← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2270 · ص154 · ج9
قَالَ أَوْس بْنُ حَجَر أَو عَبِيدُ بْنُ الأَبرص يَصِفُ سَحَابًا قَدْ تَدلى حَتَّى قَرُب مِنَ الأَرض: دانٍ مُسِفٍّ، فَوَيْقَ الأَرضِ هَيْدَبُه، ... يكادُ يَدْفَعُه مَنْ قامَ بالرَّاحِ وأَسَفَّ الفَحلُ: أَمال رأْسَه للعَضِيضِ. وأَسَفَّ إِلَى مَداقِّ الأُمور وأَلائمها: دَنا. وَفِي الصِّحَاحِ: أَسَفَّ الرجلُ أَي تَتَبَّعَ مَداقَّ الأُمور، وَمِنْهُ قِيلَ للَّئيم العَطِيّةِ مُسَفْسِفٌ، وَفِي نُسْخَةٍ مُسَفِّف؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: وسامِ جَسِيماتِ الأُمور، وَلَا تكنْ ... مُسِفّاً، إِلَى مَا دَقَّ منهنَّ، دانِيا وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام: لَكِنِّي أَسْفَفْتُ إِذْ أَسَفُّوا ؛ أَسَفَّ الطَّائِرُ إِذَا دَنَا مِنَ الأَرض فِي طَيَرَانِهِ. وأَسَفَّ الرَّجل الأَمر إِذَا قَارَبَهُ. وأَسَفَّ: أَحَدَّ النَّظَرَ، زَادَ الْفَارِسِيُّ: وَصَوَّبَ إِلَى الأَرض. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنه كَرِهَ أَن يُسِفَّ الرجلُ النَّظَرَ إِلَى أُمّه أَو ابْنَتِهِ أَو أُخته أَي يُحِدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِنَّ ويُديمه. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الإِسْفاف شِدَّة النَّظَرِ وحِدّته؛ وكلُّ شَيْءٍ لَزِمَ شَيْئًا ولَصِقَ بِهِ، فَهُوَ مُسِفٌّ، وأَنشد بَيْتَ عَبِيدٍ. وَالطَّائِرُ يُسِفُّ إِذَا طَارَ عَلَى وَجْهِ الأَرض. وسَفِيفُ أُذُنَي الذِّئْبِ: حِدَّتُهما؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي الْعَارِمِ فِي صِفَةِ الذِّئْبِ: فرأَيت سَفِيفَ أُذُنيه، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. ابْنُ الأَعرابي: والسُّفُّ والسِّفُّ مِنَ الْحَيَّاتِ الشُّجَاعُ. شَمِرٌ وَغَيْرُهُ: السّفُّ الْحَيَّةُ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: جَمِيلَ المُحَيّا مَاجِدًا وَابْنَ ماجِدٍ ... وسُفّاً [سِفّاً]، إِذَا مَا صَرَّحَ المَوْتُ أَفْرعا والسُّفُّ والسِّفُّ: حَيَّةٌ تَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وَحَتَّى لَو انَّ السُّفَّ [السِّفَ] ذَا الرِّيشِ عَضَّني، ... لمَا ضَرَّني منْ فِيهِ نابٌ وَلَا ثَعْرُ قَالَ: الثَّعْرُ السُّمُّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَرُبَّمَا خُصَّ بِهِ الأَرْقَمُ؛ وَقَالَ الدَّاخِلُ بْنُ حرامٍ الهُذَلي: لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْلَمْت خِرْقاً مُبرَّأً ... وسُفّاً، إِذَا مَا صَرَّحَ المَوْتُ أَرْوَعا أَراد: وَرَجُلًا مِثْلَ سفٍّ إِذَا مَا صرَّح الموتُ. والمُسَفْسِفَةُ والسَّفْسَافَةُ: الرِّيح الَّتِي تَجْرِي فُوَيْقَ الأَرض؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وسَفْسَفَتْ مُلَّاحَ هَيْفٍ ذابِلا أَي طَيّرَتْه عَلَى وَجْهِ الأَرض. والسَّفْسَافُ: مَا دَقَّ مِنَ التُّرَابِ. والمُسَفْسِفَةُ: الرِّيحُ الَّتِي تُثِيرُه. والسَّفْسَافُ: التُّرَابُ الْهَابِي؛ قَالَ كثيِّر: وَهَاجَ بِسَفْسَافِ التُّرَابِ عَقِيمها والسَّفْسَفَةُ: انْتِخالُ الدَّقِيق بالمُنخُل وَنَحْوِهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِذَا مَساحِيجُ الرِّياحِ السُّفَّنِ ... سَفْسَفْنَ فِي أَرْجاء خاوٍ مُزْمِنِ وسَفْسافُ الشِّعْر: رَدِيئُه. وشِعْر سَفْسافٌ: رَدِيء. وسَفْسَافُ الأَخْلاقِ: رَديئُها. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّ مَعاليَ الأُمورِ ويُبْغِضُ سَفْسَافَها ؛ أَرادَ مداقَّ الأُمورِ ومَلائمَها، شُبِّهَتْ بِمَا دَقَّ مِنْ سَفْسَاف التُّرَابِ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ: