← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2874 · ص195 · ج2
المُغِيرة فإِنه كَتَّامَةٌ للحديثِ. النَّجْثُ: الِاسْتِخْرَاجُ، وكأَنه بِالْحَدِيثِ أَخص. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: وَلَا تُنَجِّثُ عَنْ أَخبارنا تَنْجِيثاً. وَفِي حَدِيثِ هِنْدَ أَنها قَالَتْ لأَبي سُفْيَانَ لَمَّا نَزَلُوا بِالْأَبْوَاءِ فِي غَزْوَةِ أُحُد: لَوْ نَجَثْتُمْ قَبْرَ آمِنَةَ أُمِّ مُحَمَّدٍ أَي نَبَشْتُمْ. ونَجِيثُ الثَّناء: مَا بَلَغَ مِنْهُ. ونَجِيثُ البئْرِ والحُفْرَةِ ونَجِيثَتُهما: مَا خَرَجَ مِنْ تُرَابِهِمَا، وأَتانا نَجِيثُ الْقَوْمِ أَي أَمْرُهم الَّذِي كَانُوا يُسِرُّونه؛ قَالَ لَبِيدٌ يَذْكُرُ بَقَرَةً: مَدى العَيْنِ مِنْهَا أَنْ تُراعَ بنَجْوةٍ، ... كقَدْرِ النَّجيثِ، مَا يَبُدُّ المُناضِلا أَراد: أَن الْبَقَرَةَ قريبةٌ مِنْ وَلَدِهَا تُرَاعِيهِ، كقَدْر مَا بَيْنَ الرَّامِي والهَدَف. والنَّجيثَةُ: مَا أُخرج مِنْ تُرَابِ البِئر مِثْلُ النَّبِيثَةِ. وأَمْرٌ لَهُ نَجِيثٌ أَي عَاقِبَةُ سَوْءٍ. والاسْتِنْجاثُ: التَّصَدِّي لِلشَّيْءِ والإِقبالُ عَلَيْهِ والولُوع بِهِ. واستَنْجَثَ الشيءَ تَصَدَّى لَهُ وأُولِعَ بِهِ وأَقْبَلَ عَلَيْهِ. والنَجِيثُ: الهَدَف، وَهُوَ تُرَابٌ يُجمع، سُمِّيَ نَجِيثًا لِانْتِصَابِهِ وَاسْتِقْبَالِهِ؛ وَقِيلَ: النَّجِيثُ تُرَابٌ يُسْتخرَجُ ويُبْنى مِنْهُ غَرَضٌ ويُرْمى فِيهِ، وَذَلِكَ أَن يُنْبَثَ الترابُ، ثُمَّ يُكَوَّمَ كَوْمَةً، ثُمَّ يُجْعَلَ عَلَيْهَا قِطعة شَنَّةٍ فيُرْمى فِيهَا. ونَجَثَ فلانٌ بَنِي فُلَانٍ يَنْجُثُهم نَجْثاً: اسْتَغْواهُمْ، واسْتَغاثَ بِهِمْ؛ وَيُقَالُ: يَسْتعويهم، بِالْعَيْنِ، يُقَالُ: خَرَجَ فُلَانٌ يَنْجُثُ بَنِي فُلَانٍ أَي يَسْتَعْويهم. والنُّجْثُ والنُّجُثُ: غِلافُ الْقَلْبِ، وَكَذَلِكَ الْبَيْتُ للإِنسان، وَالْجَمْعُ مِنْهُمَا: أَنْجاث؛ قَالَ: تَنْزُو قلوبُ الناسِ فِي أَنْجاثِها وانْتَجَثَتِ الشاةُ: سَمِنَت؛ قَالَ كُثَيِّرُ عزَّة يَصِفُ أَتاناً: تَلَقَّطَها تَحْتَ نَوْءِ السِّماك، ... وَقَدْ سَمِنَتْ سَوْرَةً وانْتِجاثا قَالَ: سَوْرَةً أَي يَسُور فِيهَا الشحمُ، فسَوْرَةً، عَلَى هَذَا، منتصبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، لأَنّ سَمِنَتْ فِي قُوَّةِ سَارَتْ أَي تَجَمَّعَ سِمَنُها. نحث: النَّحِيثُ: لُغَةٌ فِي النَّحِيفِ، عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى الثَّاءَ فِيهِ بَدَلًا مِنَ الْفَاءِ، والله أَعلم. نعث: أَنْعَثَ فِي مَالِهِ: قَدَّم فِيهِ، وَقِيلَ: بَذَّرَه. نغث: ابْنُ الأَعرابي: النَّغَثُ الشَّرُّ الدَّائِمُ الشَّدِيدُ؛ يُقَالُ: وَقَعْنَا فِي نَغَثٍ وعِصْوادٍ ورَيْبٍ وشِصْبٍ. نفث: النَّفْثُ: أَقلُّ مِنَ التَّفْل، لأَن التَّفْلَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّيقِ؛ والنفثُ: شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ؛ وَقِيلَ: هُوَ التَّفْلُ بِعَيْنِهِ. نَفَثَ الرَّاقي، وَفِي الْمُحْكَمِ: نَفَثَ يَنْفِثُ ويَنْفُثُ نَفْثاً ونَفَثاناً. وَفِي الْحَدِيثِ أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ إِنَّ رُوحَ القُدُس نَفَثَ فِي رُوعي، وَقَالَ: إِنّ نَفْساً لَنْ تَموتَ حَتَّى تَسْتوفِيَ رِزْقَهَا، فاتَّقوا اللَّهَ وأَجملوا فِي الطَّلَبِ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ كالنَّفْثِ بِالْفَمِ، شبيهٌ بِالنَّفْخِ، يَعْنِي جبريلَ أَي أَوْحى وأَلقى. والحيَّةُ تَنْفُثُ السمَّ حِينَ تَنْكُزُ. والجُرْحُ يَنْفُثُ الدمَ إِذا أَظهره. وَسمٌّ نَفِيثٌ وَدَمٌ نَفِيثٌ إِذا نَفَثَه الجرحُ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: مَتى مَا تُنْكِرُوها تَعْرِفُوها، ... عَلَى أَقْطارِها عَلَقٌ نَفِيثُ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنّ زَيْنَبَ بنتَ رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْفَرَ بِهَا الْمُشْرِكُونَ بعيرَها حَتَّى سَقَطَتْ،