← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2603 · ص176 · ج15
شَهِدُوا لإِنسان بِخَيْرٍ أَو شَرٍّ فَقَدْ وَجَبَ، وَاحِدُهُمْ قارٍ، وَهُوَ جَمْعٌ شَاذٌّ حَيْثُ هُوَ وَصْفٌ لِآدَمِيٍّ ذكَر كفوارِسَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنس: فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَ ، وَحَدِيثُ ابْنِ سَلَامٍ: فَمَا زَالَ عُثْمَانُ يَتَقَرَّاهم وَيَقُولُ لَهُمْ ذَلِكَ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بَلَغَنِي عَنْ أُمهات الْمُؤْمِنِينَ شَيْءٌ فاسْتَقْرَيْتُهنَّ أَقول لَتَكْفُفنَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَو ليُبَدِّلَنَّه اللَّهُ خَيْرًا مِنْكُنَّ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فَجَعَلَ يَسْتَقْرِي الرِّفاقَ ؛ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُمُ النَّاسُ الصَّالِحُونَ، قَالَ: وَالْوَاحِدُ قارِيَةٌ بِالْهَاءِ. والقَرَا: الظَّهْرُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أُزاحِمُهُمْ بالبابِ، إِذ يَدْفَعُونَني، ... وبالظَّهْرِ منِي مِنْ قَرا الْبَابَ عاذِرُ وَقِيلَ: القَرَا وَسَطُ الظَّهْرِ، وَتَثْنِيَتُهُ قَرَيان وقَرَوَان؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَجَمْعُهُ أَقْرَاء وقِرْوانٌ؛ قَالَ مَالِكٌ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ الضَّبُعَ: إِذا نفَشَتْ قِرْوَانَها، وتَلَفَّتَتْ، ... أَشَبَّ بِهَا الشُّعْرُ الصُّدورِ القراهبُ «١» أَراد بالقَراهِب أَولادها الَّتِي قَدْ تَمَّت، الْوَاحِدُ قرهَب، أَراد أَن أَولادها تُناهِبها لحُوم القَتْلى وَهُوَ القَرَوْرَى. والقِرْوانُ: الظَّهْرُ، وَيُجْمَعُ قِرْواناتٍ. وَجَمُلٌ أَقْرَى: طَوِيلُ القَرَا، وَهُوَ الظَّهْرُ، والأُنثى قَرْوَاء. الْجَوْهَرِيُّ: نَاقَةٌ قَرْوَاء طَوِيلَةُ السَّنَامِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مَضْبُورَةٌ قَرْوَاءُ هِرْجابٌ فُنُقْ وَيُقَالُ لِلشَّدِيدَةِ الظَّهْرِ: بيِّنة القَرَا، قَالَ: وَلَا تَقُلْ جَمَلٌ أَقْرَى. وَقَدْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ كَمَا تَرَى وَمَا كَانَ أَقْرَى، وَلَقَدْ قَرِيَ قَرًى، مَقْصُورٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وقَرَا الأَكَمةِ: ظَهْرُهَا. ابْنُ الأَعرابي: أَقْرَى إِذا لَزِمَ الشَّيْءَ وأَلَحَّ عَلَيْهِ، وأَقْرَى إِذا اشْتَكَى قَرَاه، وأَقْرَى لزِم القُرَى، وأَقْرَى طَلَبَ القِرَى. الأَصمعي: رَجَعَ فُلَانٌ إِلى قَرْوَاه أَي عادَ إِلى طَرِيقَتِهِ الأُولى. الْفَرَّاءُ: هُوَ القِرى والقَراء، والقِلى والقَلاء والبِلى والبَلاء والإِيا والأَياء ضَوْءُ الشَّمْسِ. والقَرْواء، جَاءَ بِهِ الْفَرَّاءُ مَمْدُودًا فِي حُرُوفٍ مَمْدُودَةٍ مِثْلَ المَصْواء: وَهِيَ الدُّبُرُ. ابْنُ الأَعرابي: القَرا الْقَرْعُ الَّذِي يُؤْكَلُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: قَالَ لِي أَعرابي اقْتَرِ سَلَامِي حَتَّى أَلقاك، وَقَالَ: اقْتَرِ سَلَامًا حَتَّى أَلقاك أَي كُنْ فِي سَلام وَفِي خَير وسَعة. وقُرَّى، عَلَى فُعْلى: اسْمُ مَاءٍ بِالْبَادِيَةِ. والقَيْرَوان: الْكَثْرَةُ مِنَ النَّاسِ وَمُعْظَمُ الأَمر، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعُ الكَتيبة، وَهُوَ معرَّب أَصله كاروان، بِالْفَارِسِيَّةِ، فأُعرب وَهُوَ عَلَى وَزْنِ الحَيْقُطان. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: القَيْرَوان، بِفَتْحِ الرَّاءِ الْجَيْشُ، وَبِضَمِّهَا الْقَافِلَةُ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ فِي القَيْرَوان بِمَعْنَى الْجَيْشِ: فإِنْ تَلَقَّاكَ بِقَيرَوانِه، ... أَو خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ مِنْ سُلْطانِه، فاسْجُد لقِرْدِ السُّوء فِي زمانِه وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ شَهِدْتها، ... لهَا قَيْرَوانٌ خَلْفَها مُتَنَكِّبُ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: والقَيْرَوان الْغُبَارُ، وَهَذَا غَرِيبٌ وَيُشْبِهُ أَن يَكُونَ شَاهِدُهُ بيت الجعدي المذكور؛
(١). قوله [أشب] كذا في الأصل والمحكم، والذي في التهذيب: أشت.