← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2678 · ص181 · ج15
صُلْب. وأَرض قَاسِيَةٌ: لَا تُنبت شَيْئًا. وَقَالَ أَبو إِسحق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ؛ تأْويل قَسَت فِي اللُّغَةِ غَلُظت ويَبِست وعَسَت، فتأْويل القَسْوَة فِي الْقَلْبِ ذَهاب اللِّين وَالرَّحْمَةِ وَالْخُشُوعِ مِنْهُ. وقَسَا قلبُه قَسْوَة وقَسَاوة وقَسَاء، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ، وَهُوَ غِلَظ الْقَلْبِ وشدَّته، وأَقْسَاه الذنبُ، وَيُقَالُ: الذَّنْبُ مَقْساةٌ لِلْقَلْبِ. ابْنُ سِيدَهْ: قَسا القلبُ يَقْسُو قَسْوة اشتدَّ وعَسا، فَهُوَ قاسٍ، وَاسْتَعْمَلَ أَبو حَنِيفَةَ القَسْوَة فِي الأَزمنة فَقَالَ: مِنْ أَحوال الأَزمنة فِي قَسْوَتِها ولِينها. التَّهْذِيبُ: عَامٌ قَسِيٌّ ذُو قَحْط؛ قَالَ الرَّاجِزُ: ويُطْعِمُونَ الشحمَ فِي العامِ القَسِيْ ... قُدْماً [قِدْماً]، إِذا مَا احْمَرّ آفاقُ السُّمِيْ وأَصْبَحَتْ مِثْلَ حَواشِي الأَتْحَمِيْ قَالَ شَمِرٌ: العامُ القَسِيُّ الشَّدِيدُ لَا مطَرَ فِيهِ. وَعَشِيَّةٌ قَسِيَّةٌ: بَارِدَةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ العُجير السَّلُولي: يَا عَمْرُو يَا أُكَيْرِمَ البَريَّهْ، ... واللهِ لَا أَكْذِبُكَ العَشِيَّهْ، إِنا لَقِينا سَنةً قَسِيَّهْ، ... ثُمَّ مُطِرْنا مَطْرةً رَوِيَّهْ، فنَبَتَ البَقْلُ وَلَا رَعِيَّهْ أَي لَيْسَ لَنَا مَالٌ يَرعاه. والقَسِيَّةُ: الشَّدِيدَةُ. وَلَيْلَةٌ قَاسِيةٌ: شديدةُ الظُّلمة. والمُقاساةُ: مُكَابَدَةُ الأَمر الشَّدِيدِ. وقَاسَاه أَي كابَده. وَيَوْمٌ قَسِيٌّ، مِثَالُ شَقِيٍّ: شَدِيدٌ مِنْ حَرْب أَو شَرٍّ. وقَرَبٌ قَسِيٌّ: شَدِيدٌ؛ قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ: وهُنَّ، بَعْد القَرَبِ القَسِيِّ، ... مُسْتَرْعِفاتٌ بشَمَرْذَليِ القَسِيُّ: الشَّدِيدُ: ودِرْهَم قَسِيٌّ: رَدِيءٌ، وَالْجَمْعُ قِسْيانٌ مِثْلُ صَبيّ وصِبْيان، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا كقِنْية، وَقَدْ قَسا قَسْواً. قَالَ الأَصمعي: كأَنه إِعراب قاشِي؛، قيل: دِرْهَمٌ قَسِيٌّ ضَرْبٌ مِنَ الزُّيوف أَي فِضته صُلبة رَدِيئَةٌ لَيْسَتْ بِلَيِّنَةٍ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنه بَاعَ نُفاية بَيْتِ الْمَالِ وَكَانَتْ زيُوفاً وقِسْياناً بِدُونِ وَزْنِهَا، فذُكر ذَلِكَ لعُمر فَنَهَاهُ وأَمره أَن يرُدَّها ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الأَصمعي وَاحِدُ القِسْيان دِرْهَمٌ قَسِيٌّ مُخَفَّفُ السِّينِ مُشَدَّدُ الْيَاءِ عَلَى مِثَالِ شَقِيٍّ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: مَا يَسُرُّني دينُ الَّذِي يأْتي العَرَّاف بِدِرْهَمٍ قَسِيٍّ. ودراهمُ قَسِيَّةٌ وقَسِيَّاتٌ وَقَدْ قَسَتِ الدَّرَاهِمُ تَقْسُو إِذا زَافَتْ. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: قَالَ لأَبي الزِّناد تأْتينا بِهَذِهِ الأَحاديث قَسِيَّة وتأْخذها مِنَّا طازَجةً أَي تأْتينا بِهَا رَدِيئَةً وتأْخذها خَالِصَةً مُنقّاة؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ يَذْكُرُ المَساحي: لهَا صَواهِلُ فِي صُمِّ السِّلامِ، كَمَا ... صاحَ القَسِيَّاتُ فِي أَيْدي الصَّياريفِ وَمِنْهُ حَدِيثٌ آخَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ أَنه قَالَ لأَصحابه: أَتدرون كَيْفَ يَدْرُسُ العِلمُ؟ فَقَالُوا: كَمَا يَخْلُقُ الثوبُ أَو كَمَا تَقْسُو الدَّرَاهِمُ، فَقَالَ: لَا ولكنْ دُرُوسُ العِلم بِمَوْتِ العُلماء ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ مُزَرِّد: وَمَا زَوَّدُوني غَيْرَ سَحْقِ عِمامةٍ، ... وخَمْسِمِئٍ مِنْهَا قَسِيٌّ وزائِفُ وَفِي خُطْبَةِ الصدِّيق، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَهُوَ كَالدِّرْهَمِ القَسِيِّ والسَّراب الْخَادِعِ ؛ القَسِيُّ: هُوَ الدِّرْهَمُ الرَّدِيءُ وَالشَّيْءُ الْمَرْذُولُ. وسارُوا سَيْرًا قَسِيّاً أَي سيراً شديداً. وقَسِيُّ بْنُ مُنَبِّه: أَخو ثَقِيف. الْجَوْهَرِيُّ: