← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2060 · ص140 · ج9
الأَجاجِينُ الخُضْر، قَالَ: وَهِيَ المَزالِفُ أَيضاً. وَفِي حَدِيثِ يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا فيَغْسِل الأَرض حَتَّى يَتْرُكَها كالزَّلَفةِ ، وَهِيَ مَصْنَعةُ الْمَاءِ؛ أَراد أَن الْمَطَرَ يُغَدِّرُ فِي الأَرض فَتَصِيرُ كأَنها مَصنعة مِنْ مَصانِعِ الْمَاءِ، وَقِيلَ: الزَّلَفةُ المِرآةُ شَبَّهَهَا بِهَا لِاسْتِوَائِهَا ونَظافتها، وَقِيلَ: الزَّلَفَةُ الرَّوْضةُ، وَيُقَالُ بِالْقَافِ أَيضاً، وَكُلُّ مُمْتَلئٍ مِنَ الْمَاءِ زَلَفَةٌ، وأَصبحت الأَرضُ زَلَفَةً وَاحِدَةً عَلَى التَّشْبِيهِ كَمَا قَالُوا أَصبحت قَرْواً وَاحِدًا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الزَّلَفُ الغديرُ الملآنُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: جَثْجاثُها وخُزاماها وثامِرُها ... هَبائِبٌ تَضْرِبُ النُّغْبانَ والزَّلَفَا «١» وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ: طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفاً فَزُلَفا، أَي قَلِيلًا قَلِيلًا؛ يَقُولُ: طوَى هَذَا البعيرَ الإِعياءُ كَمَا يَطْوي الليلُ سَماوةَ الهِلالِ أَي شَخْصَه قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى دَقَّ واسْتَقْوَس. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ أَبي عُمَرَ الزَّاهِدِ قَالَ: الزَّلَفَةُ ثَلَاثَةُ أَشياء: البِركةُ والرَّوْضَةُ والمِرآة، قَالَ: وَزَادَ ابْنُ خَالَوَيْهِ رَابِعًا أَصْبَحَتِ الأَرضُ زَلَفة ودَثَّة مِنْ كَثْرَةِ الأَمطار. والمَزالِفُ والمَزْلَفةُ: الْبَلَدُ، وَقِيلَ: القُرى الَّتِي بَيْنَ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ كالأَنْبار والقادِسِيَّةِ وَنَحْوِهِمَا. وزَلَّفَّ فِي حَدِيثِهِ: زَادَ كَزَرَّفَ، يُقَالُ: فُلَانٌ يُزَلِّفُ فِي حَدِيثِهِ ويُزَرِّفُ أَي يَزيدُ. وَفِي الصِّحَاحِ: المَزالِفُ البَراغيلُ وَهِيَ الْبِلَادُ الَّتِي بَيْنَ الرِّيفِ والبَر، الْوَاحِدَةُ مَزلفة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنِّي حَجَجْتُ مِنْ رأْس هِرّ أَو خارَكَ أَو بَعْضِ هَذِهِ المَزالِفِ ؛ رأْسُ هِرٍّ وخارَكُ: مَوْضِعَانِ مِنْ ساحِلِ فارسَ يُرابَطُ فِيهِمَا، والمَزالِفُ: قُرَى بَيْنَ الْبَرِّ والرِّيف. وَبَنُو زُلَيْفةَ: بَطْنٌ؛ قَالَ أَبو جُنْدَبَ الهُذليُّ: مَنْ مُبْلغٌ مَآلِكِي حُبْشيّا؟ ... أَجابَني زُلَيْفةُ الصُّبْحيّا زلحف: ازْلَحَفَّ الرَّجُلُ وازْحَلَفَّ، لُغَتَانِ، مَقْلُوبٌ: تَنَحَّى وتأَخَّر، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي زَحْلَفَ. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: مَا ازْلَحَفَّ ناكِحُ الأَمة عَنِ الزِّنَا إِلَّا قَلِيلًا لأَن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ ؛ أَي مَا تَنَحّى وَتَبَاعَدَ. وَيُقَالُ: ازْلَحَفَّ وازْحَلَفَّ، عَلَى الْقَلْبِ، وتَزَحْلَفَ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الصَّوَابُ ازْلَحَفَّ كاقْشَعَرّ، وازَّلْحَف بِوَزْنِ اظَّهَّرَ، عَلَى أَن أَصله ازْتَلْحَفَ فأُدغمت التَّاءُ فِي الزَّايِ، والله أَعلم. زهف: الإِزْهافُ: الكَذِبُ. وَفِيهِ ازْدِهافٌ أَي كَذِبٌ وتَزَيُّدٌ. وأَزْهَفَ بِالرَّجُلِ إزْهافاً: أَخبر الْقَوْمَ مِنْ أَمره بأَمر، لَا يَدْرُون أَحَقٌّ هُوَ أَم بَاطِلٌ. وأَزْهَفَ إِلَيْهِ حديثاً وازْدَهَفَ: أَسْنَد إِلَيْهِ قَوْلًا لَيْسَ بحَسَنٍ. وأَزْهَفَ لَنَا فِي الْخَبَرِ وازْدَهَفَ: زَادَ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ صَعْصَعَةَ قَالَ لمُعاوية، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنِّي لأَتْرُك الْكَلَامَ فَمَا أُزْهِفُ بِهِ ؛ الإِزْهافُ: الِاسْتِقْدَامُ. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَزْهَفَ فِي الْحَدِيثِ إِذَا زَادَ فِيهِ، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وأَزْهَفَ بِي فُلَانٌ: وَثِقْتُ بِهِ فَخَانَنِي. غَيْرُهُ: وَإِذَا وَثِقْتَ بِالرَّجُلِ فِي الأَمر فَخَانَكَ فَقَدْ أَزْهَفَ إزْهافاً، وأَصل الازْدِهاف الْكَذِبُ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: أَزْهَفْتُ لَهُ حَدِيثًا أَي أَتيته بِالْكَذِبِ. والإِزْهافُ: التَّزْيِينُ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: أَشاقَتْكَ لَيْلَى فِي اللِّمامِ، وَمَا جَرَتْ ... بِمَا أَزْهَفَتْ، يَومَ الْتَقَيْنا، وبَزَّتِ
(١). قوله [هبائب إلخ] كذا بالأصل ومثله شرح القاموس.