← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
1855 · ص126 · ج14
مَوْضِعًا ثَبَتَ أَنه مَصْدَرٌ، وَالْمَعْنَى النَّارُ ذَاتُ إِقَامَتِكُمْ أَي النَّارُ ذَاتُ إِقَامَتِكُمْ فِيهَا خَالِدِينَ أَي هُمْ أَهل أَن يُقِيمُوا فِيهَا ويَثْوُوا خَالِدِينَ. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَصْلِحُوا مَثَاوِيَكُم وأَخِيفُوا الهَوامَّ قَبْلَ أَن تُخِيفَكُمْ وَلَا تُلِثُّوا بدَار مَعْجَزةٍ ؛ قَالَ: المَثَاوِي هُنَا المَنازل جَمْعُ مَثْوىً، والهَوامّ الْحَيَّاتُ وَالْعَقَارِبُ، وَلَا تُلِثُّوا أَي لَا تُقِيمُوا، والمَعْجَزَة والمَعْجِزَة الْعَجْزُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ ؛ أَي إِنَّهُ تَوَلَّاني فِي طُولِ مُقامي. وَيُقَالُ لِلْغَرِيبِ إِذَا لَزِمَ بَلْدَةً: هُوَ ثَاوِيها. وأَثْوَانِي الرَّجُلُ: أَضافَني. يُقَالُ: أَنْزَلَني الرَّجُلُ فأَثْوَانِي ثَواءً حَسَناً. وَرَبُّ الْبَيْتِ: أَبو مَثْوَاه؛ أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ أَنه أَنشده قَوْلَ الأَعشى: أَثْوَى وقصَّر لَيْلَهُ ليزوَّدا قَالَ شِمْرٌ: أَثْوَى عَنْ غَيْرِ اسْتِفْهَامٍ وَإِنَّمَا يُرِيدُ الْخَبَرَ، قَالَ: وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي أَثَوَى عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالرِّوَايَتَانِ تَدُلَّانِ عَلَى أَن ثَوَى وأَثْوَى مَعْنَاهُمَا أَقام. وأَبو مَثْوَى الرجلِ: صَاحِبُ مَنْزِلِهِ. وأُمُّ مَثْوَاه: صَاحِبَةُ مَنْزِلِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: أَبو المَثْوَى رَبُّ الْبَيْتِ، وأُمُّ المَثْوَى رَبَّتُه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه كُتِبَ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ مَتَى عهدُك بِالنِّسَاءِ؟ قَالَ: البارحةُ، قِيلَ: بِمَنْ؟ قَالَ: بأُمِّ مَثْوَايَ أَي ربَّةِ الْمَنْزِلِ الَّذِي بَاتَ فِيهِ، وَلَمْ يُرِدْ زَوْجَتَهُ لأَن تَمَامَ الْحَدِيثِ: فَقِيلَ لَهُ أَما عَرَفْتَ أَن اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الزِّنَا؟ فَقَالَ: لَا. وأَبو مَثْوَاك: ضيفُك الَّذِي تُضِيفُه. والثَّوِيُّ: بَيْتٌ فِي جَوْفِ بَيْتٍ. والثَّوِيُّ: الْبَيْتُ المهيأُ لِلضَّيْفِ. والثَّوِيُّ، عَلَى فَعِيل: الضَّيْفُ نَفْسُهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَن رَجُلًا قَالَ تَثَوَّيْتُه أَي تَضَيَّفْتُه. والثَّوِيُّ: الْمُجَاوِرُ فِي الْحَرَمَيْنِ. والثَّوِيُّ: الصَّبور فِي الْمُغَازِي المُجَمَّر وَهُوَ الْمَحْبُوسُ. والثَّوِيُّ أَيضاً: الأَسير؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَكُلُّ هَذَا مِنَ الثَّواء. وثُوِيَ الرَّجُلُ: قُبِرَ لأَن ذَلِكَ ثَواءٌ لَا أَطول مِنْهُ؛ وَقَوْلُ أَبي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ: نَغْدُو فَنَتْرُكُ فِي المَزاحِفِ مَنْ ثَوَى، ... ونُمِرُّ فِي العَرَقاتِ مَنْ لَمْ نَقْتُل «٢» . أَراد بِقَوْلِهِ مَنْ ثَوَى أَي مَنْ قُتِل فأَقام هُنَالِكَ. وَيُقَالُ لِلْمَقْتُولِ: قَدْ ثَوَى. ابْنُ بَرِّيٍّ: ثَوَى أَقام فِي قَبْرِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: حَتى ظَنَّني القَوْمُ ثَاوِيا وثَوَى: هَلَكَ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: فَمَنْ للقَوافي شَانَها مَنْ يحُوكُها، ... إِذَا مَا ثَوَى كَعْبٌ وفَوَّزَ جَرْولُ؟ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: وَمَا ضَرَّها أَنَّ كَعْباً ثَوَى، ... وفَوَّزَ مِنْ بَعْدِه جَرْوَلُ وَقَالَ دُكَيْنٌ: فإنْ ثَوَى ثَوَى النَّدَى فِي لَحْدِه وَقَالَتِ الْخَنْسَاءُ: فقُدْنَ لمَّا ثَوَى نَهْباً وأَسْلابَا ابْنُ الأَعرابي: الثُّوَى قُمَاشُ الْبَيْتِ، وَاحِدَتُهَا ثُوَّةٌ مِثْلَ صُوَّةٍ وصُوىً وهُوَّةٍ وهُوىً. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِلْخِرْقَةِ الَّتِي تُبَلُّ وَتُجْعَلُ عَلَى السِّقَاءِ إِذَا مُخِضَ لئَلَّا يَنْقَطِعَ الثُّوَّة والثَّايَةُ. والثَّوِيَّة: حِجَارَةٌ تُرْفَعُ بِاللَّيْلِ فَتَكُونُ عَلَامَةً لِلرَّاعِي إِذَا رَجَعَ إِلَى الْغَنَمِ لَيْلًا يَهْتَدِي بِهَا، وَهِيَ أَيضاً أَخفض عَلَمٍ يَكُونُ بقدر قِعْدة
(٢). قوله [ونمرّ إلخ] أنشده في عرق: وَنُقِرُّ فِي الْعَرَقَاتِ مَنْ لَمْ يقتل