← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2928 · ص198 · ج11
والخَبْل والخُبْل والخَبَل والخَبَال: الْجُنُونُ. وَيُقَالُ: بِهِ خَبَال أَي مَسٌّ، وَبِهِ خَبَل أَي شَيْءٌ مِنْ أَهل الأَرض. وَقَالَ اللَّيْثُ: الخَبَل جُنُونٌ أَو شِبْهُهُ فِي الْقَلْبِ. وَرَجُلٌ مَخْبُول وَبِهِ خَبَل وَهُوَ مُخَبَّل: لَا فؤَاد مَعَهُ. ابْنُ الأَعرابي: المُخَبَّل الْمَجْنُونُ، وَبِهِ سُمِّيَ المُخَبَّل الشَّاعِرُ وَهُوَ المُخْتَبَل؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَراني طَرِباً فِي إِثْرِهِم، ... طَرَبَ الوالهِ أَو كالمُخْتَبَل المُخْتَبَل: الَّذِي اخْتُبِلَ عقلُه أَي جُنَّ. وَقَدْ خَبَلَه الحزنُ واخْتَبَلَه وخَبِلَ خَبَالًا، فَهُوَ أَخْبَل وخَبِلٌ. وَدَهْرٌ خَبِل: مُلْتَوٍ عَلَى أَهله لَا يَرَوْنَ فِيهِ سُرُورًا. التَّهْذِيبُ: وَقَدْ خَبَله الدهرُ والحزنُ والشيطانُ والحُبُّ والداءُ خَبْلًا؛ وأَنشد: يَكُرُّ عَلَيْهِ الدَّهْرُ حَتَّى يَرُدَّهُ ... دَوىً، شَنَّجَتْه جِنُّ دَهْرٍ وخَابِلُه وَمِنْ أَمثالهم: عَادَ غَيْثٌ عَلَى مَا خَبَلَ أَي أَفْسَد. وَقَدْ خَبَلَه وخَبَّلَه واخْتَبَلَه إِذا أَفْسَد عقلَه وعضوَه. والخَبَال: النُّقْصَانُ، وَهُوَ الأَصل، ثُمَّ سُمِّي الْهَلَاكُ خَبَالًا؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للدَّلْو فَقَالَ يَصِفُهَا: أَخُذِمَتْ أَم وُذِمَتْ أَم مالَها؟ ... أَم صادَفَتْ فِي قَعْرها خَبَالَها؟ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ جِبَالَها، بِالْجِيمِ، يَعْنِي مَا أَفسدها وخَرَّقها. الْفَرَّاءُ: الخَبَال أَن تَكُونَ الْبِئْرُ مُتَلَجِّفة فَرُبَّمَا دَخَلَت الدلوُ فِي تَلجيفها فتتخرَّق. والخَبَال: عُصَارة أَهل النَّارِ. ابْنُ الأَعرابي: الخَبَال السَّمُّ الْقَاتِلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ شَرِبَ الخَمر سَقاه اللَّهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَال يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ أَن الخَبَال عُصارة أَهل النَّارِ. والخَبَال فِي الأَصل: الْفَسَادُ، وَيَكُونُ فِي الأَفعال والأَبدان وَالْعُقُولِ. وَطِينَةُ الخَبَال: مَا سالَ مِنْ جُلُودِ أَهل النَّارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَكل الرِّبا أَطعمه اللَّهُ مِنْ طِينة الخَبَال يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وأَما الَّذِي فِي الْحَدِيثِ: مَنْ قَفَا مُؤْمناً بِمَا لَيْسَ فِيهِ وقَفَه اللهُ تَعَالَى فِي رَدْغَة الخَبَال حَتَّى يَجِيءَ بالمَخْرَج مِنْهُ ، فَيُقَالُ: هُوَ صَدِيدُ أَهل النَّارِ؛ قَوْلُهُ قَفَا أَي قَذَف، والرَّدْغة الطِّينة، وَفُلَانٌ خَبَال عَلَى أَهله أَي عَناء. وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الخَبَال الْفَسَادُ وَذَهَابُ الشَّيْءِ؛ وأَنشد بَيْتَ أَوس: أَبَني لُبَيْنَى، لَسْتُم بِيَدٍ ... إِلَّا يَداً مَخْبُولة العَضُد وَقَالَ ابْنِ الأَعرابي: أَي لَا يُقَصِّرون فِي فَسَادِكُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ خَبْل أَي فَسَادُ الْفِتْنَةِ والهَرْج وَالْقَتْلُ. والخَبْل: الْفَسَادُ فِي الثَّمَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن الأَنصار شَكَوْا إِلى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن رَجُلًا صَاحِبَ خَبْل يأْتي إِلى نَخْلِهِمْ فيُفْسدُ ، أَي صَاحِبَ فَسَادٍ. والخَبَل: فَسَادٌ فِي الْقَوَائِمِ. واخْتَبَلَت الدابةُ: لَمْ تَثْبُت فِي مَوْطِئها. والإِخْبال: أَن يُعْطَى الرجلُ البعيرَ أَو الناقةَ لِيَرْكَبَهَا ويَجْتَزَّ وَبَرَهَا وَيَنْتَفِعَ بِهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا، يُقَالُ مِنْهُ: أَخْبَلْتُ الرجلَ أُخْبِلُه إِخْبَالًا. واسْتَخْبَل الرجلَ إِبلًا وَغَنَمًا فأَخْبَلَه: اسْتَعَارَ مِنْهُ نَاقَةً لِيَنْتَفِعَ بأَلبانها وأَوبارها أَو فَرَسًا يَغْزُو عَلَيْهِ فأَعاره، وَهُوَ مِثْلُ الإِكْفاء؛ قَالَ زُهَيْرٌ: هُنالك إِن يُسْتَخْبَلوا المالَ يُخْبِلوا، ... وإِن يُسْأَلوا يُعْطُوا، وإِن يَيْسِروا يَغْلوا والإِكْفاء: أَن يُعْطِيَهُ النَّاقَةَ لِيَنْتَفِعَ بِلَبَنِهَا ووَبَرها