← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2253 · ص153 · ج7
والرِّبْضةُ: مَقْتَلُ قَوْمٍ قُتِلُوا فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ. والرُّبْضُ: جَمَاعَةُ الطَّلْحِ والسَّمُرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: الرَّابِضةُ مَلَائِكَةٌ أُهْبِطُوا مَعَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَهْدُونَ الضُّلَّالَ ؛ قَالَ: وَلَعَلَّهُ مِنَ الإِقامة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الرابِضةُ بَقِيَّةُ حَمَلَةِ الْحُجَّةِ لَا تَخْلُو مِنْهُمُ الأَرضُ، وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَفِي حَدِيثِ فِي الْفِتَنِ: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه ذكرَ مِنْ أَشراط السَّاعَةِ أَنْ تَنْطقَ الرُّوَيْبِضَةُ فِي أَمْرِ العامّةِ، قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الرجل التَّافِهُ الْحَقِيرُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ العامّةِ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِمَّا يُثْبِتُ حَدِيثَ الرُّوَيْبِضَة الحديثُ الآخرُ: مِنْ أَشراطِ السَّاعَةِ أَن تُرَى رعاءُ الشاءِ رُؤوسَ الناسِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرُّبَيْضةُ تَصْغِيرُ رابضةٍ وَهُوَ الَّذِي يَرْعَى الْغَنَمَ، وَقِيلَ: هُوَ الْعَاجِزُ الَّذِي رَبَضَ عَنْ معَالي الأُمور وقَعَد عَنْ طَلبها، وَزِيَادَةُ الْهَاءِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي وَصْفِهِ، جَعَلَ الرابِضَة راعِيَ الرَّبِيض كَمَا يُقَالُ دَاهِيَةٌ، قَالَ: وَالْغَالِبُ أَنه قِيلَ لِلتَّافِهِ مِنَ النَّاسِ رَابِضَةٌ وَرُوَيْبِضَةٌ لِرُبُوضِهِ فِي بَيْتِهِ وَقِلَّةِ انْبِعَاثِهِ فِي الأُمور الْجَسِيمَةِ، قَالَ: وَمِنْهُ يُقَالُ رَجُلٌ رُبُضٌ عَنِ الْحَاجَاتِ والأَسْفار إِذا كَانَ لَا يَنْهَضُ فِيهَا. والرُّبْضةُ: القِطْعةُ الْعَظِيمَةُ مِنَ الثَّريدِ. وَجَاءَ بِثَرِيدٍ كأَنه رُبْضةُ أَرْنب أَي جُثَّتُها؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَسمع بِهِ إِلا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَيُقَالُ: أَتانا بِتَمْرٍ مِثْلِ رُبْضةِ الخَرُوفِ أَي قَدْرِ الْخَرُوفِ الرَّابِضِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: فَفَتَحَ الْبَابَ فإِذا شِبْهُ الفَصِيل الرَّابِضِ أَي الْجَالِسِ الْمُقِيمِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كَرُبْضةِ العَنْزِ ، وَيُرْوَى بِكَسْرِ الرَّاءِ، أَي جُثَّتِهَا إِذا بَرَكَتْ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ الله عنه: والناسُ حَوْلي كَرَبِيضةِ الْغَنَمِ أَي كَالْغَنَمِ الرُّبَّضِ. وَفِي حَدِيثِ القُرّاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يومَ الجماجِم: كَانُوا رِبْضة ؛ الرِّبْضةُ: مَقْتَلُ قَوْمٍ قُتِلُوا فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ. وَصَبَّ اللَّهُ عَلَيْهِ حُمَّى رَبِيضاً أَي مَنْ يَهْزَأُ بِهِ. ورِباضٌ ومُرَبِّضٌ ورَبَّاضٌ: أَسماءٌ. رحض: الرَّحْضُ: الغَسْلُ. رَحَضَ يَدَه والإِناء وَالثَّوْبَ وَغَيْرَهَا يَرْحَضُها ويَرْحُضُها رَحْضاً: غَسَلَهَا. وَفِي حَدِيثِ أَبي ثَعْلَبَةَ: سأَله عَنْ أَواني الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: إِن لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا فارْحَضُوها بِالْمَاءِ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا ، أَي اغْسِلُوهَا. والرُّحاضةُ: الغُسالةُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَثَوْبٌ رَحِيضٌ مَرْحُوضٌ: مغسولٌ. وَفِي حديث عائشة، رضس اللَّهُ عَنْهَا: أَنها قَالَتْ فِي عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اسْتَتَابُوهُ حَتَّى إِذا مَا تَرَكُوهُ كَالثَّوْبِ الرَّحِيض أَحالُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ ؛ الرَّحِيضُ: المغسولُ، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، تُرِيدُ أَنه لَمَّا تَابَ وَتَطَهَّرَ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي نُسِبَ إِليه قَتَلُوهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ: وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مُرَحَّضةٌ أَي مَغْسُولَةٌ. وَثَوْبٌ رَحْضٌ، لَا غَيْرُ: غُسِلَ حَتَّى خَلَق؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: إِذا مَا رأَيتَ الشيخَ عِلْباء جِلْدِه ... كَرَحْضٍ قَدِيمٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ والمِرْحَضةُ: الإِجّانةُ لأِنه يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والمِرْحَضةُ: شيءٌ يُتَوَضَّأُ فِيهِ مِثْلُ كَنِيفٍ. وَقَالَ الأَزهري: المِرْحاضةُ شَيْءٌ يُتَوَضَّأُ بِهِ كالتَّور، والمِرْحَضةُ والمِرْحاضُ المُغْتَسَلُ، والمِرْحاضُ مَوْضِعُ الخَلاءِ والمُتَوَضَّأُ وَهُوَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي أَيوب الأَنصاري: فَوَجَدْنا مَراحِيضَهم استُقْبِلَ «١» بِهَا الْقِبْلَةُ فَكُّنَا نَتَحَرَّفُ ونستَغْفِرُ اللَّهَ ، يَعْنِي بالشام،
(١). قوله [مراحيضهم استقبل] لفظ النهاية: مراحيض قد استقبل.