← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
256 · ص20 · ج2
زَيَّافَةٌ، بالرَّحْلِ خَطَّارة، ... تَلْوي بشَرْخَيْ مُثْبَتٍ، قاتِرِ وَفِي حَدِيثِ مَشُورَة قُرَيْش فِي أَمر النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِذا أَصْبَحَ فأَثْبِتُوه بالوَثاق. وَفِي حَدِيثِ أَبي قَتادة: فطَعَنْتُه فأَثْبَتُّه أَي حَبَسْتُه وجَعَلْتُه ثَابِتًا فِي مَكَانِهِ لَا يُفارقه. وأُثْبِتَ فلانٌ، فَهُوَ مُثْبَتٌ إِذا اشْتَدَّتْ بِهِ عِلَّتُه أَو أَثْبَتَته جِراحةٌ فَلَمْ يتَحَرَّك. وقَولهُ تَعَالَى: لِيُثْبِتُوكَ؛ أَي يَجْرحوك جِراحةً لَا تَقُوم مَعَهَا. وَرَجُلٌ لَهُ ثَبَتٌ عِنْدَ الحَمْلة، بِالتَّحْرِيكِ، أَي ثَبات؛ وَتَقُولُ أَيضاً: لَا أَحْكُم بِكَذَا، إِلا بثَبَتٍ أَي بحُجَّة. وَفِي حَدِيثِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ: ثُمَّ جاءَ الثَّبَتُ أَنه مِنْ رَمَضَانَ ؛ الثَّبَتُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْحُجَّةُ وَالْبَيِّنَةُ. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمان: بِغَيْرِ بَيِّنَة وَلَا ثَبَتٍ. وثابَته وأَثْبَتَه: عَرَفَه حَقَّ المَعْرفة. وطَعَنه فأَثْبَت فِيهِ الرُّمْح أَي أَنْفَذَه. وأَثْبَتَ حُجَّتَهُ: أَقامها وأَوْضَحها. وقولٌ ثابتٌ: صَحِيحٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ؛ وكلُّه مِنَ الثَّبات. وثابتٌ وثَبِيتٌ: اسْمَانِ، ويُصغَّر ثابِتٌ، مِنَ الأَسماء، ثُبَيْتاً، فأَما الثابتُ إِذا أَرَدْتَ بِهِ نَعْتَ شَيْءٍ، فَتَصْغِيرُهُ: ثُوَيْبِتٌ. وإِثْبِيتُ: اسْمُ أَرض، أَو موضعٍ، أَو جَبَلٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: تُلاعِبُ أَوْلادَ المَها بكُراتِها، ... بإِثْبِيتَ، فَالجَرْعاءِ ذاتِ الأَباترِ ثتت: الأَزهري: اسْتَعْمَلَ مِنْهُ أَبو الْعَبَّاسِ الثَّتُّ: الشَّقُّ فِي الصَّخْرة؛ وَجَمْعُهُ ثُتُوتٌ. قَالَ: والثَّتُّ أَيضاً العِذْيَوْطُ، وَهُوَ الثَّمُوتُ، والذَّوْذَحُ، والوَحْواحُ، والنَّعْجة «١»، والزُّمَّلِقُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: فِي الصَّخْرَةِ ثَتٌّ، وفَتٌّ، وشَرْمٌ، وشَرْنٌ، وخَقٌّ، ولَقٌّ، وشِيقٌ، وشِرْيان. ثمت: أَهمله اللَّيْثُ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: الثَّمُوتُ العِذْيَوْطُ، وَهُوَ الَّذِي إِذا غَشِيَ المرأَةَ أَحْدَثَ؛ وَهُوَ الثَّتُّ أَيضاً. ثنت: الثَّنِتُ: المُنْتِنُ. ثَنِتَ اللحمُ، بِالْكَسْرِ، ثَنَتاً: تغَيَّرَ وأَنْتَنَ، وَكَذَلِكَ الجُرْحُ. ولِثَةٌ ثَنِتَةٌ مسْتَرخِية دامِيَة، وَكَذَلِكَ الشَّفَةُ، وَقَدْ ثَنِتَتْ. ولَحْمٌ ثَنِتٌ: مُسْترْخٍ؛ ونَثِتَ مثلُه، بتقديم النون. ثهت: الثُّهاتُ: الصَّوتُ والدُّعاء. وَقَدْ ثَهِتَ ثَهَتاً: دَعا. والثَّاهِتُ: جُلَيْدةُ القَلْب، وَهِيَ جِرابُه؛ قَالَ: مُلِّئَ فِي الصَّدْرِ عَلَيْنَا ضَبَّا، ... حَتَّى وَرَى ثاهِتَهُ والخِلْبا الأَزهري، قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: مَا أَنت فِي ذَلِكَ الأَمر بالثاهِتِ وَلَا المَثْهُوتِ أَي بالداعِي وَلَا المَدْعُوِّ؛ قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رَوَاهُ أَحمد بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: وانْحَطَّ داعِيكَ، بِلا إِسْكاتِ، ... مِنَ البُكاءِ الحَقِّ والثُّهاتِ
(١). قوله [والنعجة، وفيما بعد وشريان] كذا بالأَصل والتهذيب.