← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
1902 · ص130 · ج1
وَلَا يَنْساها لِيُجازِيَكَ عَلَيْهَا. والقَارِئُ والمُتَقَرِّئُ والقُرَّاءُ كُلّه: الناسِكُ، مِثْلُ حُسَّانٍ وجُمَّالٍ. وقولُ زَيْد بنِ تُركِيٍّ الزُّبَيْدِيّ، وَفِي الصِّحَاحِ قَالَ الفرّاءُ: أَنشدني أَبو صَدَقة الدُبَيْرِيّ: بَيْضاءُ تَصْطادُ الغَوِيَّ، وتَسْتَبِي، ... بالحُسْنِ، قَلْبَ المُسْلمِ القُرَّاء القُرَّاءُ: يَكُونُ مِنَ القِراءة جَمْعَ قارئٍ، وَلَا يَكُونُ مِنَ التَّنَسُّك «١»، وَهُوَ أَحسن. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ بيضاءَ بِالْفَتْحِ لأَنّ قَبْلَهُ: وَلَقَدْ عَجِبْت لكاعِبٍ، مَوْدُونةٍ، ... أَطْرافُها بالحَلْيِ والحِنّاءِ ومَوْدُونةٌ: مُلَيَّنةٌ؛ وَدَنُوه أَي رَطَّبُوه. وَجَمْعُ القُرّاء: قُرَّاؤُون وقَرائِئُ «٢»، جاؤوا بِالْهَمْزِ فِي الْجَمْعِ لَمَّا كَانَتْ غَيْرَ مُنْقَلِبةٍ بَلْ مَوْجُودَةٌ فِي قَرَأْتُ. الفرَّاء، يُقَالُ: رَجُلٌ قُرَّاءٌ وامْرأَة قُرَّاءةٌ. وتَقَرَّأَ: تَفَقَّه. وتَقَرَّأَ: تَنَسَّكَ. وَيُقَالُ: قَرَأْتُ أَي صِرْتُ قَارِئًا ناسِكاً. وتَقَرَّأْتُ تَقَرُّؤاً، فِي هَذَا الْمَعْنَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَرَأْتُ: تَفَقَّهْتُ. وَيُقَالُ: أَقْرَأْتُ فِي الشِّعر، وَهَذَا الشِّعْرُ عَلَى قَرْءِ هَذَا الشِّعْر أَي طريقتِه ومِثاله. ابْنُ بُزُرْجَ: هَذَا الشِّعْرُ عَلَى قَرِيِّ هَذَا. وقَرَأَ عَلَيْهِ السلامَ يَقْرَؤُه عَلَيْهِ وأَقْرَأَه إِياه: أَبلَغه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن الرّبَّ عَزَّ وَجَلَّ يُقْرِئُكَ السلامَ. يُقَالُ: أَقْرِئْ فُلَانًا السَّلامَ واقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلامَ، كأَنه حِينَ يُبَلِّغُه سَلامَه يَحمِلهُ عَلَى أَن يَقْرَأَ السلامَ ويَرُدَّه. وَإِذَا قَرَأَ الرجلُ القرآنَ والحديثَ عَلَى الشَّيْخِ يَقُولُ: أَقْرَأَنِي فلانٌ أَي حَمَلَنِي عَلَى أَن أَقْرَأَ عَلَيْهِ. والقَرْءُ: الوَقْتُ. قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا مَا السَّماءُ لَمْ تَغِمْ، ثُمَّ أَخْلَفَتْ ... قُروء الثُّرَيَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا قَطْرُ يُرِيدُ وَقْتَ نَوْئها الَّذِي يُمْطَرُ فِيهِ الناسُ. وَيُقَالُ للحُمَّى: قَرْءٌ، وَلِلْغَائِبِ: قَرْءٌ، وللبعِيد: قَرْءٌ. والقَرْءُ والقُرْءُ: الحَيْضُ، والطُّهرُ ضِدّ. وَذَلِكَ أَنَّ القَرْء الْوَقْتُ، فَقَدْ يَكُونُ للحَيْض والطُهر. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: القَرْءُ يَصْلُحُ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ. قَالَ: وَأَظُنُّهُ مِنْ أَقْرَأَتِ النُّجومُ إِذَا غابتْ. وَالْجَمْعُ: أَقْراء. وَفِي الْحَدِيثِ: دَعي الصلاةَ أَيامَ أَقْرَائِكِ. وقُروءٌ، عَلَى فُعُول، وأَقْرُؤٌ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ فِي أَدنى الْعَدَدِ، وَلَمْ يَعْرِفْ سِيبَوَيْهِ أَقْراءً وَلَا أَقْرُؤاً. قَالَ: اسْتَغَنَوْا عَنْهُ بفُعُول. وَفِي التَّنْزِيلِ: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ، أَراد ثلاثةَ أَقْراء مِنْ قُرُوء، كَمَا قَالُوا خَمْسَةُ كِلاب، يُرادُ بِهَا خمسةٌ مِن الكِلاب. وَكَقَوْلِهِ: خَمْسُ بَنانٍ قانِئِ الأَظْفارِ أَراد خَمْساً مِنَ البَنانِ. وَقَالَ الأَعشى: مُوَرَّثةً مَالًا، وَفِي الحَيِّ رِفعْةً، ... لِما ضاعَ فِيها مِنْ قُرُوءِ نِسائِكا
(١). قوله [وَلَا يَكُونُ مِنَ التَّنَسُّكِ] عبارة المحكم في غير نسخة ويكون من التنسك، بدون لا. (٢). قوله [وقرائئ] كذا في بعض النسخ والذي في القاموس قوارئ بواو بعد القاف بزنة فواعل ولكن في غير نسخة من المحكم قرارئ براءين بزنة فعاعل.