← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
186 · ص15 · ج7
الشيءَ أَي قاسَمْته فحَصّني مِنْهُ كَذَا وَكَذَا يَحُصُّني إِذا صَارَ ذَلِكَ حِصّتي. وأَحَصّ القومَ: أَعطاهم حِصَصَهم. وأَحَصّه المَكانَ: أَنْزلَه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْخُطَبَاءِ: وتُحِصُّ مِنْ نَظَرِه بَسْطة حَالِ الكَفالة والكفايةِ أَي تُنْزِل؛ وَفِي شِعْرِ أَبي طَالِبٍ: بِميزانِ قِسْط لَا يَحُصُّ شَعِيرةً أَي لَا يَنْقُص شَعِيرَةً. والحُصُّ: الوَرْسُ؛ وَجَمْعُهُ أَحْصاصٌ وحُصوصٌ، وَهُوَ يُصْبَغ بِهِ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ: مُشَعْشَعة كأَنَّ الحُصَّ فِيهَا، ... إِذا مَا الماءُ خالَطَها سَخِينا قَالَ الأَزهري: الحُصُّ بِمَعْنَى الوَرْسِ مَعْرُوفٌ صَحِيحٌ، وَيُقَالُ هُوَ الزَّعْفران، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ الحُصُّ اللُّؤْلُؤ، قَالَ: وَلَسْتُ أَحُقُّه وَلَا أَعْرِفه؛ وَقَالَ الأَعشى: ووَلَّى عُمَيْر وَهُوَ كأْبٌ كأَنه ... يُطَلَّى بحُصٍّ، أَو يُغَشّى بِعظْلِمِ وَلَمْ يَذْكُرْ سِيبَوَيْهِ تَكْسِيرَ فُعْلٍ مِنَ المُضاعَف عَلَى فُعُولٍ، إِنما كَسّره عَلَى فِعالٍ كخِفافٍ وعِشَاشٍ. وَرَجُلٌ حُصْحُصٌ وحُصْحوصٌ: يَتَتَبّع دَقائِقَ الأُمور فيَعْلمها ويُحْصِيها. وَكَانَ حَصِيصُ القومِ وبَصِيصُهم كَذَا أَي عَدَدُهم. والأَحَصُّ: ماءٌ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ: نَزَلُوا شُبَيْثاً والأَحَصَّ وأَصْبَحُوا، ... نَزَلَتْ مَنازِلَهم بَنُو ذُبْيانِ قَالَ الأَزهري: والأَحَصُّ مَاءٌ كَانَ نَزَلَ بِهِ كُلَيب بْنُ وَائِلٍ فاسْتَأْثَر بِهِ دُونَ بَكْر بْنِ وَائِلٍ، فَقِيل لَهُ: اسقِنا؛ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ فَضْلٍ عَنْهُ، فَلَمَّا طَعَنه جَسّاس اسْتَسْقاهم الْمَاءَ، فَقَالَ لَهُ جَسّاس: تَجاوَزْت الأَحَصَّ أَي ذهَبَ سُلْطانُك عَلَى الأَحَصِّ؛ وَفِيهِ يَقُولُ الْجَعْدِيُّ: وَقَالَ لِجَسّاس: أَغِثْني بِشَرْبةٍ ... تَدارَكْ بِهَا طَوْلًا عَليَّ وأَنْعِمِ فَقَالَ: تَجاوَزْتَ الأَحصَّ وماءَه، ... وبَطْنَ شُبَيثٍ، وَهُوَ ذُو مُتَرَسَّمِ الأَصمعي: هَزِئ بِهِ فِي هَذَا. وبَنُو حَصِيصٍ: بطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ. والحَصّاءُ: فرسُ حَزْنِ بْنِ مِرْداسٍ. والحَصْحَصةُ: الذهابُ فِي الأَرض، وَقَدْ حَصْحَصَ؛ قَالَ: لَمَّا رَآنِي بالبِرَاز حَصْحَصا والحَصْحَصةُ: الحركةُ فِي شَيْءٍ حَتَّى يَسْتَقِرّ فِيهِ ويَسْتَمْكن مِنْهُ وَيَثْبُتُ، وَقِيلَ، تَحْرِيك الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ حَتَّى يَسْتَمْكِنَ وَيَسْتَقِرَّ فِيهِ، وَكَذَلِكَ البعيرُ إِذا أَثْبَتَ رُكْبتيه للنُّهوض بالثِّقْل؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: وحَصْحَصَ فِي صُمِّ الحَصى ثَفِنَاتِه، ... ورامَ القيامَ سَاعَةً ثُمَّ صَمَّما «١» وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: لأَنْ أُحَصْحِصَ فِي يَدَيّ جَمْرتَيْنِ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن أُحَصْحِصَ كَعْبَيْنِ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: الحَصْحَصَةُ التَّحْرِيكُ والتقليبُ لِلشَّيْءِ والترديدُ. وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنه أُتي
(١). قوله [وحصحص إلخ] هكذا في الأصل؛ وأنشده الصحاح هكذا: وحصحص في صم الصفا ثفناته وناء بسلمى نوأة ثم صمما.