← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2283 · ص155 · ج7
والمُرِضّة: اللَّبَنُ: الْحَلِيبُ الَّذِي يُحْلَبُ عَلَى الْحَامِضِ، وَقِيلَ: هُوَ اللَّبَنُ قَبْلَ أَن يُدْرِكَ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر يَذُمّ رَجُلًا ويَصِفُه بِالْبُخْلِ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ يُخَاطِبُ امرأَته: وَلَا تَصِلي بمَطْروقٍ، إِذا مَا ... سَرَى فِي القَوْمِ، أَصبحَ مُسْتَكِينا يَلُومُ وَلَا يُلامُ وَلَا يُبالي، ... أَغَثّاً كَانَ لَحْمُكِ أَو سَمِينا؟ إِذا شَرِبَ المُرِضّةَ قَالَ: أَوْكي ... عَلَى مَا فِي سِقائِك، قَدْ رَوِينا قَالَ: كَذَا أَنشده أَبو عَلِيٍّ لِابْنِ أَحْمَرَ رَوِينا عَلَى أَنه مِنَ الْقَصِيدَةِ النُّونِيَّةِ لَهُ؛ وَفِي شِعْرِ عَمْرِو بْنِ هُمَيْلٍ اللِّحْيَانِيِّ قَدْ رَوِيتُ فِي قَصِيدَةٍ أَولها: أَلا مَنْ مُبْلِغُ الكَعْبيِّ عَنِّي ... رَسُولًا، أَصلُها عِنْدِي ثَبِيتُ والمِرَضَّةُ كالمُرِضّةِ، والرَّضْرَضةُ كالرَّضِّ. والمُرِضّةُ، بِضَمِّ الْمِيمِ: الرَّثِيئةُ الخاثِرةُ وَهِيَ لَبَنٌ حَلِيبٌ يُصَبُّ عَلَيْهِ لَبَنٌ حَامِضٌ ثُمَّ يُتْرَكُ سَاعَةً فَيَخْرُجُ مَاءٌ أَصفر رَقِيقٌ فَيُصَبُّ مِنْهُ وَيُشْرَبُ الْخَاثِرُ. وَقَدْ أَرَضَّت الرَّثِيئةُ تُرِضُّ إِرْضاضاً أَي خَثُرَتْ. أَبو عُبَيْدٍ: إِذا صُبّ لَبَنٌ حَلِيبٌ عَلَى لَبَنٍ حَقِين فَهُوَ المُرِضّةُ والمُرْتَثِئةُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سأَلت بَعْضَ بَنِي عَامِرٍ عَنِ المُرِضّةِ فَقَالَ: هُوَ اللَّبَنُ الْحَامِضُ الشَّدِيدُ الحُموضة إِذا شَرِبَهُ الرَّجُلُ أَصبح قَدْ تَكَسَّرَ، وأَنشد بَيْتَ ابْنِ أَحمر. الأَصمعي: أَرَضَّ الرجلُ إِرْضاضاً إِذا شَرِبَ المُرِضّةَ فَثَقُلَ عَنْهَا؛ وأَنشد: ثُمَّ اسْتَحَثُّوا مُبْطِئاً أَرَضّا أَبو عُبَيْدَةَ: المُرِضّةُ مِنَ الْخَيْلِ الشَّدِيدَةُ العَدْوِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الإِرْضاضُ شِدَّةُ العَدْو. وأَرَضَّ فِي الأَرض أَي ذَهَب. والرَّضراضُ: الحصَى الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ الماءُ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَصَى الَّذِي لَا يُثْبَتُ عَلَى الأَرض وَقَدْ يُعَمّ بِهِ. والرَّضْراضُ: الصَّفا؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَرَجُلٌ رَضْراضٌ: كَثِيرُ اللَّحْمِ، والأُنثى رَضْراضةٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَزْمان ذَاتُ الكَفَلِ الرَّضْراضِ ... رَقْراقةٌ فِي بُدْنِها الفَضْفاضِ وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا قَالَ لَهُ مَرَرْتُ بجُبُوبِ بَدْر فإِذا بِرَجُلٍ أَبيض رَضْراضٍ وإِذا رَجُلٌ أَسودُ بِيَدِهِ مِرْزَبةٌ يَضْرِبُهُ، فَقَالَ: ذَاكَ أَبو جَهْلٍ ؛ الرّضْراضُ: الْكَثِيرُ اللَّحْمِ. وَبَعِيرٌ رَضْراضٌ: كَثِيرُ اللَّحْمِ؛ وَقَوْلُ الْجَعْدِيِّ: فَعَرَفْنا هِزّةً تأْخُذُه، ... فَقَرَنّاه بِرَضْراضِ رِفَلْ أَراد فَقَرَنَّاهُ وأَوثقناه بِبَعِيرٍ ضَخْمٍ، وإِبل رَضارِضَ: رَاتِعَةٌ كأَنها تَرُضّ العُشب. وأَرَضَّ الرجلُ أَي ثَقُلَ وأَبطأَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: فَجمَّعوا مِنْهُمْ قَضِيضاً قَضّا، ... ثُمَّ اسْتَحَثُّوا مُبْطِئاً أَرَضّا وَفِي الْحَدِيثِ: لَصُبَّ عَلَيْكُمُ العذابُ صَبّاً ثُمَّ لَرُضّ رَضّاً ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالصَّحِيحُ بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. رعض: النِّهَايَةُ لِابْنِ الأَثير: فِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ خَرَجَ بِفَرَسٍ لَهُ فَتَمعَّكَ ثُمَّ نَهَضَ ثُمَّ رَعَضَ أَي لَمَّا قَامَ مِنْ مُتَمَعَّكِه انتَفَضَ وارْتَعَدَ.