← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2636 · ص179 · ج3
مِنْ رصَد. ابْنُ شُمَيْلٍ: إِذا مُطرت الأَرض فِي أَوّل الشِّتَاءِ فَلَا يُقَالُ لَهَا مَرْت لأَنّ بِهَا حِينَئِذٍ رَصْدًا، وَالرَّصْدُ حِينَئِذٍ الرَّجَاءُ لَهَا كَمَا تُرْجَى الْحَامِلُ. ابْنُ الأَعرابي: الرَّصْدة تَرْصُدُ وَلْياً مِنَ الْمَطَرِ. الْجَوْهَرِيُّ: الرصَد، بِالتَّحْرِيكِ، الْقَلِيلُ مِنَ الكلإِ وَالْمَطَرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّصَدُ الْقَلِيلُ مِنَ الكلإِ فِي أَرض يُرْجَى لَهَا حَيَا الرَّبِيعِ. وأَرض مُرْصِدة: فِيهَا رَصَدٌ مِنَ الكلإِ. وَيُقَالُ: بِهَا رَصَدٌ مِنْ حَيَا. وَقَالَ عَرَّامٌ: الرصائد والوصائد مصائدُ تُعدّ للسباع. رضد: الأَزهري: قرأْت فِي نَوَادِرِ الأَعرابي رضَدْت المتاح فارتَضَد ورَضَمْتُه فارتَضَم إِذا نَضَدْته. رعد: الرِّعْدَة: النَّافِضُ يَكُونُ مِنَ الْفَزَعِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ أُرْعِدَ فارتَعَدَ. وتَرَعْدَد: أَخَذته الرِّعْدَةُ. وَالِارْتِعَادُ: الِاضْطِرَابُ، تَقُولُ: أَرعده فَارْتَعَدَ. وأُرْعِدَت فَرَائِصُهُ عِنْدَ الْفَزَعِ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ الأَسود: فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَد فَرَائِصُهُمَا أَي تَرْجُفُ وَتَضْطَرِبُ مِنَ الْخَوْفِ. وَرَجُلٌ تِرْعِيد ورِعْديد ورِعْديدَة: جَبَانٌ يُرْعَدُ عِنْدَ الْقِتَالِ جُبْنًا؛ قَالَ أَبو الْعِيَالِ: ولا زُمَّيْلَةٌ رِعْديدَةٌ ... رَعِشٌ، إِذا رَكِبُوا وَرَجُلٌ رِعْشيش: مِثْلُ رعْديد، وَالْجَمْعُ رَعَادِيدُ ورعاشِيشُ، وَهُوَ يَرْتَعِدُ ويَرْتَعِشُ. وَنَبَاتٌ رِعْدِيدٌ: نَاعِمٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: والخازِبازِ السَّنِمَ الرِّعديدا وَقَدْ تَرَعَّد. وامرأَة رِعديدة: يَتَرَجْرَجُ لَحْمُهَا مِنْ نَعْمتها وَكَذَلِكَ كلُّ شيءٍ مُتَرَجْرِجٍ كالقَريس وَالْفَالُوذِ والكثيب ونحوه، فَهُوَ يَتَرَعدَد كَمَا تَتَرَعْدَدُ الأَليَة؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: فَهُوَ كَرِعْديدِ الكَثيب الأَيْهم والرِّعديد المرأَة الرَّخْصة. وَقِيلَ لأَعرابي: أَتعرف الْفَالُوذَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَصفر رِعْديد. وَجَارِيَةٌ رِعْديدة: تَارَّةٌ ناعِمة، وجَوارٍ رعاديدُ. ابْنُ الأَعرابي: وَكَثِيبٌ مُرْعِد أَي مُنْهال، وَقَدْ أُرْعِدَ إِرْعاداً؛ وأَنشد: وكفَلٌ يَرْتَجُّ تَحتَ المِجْسَدِ، ... كالغُصْن بَيْنَ المُهَدات المُرْعَد أَي مَا تَمَهَّدَ مِنَ الرَّمْلِ. وَالرَّعْدُ: الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنْ السَّحَابِ. وأَرْعَد الْقَوْمُ وأَبرَقوا: أَصابهم رَعْدٌ وَبَرْقٌ. ورعَدت السَّمَاءُ تَرْعُد وترعَد رعْداً ورُعوداً وأَرْعَدت: صَوَّتَتْ للإِمطار. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ صَلَفٍ تحتَ الراعدَة؛ يُضْرَبُ لِلَّذِي يُكْثِرُ الْكَلَامَ وَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ. وَسَحَابَةٌ رعَّادة: كَثِيَرَةُ الرَّعْدِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا رَعَّادَةً. وأَرْعَدنا: سَمِعْنَا الرَّعْدَ. ورُعِدْنا: أَصابنا الرَّعْدُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: لَقَدْ أَرْعَدنا أَي أَصابنا رَعد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحَابَ؛ قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ صَوْتُ الرَّعْدِ تَسْبِيحُهُ لأَن صَوْتَ الرَّعْدِ مِنْ عَظِيمِ الأَشياء. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّعْدُ مَلَكٌ يَسُوقُ السَّحَابَ كَمَا يَسُوقُ الْحَادِي الإِبل بحُدائه. وَسُئِلَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنِ الرَّعْدِ فَقَالَ: اللَّهُ أَعلم. وَقِيلَ: الرَّعْدُ صَوْتُ السَّحَابِ وَالْبَرْقُ ضوءٌ وَنُورٌ يَكُونَانِ مَعَ السَّحَابِ. قَالُوا: وَذِكْرُ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ الرَّعْدِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ ، يَدُلُّ عَلَى أَن الرَّعْدَ لَيْسَ بِمَلَكٍ. وَقَالَ الَّذِينَ قَالُوا الرَّعْدُ مَلَكٌ: ذِكْرُ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ الرَّعْدِ وَهُوَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، كَمَا يُذْكَرُ الْجِنْسُ بَعْدَ النَّوْعِ.