← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
1650 · ص113 · ج4
قَالَ: وَهُوَ الَّذِي طَالَ وَاكْتَهَلَ. وَرَجُلٌ جَأْرٌ: ضَخْمٌ، والأُنثى جَأْرةٌ. وَالْجَائِرُ: جَيَشانُ النَّفْس، وَقَدْ جُئِرَ. والجائرُ أَيضاً: الغَصَصُ، والجائرُ: حَرٌّ في الحَلْقِ. جبر: الجَبَّارُ: اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ الْقَاهِرُ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَراد مِنْ أَمر وَنَهْيٍ. ابْنُ الأَنباري: الْجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُنالُ، وَمِنْهُ جَبَّارُ النَّخْلِ. الْفَرَّاءُ: لَمْ أَسمع فَعَّالًا مِنْ أَفعل إِلا فِي حَرْفَيْنِ وَهُوَ جَبَّار مِنْ أَجْبَرْتُ، ودَرَّاك مِنْ أَدركْتُ، قَالَ الأَزهري: جَعَلَ جَبَّاراً فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَو فِي صِفَةِ الْعِبَادِ مِنَ الإِجْبار وَهُوَ الْقَهْرُ والإِكراه لَا مِنْ جَبَرَ. ابْنُ الأَثير: وَيُقَالُ جَبَرَ الخلقَ وأَجْبَرَهُمْ، وأَجْبَرَ أَكْثَرُ، وَقِيلَ: الجَبَّار الْعَالِي فَوْقَ خَلْقِهِ، وفَعَّال مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: نَخْلَةٌ جَبَّارة، وَهِيَ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَفُوتُ يَدَ الْمُتَنَاوِلِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: يَا أَمَةَ الجَبَّار إِنما أَضافها إِلى الْجَبَّارِ دُونَ بَاقِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى لِاخْتِصَاصِ الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا مِنْ إِظهار العِطْرِ والبَخُورِ وَالتَّبَاهِي وَالتَّبَخْتُرِ فِي الْمَشْيِ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ النَّارِ: حَتَّى يَضَعَ الجَبَّار فِيهَا قَدَمَهُ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الْمَشْهُورُ فِي تأْويله أَن الْمُرَادَ بِالْجَبَّارِ اللَّهُ تَعَالَى، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ قَدَمَهُ ؛ وَالْمُرَادُ بِالْقَدَمِ أَهل النَّارِ الَّذِينَ قدَّمهم اللَّهُ لَهَا مِنْ شِرَارِ خَلْقِهُ كَمَا أَن الْمُؤْمِنِينَ قَدَمُه الَّذِينَ قدَّمهم إِلى الْجَنَّةِ، وَقِيلَ: أَراد بِالْجَبَّارِ هَاهُنَا الْمُتَمَرِّدَ الْعَاتِيَ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: إِن النَّارَ قَالَتْ: وُكّلْتُ بِثَلَاثَةٍ: بِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ، وَبِكُلِّ جَبَّار عَنِيدٍ، وبالمصوِّرين. والجَبَّارُ: الْمُتَكَبِّرُ الَّذِي لَا يَرَى لأَحد عَلَيْهِ حَقًّا. يُقَالُ: جَبَّارٌ بَيِّنُ الجَبَرِيَّة والجِبِرِيَّة، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْبَاءِ، والجَبْرِيَّةِ والجَبْرُوَّةِ والجَبَرُوَّةِ والجُبُرُوتِ والجَبَرُوتِ والجُبُّورَةِ والجَبُّورَة، مِثْلِ الفَرُّوجة، والجِبْرِياءُ والتَّجْبَارُ: هُوَ بِمَعْنَى الكِبْرِ؛ وأَنشد الأَحمر لمُغَلِّسِ بْنِ لَقِيطٍ الأَسَدِيّ يُعَاتِبُ رَجُلًا كَانَ وَالِيًا عَلَى أُوضَاخ: فإِنك إِنْ عادَيْتَني غَضِبِ الْحَصَى ... عَلَيْكَ، وذُو الجَبُّورَةِ المُتَغَطْرفُ يَقُولُ: إِن عَادَيْتَنِي غَضِبَ عَلَيْكَ الْخَلِيقَةُ وَمَا هُوَ فِي الْعَدَدِ كَالْحَصَى. وَالْمُتَغَطْرِفُ: الْمُتَكَبِّرُ. وَيُرْوَى الْمُتَغَتْرِفُ، بِالتَّاءِ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. وتَجَبَّرَ الرَّجُلُ: تَكَبَّرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوت والمَلَكُوت ؛ هو فَعَلُوتٌ مِنَ الجَبْر والقَهْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ وجَبَرُوتٌ أَي عُتُوٌّ وقَهْرٌ. اللِّحْيَانِيُّ: الجَبَّار الْمُتَكَبِّرُ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُ عِيسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا ؛ أَي مُتَكَبِّرًا عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَضَرَتْهُ امرأَة فأَمرها بأَمر فَتَأَبَّتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: دَعُوها فإِنها جَبَّارَة أَي عَاتِيَةٌ مُتَكَبِّرَةٌ. والجبِّيرُ، مِثَالُ الفِسِّيق: الشَّدِيدُ التَّجَبُّرِ. والجَبَّارُ مِنَ الْمُلُوكِ: الْعَاتِي، وَقِيلَ: كُلُّ عاتٍ جَبَّارٌ وجِبِّيرٌ. وقَلْبٌ جَبَّارٌ: لَا تَدْخُلُهُ الرَّحْمَةُ. وقَلْبٌ جَبَّارٌ: ذُو كِبْرٍ لَا يَقْبَلُ مَوْعِظَةً. وَرَجُلٌ جَبَّار: مُسَلَّط قَاهِرٌ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ؛ أَي بِمُسَلَّطٍ فَتَقْهَرَهم عَلَى الإِسلام. والجَبَّارُ: الَّذِي يَقْتُلُ عَلَى الغَضَبِ. والجَبَّارُ: القَتَّال فِي غَيْرِ حَقٍّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِمُوسَى فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ ؛ أَي قتَّالًا