← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
1443 · ص99 · ج7
قَالَ الرَّاجِزُ: فَبَاتَ مُنْتَصّاً وَمَا تَكَرْدَسَا وَرَوَى أَبو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ الأَعراب: كَانَ حَصِيصُ القومِ ونَصِيصُهم وبَصِيصُهم كَذَا وَكَذَا أَي عَدَدُهم، بِالْحَاءِ وَالنُّونِ وَالْبَاءِ. نعص: نَعَصَ الشيءَ فانْتَعَصَ: حرَّكَه فتحرَّك. والنَّعَصُ: التمايُلُ، وَبِهِ سُمِّيَ ناعِصَةُ. قَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: نَعَصَ لَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ إِلا مَا جاءَ أَسد بْنُ ناعِصَة المُشَبّبُ فِي شِعْرِهِ بِخَنْسَاءَ، وَكَانَ صَعْبَ الشِّعْرِ جِدّاً، وَقَلَّمَا يُرْوَى شِعْرُهُ لِصُعُوبَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ عَبِيداً بأَمر النُّعْمَانِ. قَالَ الأَزهري: قرأْت فِي نَوَادِرِ الأَعراب: فُلَانٌ مِنْ نُصْرَتي وناصِرَتي ونائِصَتي وناعِصَتي وَهِيَ ناصِرَتُه. وناعِصٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وَالْعَيْنُ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ. والنواعِصُ: اسْمُ مَوْضِعٍ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: النَّواعِصُ مَوَاضِعُ مَعْرُوفَةٌ؛ وأَنشد للأَعشى: فأَحواض الرَّجَا فالنَّواعِصا قَالَ الأَزهري: وَلَمْ يَصِحَّ لِي مِنْ بَابِ نَعَصَ شَيْءٌ أَعتمده مِنْ جِهَةِ مَنْ يُرْجع إِلى عِلْمِهِ وَرِوَايَتِهِ عن العرب. نغص: نغِصَ نَغَصاً: لَمْ تَتِمَّ لَهُ هَناءَتُه، قَالَ اللَّيْثُ: وأَكثرُه بِالتَّشْدِيدِ نُغِّصَ تَنْغِيصاً، وَقِيلَ: النَّغَصُ كَدَرُ الْعَيْشِ، وَقَدْ نَغَّصَ عَلَيْهِ عَيْشَه تَنْغِيصاً أَي كَدَّرَه، وَقَدْ جاءَ فِي الشِّعْرِ نَغَّصَه، وأَنشد الأَخفش لِعُدَيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَقِيلَ هُوَ لسوادة بن زيد ابن عُدَيٍّ: لَا أَرَى الموتَ يَسْبِقُ الموتُ شَيْئًا، ... نَغَّصَ الموتُ ذَا الغِنَى والفَقِيرا قَالَ فأَظهر الْمَوْتَ فِي مَوْضِعِ الإِضمار، وَهَذَا كَقَوْلِكِ أَمّا زيدٌ فَقَدْ ذَهَبَ زَيْدٌ، وَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ، فَثَنَّى الِاسْمَ وأَظهره. وتنَغَّصَتْ عيشَتُه أَي تَكدَّرت. ابْنُ الأَعرابي: نَغَّصَ عَلَيْنَا أَي قَطَعَ علينا ما كنا نُحِبُّ الِاسْتِكْثَارَ مِنْهُ. وَكُلُّ مَنْ قَطَعَ شَيْئًا مِمَّا يُحَبُّ الازديادُ مِنْهُ، فَهُوَ مُنَغِّصٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: غَدَاة امْتَرَتْ ماءَ العُيونِ، ونَغَّصَتْ ... لُبَاناً مِنَ الحاجِ الخدورُ الرَّوَافِعُ وأَنشد غَيْرُهُ: وطالَما نُغِّصُوا بالفَجْعِ ضاحِيةً، ... وطالَ بالفَجْعِ والتَّنْغِيصِ مَا طُرِقُوا والنَّغْصُ والنَّغَصُ: أَن يُورِدَ الرجلُ إِبلَه الْحَوْضَ فإِذا شَرِبَتْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ بَعِيرَيْنِ بعيرٌ قويٌّ وأُدخل مَكَانَهُ بَعِيرٌ ضَعِيفٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فأَرْسَلَها العِرَاكَ وَلَمْ يَذُدْها ... وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى نَغَصِ الدِّخالِ ونَغِصَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، يَنْغَصُ نَغَصاً إِذا لَمْ يَتِمَّ مُرَادُهُ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ إِذا لَمْ يَتِمَّ شُرْبُه. ونَغَصَ الرجلَ نَغْصاً: منعَه نصيبَه مِنَ الْمَاءِ فَحَالَ بَيْنَ إِبله وَبَيْنَ أَن تَشْرَبَ؛ قَالَتْ غَادِيَةُ الدُّبَيْرِيَّةُ: قَدْ كَرِهَ القِيامَ إِلا بالعَصا، ... والسَّقْيَ إِلا أَن يُعدَّ الفُرَصا، أَوْ عَنْ يَذُودَ مالَه عَنْ يُنْغَصا وأَنْغَصَه رَعْيَه كذلك، هذه بالأَلف.