشَ بِهِ السهم
(١). قوله [رعت وآنفتها] هذا ما بالأَصل وفي الصحاح: رعى وآنفته، بالتذكير.