← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
2020 · ص137 · ج14
فإنْ كُنْتَ نَدْماني فبالأَكْبَر اسْقِني، ... ولا تَسْقِنِي بالأَصْفَرِ المُتَثَلِّمِ لعلَّ أَميرَ المؤمنينَ يسوءُهُ ... تَنادُمُنا فِي الجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ ذَلِكَ قَالَ: إِي وَاللَّهُ يسوءني وأَعز لك وَيُرْوَى: وصنَّاجة تَجْذُو عَلَى حَرْفِ مَنسِم وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الجُذُوُّ على أَطرف الأَصابع والجُثُوُّ عَلَى الرُّكَب. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الجَاذِي عَلَى قَدَمَيْهِ، وَالْجَاثِي عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وأَما الْفَرَّاءُ فَإِنَّهُ جَعَلَهُمَا وَاحِدًا. الأَصمعي: جثَوْت وجَذَوْت وَهُوَ الْقِيَامُ عَلَى أَطراف الأَصابع، وَقِيلَ: الجَاذِي الْقَائِمُ عَلَى أَطراف الأَصابع؛ وقال أَبو دواد يَصِفُ الْخَيْلَ: جَاذِيات عَلَى السَّنَابِكِ قد أَنْحَلَهُنَّ ... الإِسْراجُ والإِلْجَامُ وَالْجَمْعُ جِذاءٌ مِثْلُ نائِم ونِيام؛ قَالَ المَرَّار: أَعَانٍ غَرِيبٌ أَم أَمِيرٌ بأَرْضها، ... وحَوْلِيَ أَعْدَاءٌ جِذَاءٌ خُصُومُها؟ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: جَذَا وجَثَا لُغَتَانِ، وأَجْذَى وجَذَا بِمَعْنَى إِذَا ثَبَتَ قَائِمًا. وَكُلُّ مَنْ ثَبَتَ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ جَذَا عَلَيْهِ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ جَمِيلٍ الأَسدي: لَمْ يُبْقِ مِنْهَا سَبَلُ الرَّذاذِ ... غيرَ أَثافي مِرْجَلٍ جَوَاذِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ف جَذَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ أَي جَثا. قَالَ ابْنُ الأَثير: إِلَّا أَنه بِالذَّالِ أَدلُّ عَلَى اللُّزُومِ وَالثُّبُوتِ مِنْهُ بِالثَّاءِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ جَذَا مِثْلُ جَثا، واجْذَوَى مَثَلُ ارْعَوَى فَهُوَ مُجْذَوٍ؛ قَالَ يَزِيدُ بْنُ الحَكَم: نَدَاكَ عَنِ المَوْلى ونَصْرُكَ عاتِمٌ، ... وأَنتَ لهُ بالظُّلْمِ والفُحْشِ مُجْذَوي قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَيْسَتِ الثَّاءُ بَدَلًا مِنَ الذَّالِ بَلْ هُمَا لُغَتَانِ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كالخامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفَيِّئُها الريحُ مَرَّةً هُنَاكَ وَمَرَّةً هُنَا، ومثَلُ الْكَافِرِ كالأَرْزَة المُجْذِيَةِ عَلَى وَجْهِ الأَرض حَتَّى يكونَ انْجِعافُها بمَرَّةٍ ، أَي الثَّابِتَةُ المُنْتَصِبة؛ يُقَالُ: جَذَتْ تَجْذو وأَجْذَتْ تُجْذي، والخامَةُ مِنَ الزَّرْعِ: الطَّاقَةُ مِنْهُ، وتُفَيِّئُها: تَجِيءُ بِهَا وتَذْهب، والأَرْزَةُ: شَجَرَةُ الصَّنَوْبر، وَقِيلَ: هُوَ العَرْعَر، والانْجِعافُ: الانْقِلاعُ والسقوطُ، والمُجْذِيَة: الثَّابِتَةُ عَلَى الأَرض. قَالَ الأَزهري: الإِجْذاء فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَازِمٌ، يُقَالُ: أَجْذَى الشيءُ يُجْذي وجَذَا يَجْذُو جُذُوّاً إِذَا انْتَصَبَ وَاسْتَقَامَ، واجْذَوْذَى اجْذِيذاءً مِثْلُهُ. والمُجْذَوْذِي: الَّذِي يُلَازِمُ الرَّحْلَ وَالْمَنْزِلَ لَا يُفَارِقُهُ؛ وأَنشد لأَبي الْغَرِيبِ النصْري: أَلسْتَ بمُجْذَوذٍ عَلَى الرَّحْلِ دائِبٍ؟ ... فَمَا لَكَ، إِلَّا مَا رُزِقْتَ، نَصيبُ وَفِي حَدِيثِ فَضالة: دخلتُ عَلَى عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوان وَقَدْ جَذَا مِنْخَرَاهُ وشَخَصَت عَيْناه فعَرَفْنا مِنْهُ الْمَوْتَ ، أَي انْتَصبَ وامتَدَّ. وتَجَذَّيْتُ يَوْمِي أَجمعَ أَي دَأَبْتُ. وأَجْذَى الحجرَ: أَشاله، والحجَرُ مُجْذىً. والتَّجَاذِي فِي إشالةِ الْحَجَرِ: مِثْلُ التَّجاثي. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَرَّ بقومٍ يُجْذُونَ حجَراً أَي يُشِيلونه وَيَرْفَعُونَهُ، وَيُرْوَى: وهُمْ يَتَجَاذَوْنَ مِهْراساً ؛ المِهْراس: الْحَجَرُ الْعَظِيمُ الَّذِي يُمْتَحَن بِرَفْعِهِ قُوَّةُ