← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2379 · ص161 · ج13
فَمَا رِيحُ رَيْحانٍ بِمِسْكٍ بعنبرٍ، ... برَنْدٍ بكافورٍ بدُهْنةِ بانِ، بأَطيبَ مِنْ رَيَّا حَبِيبِي لَوْ أَنَّنِي ... وجدتُ حَبِيبِي خَالِيًا بمكانِ . وَقَدِ ادَّهَن بالدُّهْن. وَيُقَالُ: دَهَنْتُه بالدِّهان أَدْهُنه وتَدَهّن هُوَ وادَّهن أَيضاً، عَلَى افْتعل، إِذا تَطَلَّى بالدُّهن. التَّهْذِيبُ: الدُّهن الِاسْمُ، والدَّهْن الْفِعْلُ المُجاوِز، والادِّهان الْفِعْلُ اللَّازِمُ، والدَّهَّان: الَّذِي يَبِيعُ الدُّهن. وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ: وإِلى جَانِبِهِ صورةٌ تُشبِهه إِلَّا أَنه مُدْهانّ الرأْس أَي دَهِين الشَّعْرِ كالمُصْفارّ والمُحْمارّ. والمُدْهُن، بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ: آلَةُ الدُّهْن، وَهُوَ أَحد مَا شَذَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبُ عَلَى مُفْعُل مِمَّا يُستعمَل مِنَ الأَدوات، وَالْجَمْعُ مَداهن. اللَّيْثُ: المُدْهُن كَانَ فِي الأَصل مِدْهناً، فَلَمَّا كَثُرَ فِي الْكَلَامِ ضَمُّوهُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: مَا كَانَ عَلَى مِفْعل ومِفْعلة مِمَّا يُعْتَمل بِهِ فَهُوَ مَكْسُورُ الْمِيمِ نَحْوَ مِخْرَز ومِقْطَع ومِسَلّ ومِخَدة، إِلا أَحرفاً جَاءَتْ نَوَادِرَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَهِيَ: مُدْهُن ومُسْعُط ومُنْخُل ومُكْحُل ومُنْضُل، وَالْقِيَاسُ مِدْهَن ومِنْخَل ومِسْعَط ومِكْحَل. وتَمَدْهن الرَّجُلُ إِذا أَخذ مُدْهُناً. ولِحْية دَهِين: مَدْهونة. والدَّهْن والدُّهن مِنَ الْمَطَرِ: قدرُ مَا يَبُلّ وجهَ الأَرض، وَالْجَمْعُ دِهان. ودَهَن المطرُ الأَرضَ: بلَّها بَلًّا يَسِيرًا. اللَّيْثُ: الأَدْهان الأَمطار اللَّيِّنة، وَاحِدُهَا دُهْن. أَبو زَيْدٍ: الدِّهَان الأَمْطار الضَّعِيفَةُ، وَاحِدُهَا دُهْن، بِالضَّمِّ. يُقَالُ: دهَنَها وَلْيُها، فَهِيَ مَدْهُونة. وَقَوْمٌ مُدَهَّنون، بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ: عَلَيْهِمْ آثَارُ النِّعَم. اللَّيْثُ: رَجُلٌ دَهِين ضَعِيفٌ. وَيُقَالُ: أَتيت بأَمر دَهِين؛ قَالَ ابْنُ عَرَادة: لِيَنْتَزعُوا تُراثَ بَنِي تَمِيم، ... لَقَدْ ظَنُّوا بِنَا ظَنًّا دَهِينا والدَّهين مِنَ الإِبل: النَّاقَةُ البَكيئة الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ الَّتِي يُمْرَى ضرعُها فَلَا يَدِرّ قَطرةً، وَالْجَمْعُ دُهُن؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ يَهْجُو أُمه: جَزاكِ اللهُ شَرًّا مِنْ عجوزٍ، ... ولَقَّاكِ العُقوقَ مِنَ الَبنينِ لِسانُكِ مِبْرَدٌ لَا عَيْبَ فِيهِ، ... ودَرُّكِ دَرُّ جاذبةٍ دَهينِ «٢» . وأَنشد الأَزهري لِلْمُثَقَّبِ: تَسُدُّ، بمَضْرَحيِّ اللَّوْنِ جَثْلٍ، ... خَوايَةَ فرْج مِقْلاتٍ دَهينِ . وَقَدْ دَهُنت ودهَنَت تَدْهُن دَهانة. وَفَحْلٌ دَهِين: لَا يَكاد يُلْقِح أَصلًا كأَنَّ ذَلِكَ لقلَّة مَائِهِ، وإِذا أَلقَح فِي أَول قَرْعِه فَهُوَ قَبِيس. والمُدْهُن: نُقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِع فِيهَا الْمَاءُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: والمُدْهُن مُسْتَنْقَع الْمَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَوْضِعٍ حَفَرَهُ سَيْلٌ أَو مَاءٌ واكفٌ فِي حَجَر. وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ «٣». نَشِفَ المُدْهُن وَيَبِسَ الجِعْثِن ؛ هُوَ نُقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ يَستنقِع فِيهَا الْمَاءُ ويَجتمع فِيهَا الْمَطَرُ. أَبو عَمْرٍو: المَداهن نُقَر في رؤوس الْجِبَالِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ، وَاحِدُهَا مُدْهُن؛ قَالَ أَوس: يُقَلِّبُ قَيْدوداً كأَنَّ سَراتَها ... صَفَا مُدْهُنٍ، قَدْ زَلَّقته الزَّحالِفُ وَفِي الْحَدِيثِ: كأَنَّ وجهَه مُدْهُنة ؛ هِيَ تأْنيث المُدْهُن، شَبَّهَ وجهَه لإِشْراق السُّرُورِ عَلَيْهِ بِصَفَاءِ الْمَاءِ الْمُجْتَمِعِ فِي الْحَجَرِ؛ قَالَ ابن الأَثير: والمُدْهُن
(٢). قوله [مِبْرَدٌ لَا عَيْبَ فِيهِ] قال الصاغاني: الرواية مبرد لم يبق شيئاً (٣). قوله [ومنه حديث الزهري] تبع فيه الجوهري، وقال الصاغاني: الصواب النهدي، بالنون والدال، وهو طهفة بن زهير