← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2035 · ص138 · ج14
الرَّجُلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَرَّ بقومٍ يتَجاذَبُون حجَراً ، وَيُرْوَى يُجْذُون ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الإِجْذاءُ إِشَالَةُ الْحَجَرِ لتُعرف بِهِ شدَّةُ الرَّجُلِ، يُقَالُ: هُمْ يُجْذُون حَجَرًا ويَتَجَاذَوْنه. أَبو عُبَيْدٍ: الإِجْذاء فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاقِعٌ؛ وأَما قَوْلُ الرَّاعِي يَصِفُ نَاقَةً صُلْبة: وبازِل كعَلاةِ القَيْنِ دَوْسَرَةٍ، ... لَمْ يُجْذِ مِرْفَقُها فِي الدَّفِّ منْ زَوَرِ فَإِنَّهُ أَراد لَمْ يَتَبَاعَدْ مِنْ جَنْبِهِ مُنْتَصِبًا مِنْ زَوَرٍ وَلَكِنْ خِلْقةً. وأَجْذَى طرْفَه: نصَبَه وَرَمَى بِهِ أَمامه؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: صَدْيان أَجْذَى الطَّرْفَ فِي مَلْمومة، ... لوْنُ السَّحابِ بِهَا كَلَوْنِ الأَعْبَل وتَجاذَوْهُ: ترابَعوه ليَرْفَعوه. وجَذَا القُرادُ فِي جَنْب الْبَعِيرِ جُذُوّاً: لَصِق بِهِ وَلَزِمَهُ. وَرَجُلٌ مُجْذَوْذٍ: مُتَذلِّل؛ عَنِ الهَجَريِّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِذَا صحَّت اللَّفْظَةُ عَنِ الْعَرَبِيِّ فَهُوَ عِنْدِي مِنْ هَذَا كأَنه لَصِقَ بالأَرض لِذُلِّه. ومِجْذَاء الطَّائِرِ: مِنْقارُه؛ وَقَوْلُ أَبي النَّجْمِ يَصِفُ ظَلِيمًا: ومَرَّة بالحَدِّ مِنْ مِجْذَائِهِ «١» . قَالَ: المِجْذَاءُ مِنقارُه، وأَراد أَنه يَنْزِعُ أُصول الْحَشِيشِ بِمِنْقَارِهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَنباري، المِجْذَاءُ عُودٌ يُضرب بِهِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: ومَهْمَهٍ لِلرَّكْبِ ذِي انْجِياذِ، ... وَذِي تَبارِيحَ وَذِي اجْلِوَّاذِ «٢». لَيْسَ بذِي عِدّ وَلَا إخَاذِ، ... غَلَّسْتُ قَبْلَ الأَعْقَدِ الشَّمّاذِ قَالَ: لَا أَدري انْجِيَاذٌ أَم انْجِبَاذٌ. وَفِي النَّوَادِرِ: أَكلنا طَعَامًا فجَاذَى بينَنا وَوَالَى وتابَع أَي قَتَلَ بعْضَنا عَلَى إثْر بعضٍ. وَيُقَالُ: جَذَيْتُه عنه وأَجْذَيْتُه عَنْهُ أَي منَعْته؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ جِمَالًا: عَلَى كلِّ مَوَّارٍ أَفانينُ سَيْرِه، ... شُؤُوٌّ لأَبْواعِ الجَوَاذِي الرَّواتِكِ قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: الجَوَاذِي السِّراعُ اللَّواتي لَا يَنْبَسِطن مِنْ سُرْعتهن. وَقَالَ أَبو لَيْلَى: الجَوَاذِي الَّتِي تَجْذُو فِي سَيْرِهَا كأَنها تَقْلَع السيرَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف جَذَا أَسرع وَلَا جَذَا أَقْلَع. وَقَالَ الأَصمعي: الجَواذِي الإِبلُ السِّراع اللَّاتِي لَا يَنْبَسِطْنَ فِي سَيْرِهِنَّ وَلَكِنْ يَجْذُون ويَنْتَصِبْنَ. والجِذْوَة والجَذْوة والجُذْوَة: القَبَسة مِنَ النَّارِ، وَقِيلَ: هِيَ الجَمْرة، وَالْجَمْعُ جِذاً وجُذاً، وَحَكَى الْفَارِسِيُّ جِذَاءٌ، مَمْدُودَةً، وَهُوَ عِنْدَهُ جَمْعُ جَذْوَة فيُطابقُ الجمعَ الغالِبَ عَلَى هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْآحَادِ. أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ ؛ الجِذْوَة مِثْلُ الجِذْمَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ الْغَلِيظَةُ مِنَ الْخَشَبِ لَيْسَ فِيهَا لَهَبٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: كأنَّ فِيهَا نَارًا وَلَمْ يَكُنْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ أَي قِطْعَةٌ مِنَ الْجَمْرِ، قَالَ: وَهِيَ بِلُغَةِ جَمِيعِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: الجَذْوَة عُودٌ غَلِيظٌ يَكُونُ أَحدُ رأْسَيْه جَمْرةً والشهابُ دُونَهَا فِي الدِّقَّةِ. قَالَ: والشُّعْلة مَا كَانَ فِي سِرَاجٍ أَوْ فِي فَتِيلَةٍ. ابْنُ السِّكِّيتِ: جِذْوَة مِنَ النَّارِ وجِذًى وَهُوَ الْعُودُ الْغَلِيظُ يُؤْخَذُ فِيهِ نَارٌ. وَيُقَالُ لأَصل الشَّجَرَةِ: جِذْيَة وجَذَاة. الأَصمعي: جِذْمُ كُلِّ شَيْءٍ وجِذْيُه أَصله. والجِذَاءُ: أُصولُ
(١). قوله [ومرة بالحد إلخ] عجزه كما في التكملة: عن ذبح التلع وعنصلائه وذبح كصرد، والتلع بفتح فسكون، وعنصلائه بضم العين والصاد (٢). قوله [ومهمه إلخ] هكذا في الأصل وانظر الشاهد فيه