1907 · ص130 · ج6
عبقس: عَبْقَسٌ: مِنْ أَسماء الداهية. والعَبَنْقَسُ: السَّيِءُ الخُلُق. والعَبَنْقَس: النَّاعِمُ الطَّوِيلُ مِنَ الرِّجَالِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
شَوْق العَذارى العارِمَ العَبَنْقَسا
والعَبَنْقَسُ: الَّذِي جَدَّتاه مِنْ قِبَل أَبيه وأُمه أَعجميتان، وَقَدْ قِيلَ إِنه بِالْفَاءِ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: العَبَنْقَسُ الَّذِي جَدَّتاه مِنْ قِبَلِ أَبيه وأُمه عَجَمِيَّتَانِ وامرأَته عَجَمِيَّةٌ، والفَلَنْقَسُ الَّذِي هُوَ عَرَبِيٌّ لِعَرَبِيَّيْنِ وَجَدَّتَاهُ مِنْ قِبَلِ أَبويه أَمتان وامرأَته عربية.
عترس: العَتْرَسَةُ: الغَصْب والغَلَبَة والأَخذ بشدِّة وعُنْفٍ وجَفاء وغِلْظَةٍ، وَقِيلَ: الغَلَبَةُ والأَخْذُ غَصْباً. يُقَالُ: أَخَذَ مالَه عَتْرَسَةً. وعَتْرَسَه مالَه، مُتَعَدٍّ إِلى مَفْعُولَيْنِ: غَصَبَهُ إِياه وَقَهَرَهُ. وعَتْرَسَهُ: أَلزقه بالأَرض، وَقِيلَ: جَذَبَهُ إِليها وضَغَطَهُ ضَغْطاً شَدِيدًا. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُرِقَتْ عَيْبَةٌ لِي وَمَعَنَا رَجُلٌ يُتَّهَمُ فاسْتَعْدَيْتُ عَلَيْهِ عُمَرَ وَقُلْتُ: لَقَدْ أَردتُ أَن آتِيَ بِهِ مَصْفُوداً، فَقَالَ: تأْتيني بِهِ مَصْفُودًا تُعَتْرِسُه؟
أَي تَقْهَرُه مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ أَوجب ذَلِكَ؛ وَقَالَ الأَزهري فِي الْحَدِيثِ:
إِن رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بَرْجُلٍ قَدْ كَتَفَهُ فَقَالَ: أَتُعَتْرِسُه؟
يَعْنِي أَتَقْهَرُه وَتَظْلِمُهُ دُونَ حُكْمِ حاكمٍ؛ قَالَ شَمِرٌ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَرْفُ مصحَّفاً عَنْ عُمَرَ، فَقَالَ:
قَالَ عُمَرُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ
، وَهِيَ تَصْحِيفُ تُعَتْرِسُه؛ قَالَ: وَهَذَا مُحَالٌ لأَنه لَوْ أَقام عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْحُكْمِ أَن يُكَتِّفَهُ. وَفِي حَدِيثِ
عَبْدِ اللَّه: إِذا كَانَ الإِمامُ تَخاف عَتْرَسَتَه فقل: اللهم رَبَّ السموات السَّبْعِ ورَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلَانٍ.
والعَتْرَسُ والعَتَرَّسُ والعِتْريسُ، كُلُّهُ: الضَّابِطُ الشَّدِيدُ، وَقِيلَ: هُوَ الجَبَّار الغَضْبان. والعِتْريسُ والعَنْتَريسُ: الدَّاهِيَةُ. والعِتْريسُ: الذَّكَرُ مِنَ الغِيلانِ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِلشَّيْطَانِ. والعَنْتَريسُ: النَّاقَةُ الصُّلْبَةُ الوثيقةُ الشَّدِيدَةُ الكثيرةُ اللَّحْمِ الْجَوَادُ الْجَرِيئَةُ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الْفَرَسُ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مِنْ العَتْرَسَةِ الَّتِي هِيَ الشِّدَّةُ، لَمْ يَحْكِ ذَلِكَ غَيْرهُ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: النُّونُ زَائِدَةٌ لأَنه مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَتْرَسَةِ. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِلدِّيكِ العُتْرُسانُ والعِتْرِسُ، وَقِيلَ: العِتْرِسُ الرَّجُلُ الحادِرُ الخَلْقِ العظيمُ الجْسمِ العَبْلُ المفاصلِ، وَمِثْلُهُ الْعَرْدَسُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
ضَخْم الخُباساتِ إِذا تَخَبَّسا ... عَصْباً، وإِن لَاقَى الصِّعابَ عَتْرَسا
يُقَالُ: عَتْرَسَ أَخذ بِجَفَاءٍ وخُرْقٍ. والعَنْتَريسُ: الشُّجَاعُ؛ وأَنشد قَوْلِ أَبي دُواد يَصِفُ فَرَسًا:
كلُّ طِرْفٍ مُوَثَّقٍ عَنْتَريسٍ، ... مُسْتَطِيلِ الأَقْرابِ والبُلْعُومِ
وَعَنَى بِالْبُلْعُومِ جَحْفَلَتَه، أَراد بَيَاضًا سائلًا على جَحْفَلَتِه.
