← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2881 · ص195 · ج9
حَلْبانَةٍ رَكْبانَةٍ صَفُوفِ، ... تَخْلِطُ بَينَ وَبَرٍ وصُوفِ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ: تَرْفِدُ بَعْدَ الصَّفِّ فِي فُرْقانِ هُوَ جَمْعُ فَرْقٍ. والفَرْقُ: مِكْيالٌ لأَهل الْمَدِينَةِ يسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطلًا. والصَّفُّ: القَدحانِ لإِقرانِهما. وصَفَّها: حَلَبَها. وصَفَّتِ الطيرُ فِي السَّمَاءِ تَصُفُّ: صَفَّتْ أَجنحتها وَلَمْ تُحَرِّكْهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ؛ باسِطاتٍ أَجْنِحَتها. والبُدْنُ الصَّوَافُّ: الْمَصْفُوفَةُ لِلنَّحْرِ الَّتِي تُصَفَّفُ ثُمَّ تُنحر. وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَ ؛ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْحَالِ أَي قَدْ صَفَّتْ قَوائمها فَاذْكُرُوا اللَّهَ عَلَيْهَا فِي حالِ نحْرها صَوَافَّ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهَا أَنها مُصْطَفّةٌ فِي مَنْحَرِها. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى صَوافَّ، قَالَ: قِيَامًا. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ صَوافَّ قَالَ: تُعْقَلُ وَتَقُومُ عَلَى ثَلَاثٍ ، وقرأَها ابْنُ عَبَّاسٍ صَوافِنَ وَقَالَ: مَعْقُولَةً، يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ. الْجَوْهَرِيُّ: صَفَّتِ الإِبلُ قَوائِمها، فَهِيَ صَافَّةٌ وصَوَافُّ. وصَفَّ اللحمَ يَصُفُّه صَفّاً، فَهُوَ صَفِيفٌ: شَرَّحَه عِراضاً، وَقِيلَ: الصَّفِيفُ الَّذِي يُغْلى إغْلاءَةً ثُمَّ يُرْفَعُ، وَقِيلَ: الَّذِي يُصَفُّ عَلَى الْحَصَى ثُمَّ يُشْوَى، وَقِيلَ: القَدِيدُ إِذَا شُرِّرَ فِي الشَّمْسِ يُقَالُ صَفَفْتُه أَصُفُّه صَفّاً؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَظَلَّ طُهاةُ اللَّحْمِ منْ بَينِ مُنْضِجٍ ... صَفِيفَ شِواء، أَو قَدِيرٍ مُعَجَّلِ ابْنُ شُمَيْلٍ: التَّصْفِيف نَحْوُ التَّشْريحِ وَهُوَ أَن تُعرِّض البَضْعةَ حَتَّى تَرِقّ فَتَرَاهَا تَشِفُّ شَفِيفاً. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبة: الصَّفِيفُ أَن يُشَرَّحَ اللحمُ غَيْرَ تَشْرِيحِ القَدِيدِ، وَلَكِنْ يُوَسَّعُ مِثْلَ الرُّغْفان، فَإِذَا دُقَّ الصفِيفُ لِيُؤْكَلَ، فَهُوَ قَدِيرٌ، فَإِذَا تُرِك وَلَمْ يُدَقَّ، فَهُوَ صَفِيفٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الصَّفِيفُ مَا صُفَّ مِنَ اللَّحْمِ عَلَى الْجَمْرِ لِيَنْشَويَ، تَقُولُ مِنْهُ: صَفَفْتُ اللحمَ صَفّاً. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: كَانَ يَتَزَوَّدُ صَفِيف الوَحْشِ وَهُوَ مُحْرِم أَي قَدِيدَها. يُقَالُ: صَففتُ اللحمَ أَصُفُّه صَفًّا إِذَا تَرَكْتَهُ فِي الشَّمْسِ حَتَّى يجِفَّ. وصُفَّةُ الرَّحْلِ والسَّرْجِ: الَّتِي تَضُمّ العَرْقُوَتَينِ والبِدادَينِ مِنْ أَعْلاهما وأَسفلهما، وَالْجَمْعُ صُفَفٌ عَلَى الْقِيَاسِ. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: وصَفَّ الدابةَ وصَفَّ لَهَا عَمِلَ لَهَا صُفَّةً. وصَفَفْتُ لَهَا صُفَّة أَي عَمِلْتُها لَهَا. وصَفَفْت السرْجَ: جَعَلْتُ لَهُ صُفَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ صُفَفِ النُّمُورِ ؛ هِيَ جَمْعُ صُفَّة وَهِيَ لِلسَّرْجِ بِمَنْزِلَةِ المِيثرَة مِنَ الرَّحْل؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ: نَهى عَنْ رُكوبِ جُلُودِ النُّمُورِ. وصُفَّةُ الدارِ: وَاحِدَةُ الصُّفَفِ؛ اللَّيْثُ: الصُّفَّةُ مِنَ البُنْيانِ شِبْهُ البَهْو الواسِع الطويلِ السَّمْكِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ أَهْلِ الصُّفّة، قَالَ: هُمْ فُقراء الْمُهَاجِرِينَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُمْ مَنْزِلٌ يَسْكُنُهُ فَكَانُوا يَأْوُون إِلَى مَوْضِعٍ مُظَلَّل فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ يَسْكُنُونَهُ وَفِي الْحَدِيثِ: مَاتَ رجلٌ مِنْ أَهل الصُّفَّة ؛ هُوَ مَوْضِعٌ مظلَّل مِنَ الْمَسْجِدِ كَانَ يأْوي إِلَيْهِ المساكينُ وصُفَّةُ البُنْيانِ: طُرَّته. والصُّفَّةُ: الظُّلَّةُ. ابْنُ سِيدَهْ: وَعَذَابُ يَوْمِ الصُّفَّة كَعَذَابِ يَوْمِ الظُّلَّة. التَّهْذِيبِ: اللَّيْثُ وَعَذَابُ يَوْمِ الصُّفَّة كَانَ قومٌ عَصَوْا رسُولَهم فأَرسل اللَّهُ عَلَيْهِمْ حَرّاً وغَمّاً غَشِيَهم مِنْ فَوْقِهِمْ حَتَّى هَلَكُوا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ لَا عذابُ يَوْمِ الصُّفَةِ، وعُذِّبَ قَوْمُ شُعَيب بِهِ، قَالَ: وَلَا أَدْري مَا عذابُ يَوْمِ الصُّفَّة.