عجس: العَجْسُ: شِدَّةُ القَبْضِ عَلَى الشَّيْءِ. وعَجْسُ القوسِ وعِجْسُها وعُجْسُها ومَعْجِسُها وعُجْزُها: مَقْبِضُها الَّذِي يَقْبِضُهُ الرَّامِي مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعُ السَّهْمِ مِنْهَا. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: عَجْسُ القَوس أَجلُّ مَوْضِعٍ فِيهَا وأَغلظه. وَكُلُّ عَجْزٍ عَجْسٌ، وَالْجَمْعُ أَعْجاس؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
ومَنْكِبا عِزٍّ لَنَا وأَعْجاس
وعُجْسُ السَّهْمِ: ما دون ريشه. و [العِجْسُ] العُجْسُ: آخِرُ الشَّيْءِ. وعَجِيساءُ اللَّيْلِ وعَجاساؤُه. ظُلْمَتُهُ. والعَجاساءُ:
1908 · ص130 · ج7
بِالتَّحْرِيكِ: الرِّيقُ يَغَصُّ بِهِ. وجَرِضَ بِرِيقِه: غَصَّ كأَنه يَبْتَلِعُهُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
كأَنَّهمْ مِنْ هالكٍ مُطَاحِ، ... ورامِقٍ يَجْرَضُ بالضَّيَاحِ
قَالَ: يَجْرَضُ يَغَصُّ. والضَّيَاحُ: اللبَنُ المَذِيق الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ جَرَضَ بِريقِه يَجْرِضُ مِثَالُ كَسَرَ يَكْسِرُ، وَهُوَ أَن يَبْتَلِعَ رِيقَه عَلَى همٍّ وحُزْنٍ بالجَهْد. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ صَوَابُهُ جَرِضَ يَجْرَضُ مِثَالُ كَبِرَ يَكْبَرُ، وأَجْرَضَه بِريقِه أَي أَغَصّه. وأَفْلَتَني جَرِيضاً أَي مَجْهُودًا يَكَادُ يَقْضِي، وَقِيلَ: بَعْدَ أَن لَمْ يَكَدْ، وَهُوَ يَجْرَضُ بنفسِه أَي يَكَادُ يَقْضِي. والجَرِيضُ: اخْتِلَافُ الفَكَّينِ عِنْدَ الْمَوْتِ. وَقَوْلُهُمْ حالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ، قِيلَ: الجَرِيضُ الغُصّة والقَرِيضُ الجِرَّةُ، وضَرِجَت النَّاقَةُ بجِرَّتها وجَرِضَتْ، وَقِيلَ: الجَرِيضُ الغَصَصُ والقَرِيضُ الشِّعْر؛ وَقَالَ الرِّيَاشِيُّ: القَرِيضُ والجَرِيضُ يَحْدُثانِ بالإِنسان عِنْدَ الْمَوْتِ، فالجَرِيضُ تبلُّعُ الرِّيق، والقَرِيضُ صَوْتُ الإِنسان؛ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ كُثْوَة: إِنه يُقَالُ عِنْدَ كُلِّ أَمر كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فحِيلَ دونَه، أَولُ مَنْ قَالَهُ عَبيد بْنُ الأَبرص. والجَريضُ والجِرْياضُ: الشَّدِيدُ الْهَمِّ؛ وأَنشد:
وخانِقٍ ذِي غُصّةٍ جِرْياضِ
قَالَ: خانقٍ مَخْنُوق ذِي خَنْقٍ، وَالْجَمْعُ جَرْضَى. وإِنه ليَجْرَضُ الرِّيقَ عَلَى هَمٍّ وَحُزْنٍ، ويَجْرَضُ عَلَى الرِّيق غَيْظاً أَي يَبْتَلِعه، وَيُقَالُ: مَاتَ فلانٌ جَريضاً أَي مَرِيضًا مَغْمُومًا، وَقَدْ جَرِضَ يَجْرَضُ جَرَضاً شَدِيدًا؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ:
ماتُوا جَوًى والمُفْلِتُونَ جَرْضَى
أَي حَزِنِينَ. وَيُقَالُ: أَفْلَتَ فلانٌ جَريضاً أَي يَكَادُ يَقْضي؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:
وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضا، ... وَلَوْ أَدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ
والجَرِيضُ: أَن يَجْرَضَ عَلَى نَفْسِهِ إِذا قَضَى. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ: هَلْ يَنْتَظِرُ أَهلُ بَضاضةِ الشَّباب إِلا عَلَزَ القَلَقِ وغَصَصَ الجَرَض؟
الجَرَض، بِالتَّحْرِيكِ، هُوَ أَن تَبْلُغَ الروحُ الحَلْقَ، والإِنسان جَرِيضٌ. اللَّيْثُ: الجَرِيضُ المُفْلِت بَعْدَ شَرٍّ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
كأَنَّ الفَتَى لَمْ يَغْنَ فِي الناسِ لَيْلةً، ... إِذا اخْتَلَفَ اللَّحْيانِ عِنْدَ الجَرِيض
وبَعِيرٌ جِرْواضٌ: ذُو عُنُقٍ جِرْواضٍ. وجُراضٌ: عَظِيمَةٌ؛ وأَنشد:
إِن لَهَا سانِيةً نَهّاضا، ... ومَسكَ ثَوْرٍ سَحْبَلًا جُراضا
ابْنُ بَرِّيٍّ: الجُراضُ الْعَظِيمُ. وَجَمَلٌ جِرْواضٌ: عَظِيمٌ. الأَزهري فِي حَرْفِ الشِّينِ: أُهملت الشِّينُ مَعَ الضَّادِ إِلا حَرْفَيْنِ: جَمَلٌ شِرْواضٌ رِخْوٌ ضَخْم، فإِن كَانَ ضَخْمًا ذَا قَصَرةٍ غَلِيظَةٍ وَهُوَ صُلْبٌ فَهُوَ جِرْواضٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
بِهِ نَدُقُّ القَصَرَ الجِرْواضا
الْجَوْهَرِيُّ: الجِرْياضُ والجِرْواضُ الضخْم الْعَظِيمُ الْبَطْنِ. قَالَ الأَصمعي: قُلْتُ لأَعرابي: مَا الجِرْياض؟ قَالَ: الَّذِي بطنُه كالحِياض.