← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
1413 · ص97 · ج5
وَقَوْلُهُ فِي الرَّمَلِ: أَبِلِغِ النُّعمانَ عَنِّي مَأْلُكاً: ... إنَّنِي قَدْ طالَ حَبْسِي وانْتِظارْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا أَنشده الْخَلِيلُ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ وَلَوْ أَطلقه لَجَازَ، مَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ مخافةُ إِقواء؛ وَقَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ: نازعتُ أَلبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ ... مِنَ الأَحادِيثِ، حَتَّى زِدْنَني لِينا إِنما أَراد بقَصْر مِنَ الأَحاديث فزِدْنَني بِذَلِكَ لِيناً. والقَصْرُ: الْغَايَةُ؛ قَالَهُ أَبو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ؛ وأَنشد: عِشْ مَا بَدَا لَكَ، قَصْرُكَ المَوْتُ، ... لَا مَعْقِلٌ مِنْهُ وَلَا فَوْتُ بَيْنا غِنى بَيْتٍ وبَهْجَتِه، ... زَالَ الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ شَهِدَ الْجُمُعَةَ فصَلى وَلَمْ يُؤذ أَحداً بقَصْرِه إِن لَمْ يُغْفَرْ لَهُ جُمْعَتَه تِلْكَ ذُنوبُه كلُّها أَن تَكُونَ كفارتُه فِي الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا أَي غَايَتُهُ. يُقَالُ: قَصْرُك أَن تَفْعَلَ كَذَا أَي حَسَبُكَ وَكِفَايَتُكَ وَغَايَتُكَ، وَكَذَلِكَ قُصارُك وقُصارَاك، وَهُوَ مِنْ مَعْنَى القَصْرِ الحَبْسِ لأَنك إِذا بَلَغْتَ الْغَايَةَ حَبَسَتْك، وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ دَخَلَتْ عَلَى المبتدإِ دُخُولَها فِي قَوْلِهِمْ: بِحَسْبِكَ قولُ السَّوْءِ، وَجُمْعَتُهُ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الظَّرْفِ. وَفِي حَدِيثٍ مُعَاذٍ: فإِنَّ لَهُ مَا قَصَرَ فِي بَيْتِهِ أَي مَا حَبَسَه. وَفِي حَدِيثِ أَسماء الأَشْهَلِيَّة: إِنا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، محصوراتٌ مقصوراتٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فإِذا هُمْ رَكْبٌ قَدْ قَصَر بِهِمُ الليلُ أَي حَبَسَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قُصِرَ الرجالُ عَلَى أَربع مِنْ أَجل أَموال الْيَتَامَى أَي حُبِسُوا أَو مُنِعُوا عَنْ نِكَاحِ أَكثر مِنْ أَربع. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ قَصْرُك وقُصارُك وقَصارُك وقُصَيْراكَ وقُصارَاكَ أَن تَفْعَلَ كَذَا أَي جُهْدُك وغايتُك وآخرُ أَمرك وَمَا اقْتَصَرْتَ عَلَيْهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَهَا تَفِراتٌ تَحْتَها، وقُصارُها ... إِلى مَشْرَةٍ لَمْ تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنِ وَقَالَ الشَّاعِرُ: إِنما أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ، ... والعَوارِيُّ قُصارَى أَن تُرَدّ وَيُقَالُ: المُتَمَنِّي قُصاراه الخَيْبةُ. والقَصْرُ كَفُّك نَفْسَك عَنْ أَمر وكفُّكها عَنْ أَن تَطْمَحَ بِهَا غَرْبَ الطَّمَع. وَيُقَالُ: قَصَرْتُ نَفْسِي عَنْ هَذَا أَقْصُرها قَصْراً. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَقْصَر عَنِ الشيءِ إِذا نَزَع عَنْهُ وَهُوَ يَقْدِر عَلَيْهِ، وقَصَر عَنْهُ إِذا عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يَسْتَطِعْهُ، وَرُبَّمَا جاءَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِلا أَن الأَغلب عَلَيْهِ الأَول؛ قَالَ لَبِيدٌ: فلستُ، وإِن أَقْصَرْتُ عَنْهُ، بمُقْصِر قَالَ الْمَازِنِيُّ: يَقُولُ لستُ وإِن لُمْتَنِي حَتَّى تُقْصِرَ بِي بمُقْصِرٍ عَمَّا أُريد؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فتُقْصِرُ عَنْهَا خَطْوَة وتَبوصُ وَيُقَالُ: قَصَرْتُ بِمَعْنَى قَصَّرْت؛ قَالَ حُمَيْد: فَلَئِنْ بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً، ... وَلَئِنْ قَصَرْتُ لكارِهاً مَا أَقْصُرُ وأَقْصَر فُلَانٌ عَنِ الشَّيْءِ يُقْصِرُ إِقصاراً إِذا كفَّ عَنْهُ وَانْتَهَى. والإِقْصار: الْكَفُّ عَنِ الشَّيْءِ. وأَقْصَرْتُ عَنِ الشَّيْءِ: كففتُ ونَزَعْتُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، فإِن عَجَزْتُ عَنْهُ قُلْتُ: قَصَرْتُ، بِلَا أَلف. وقَصَرْتُ عَنِ الشَّيْءِ قُصُورًا: عَجَزْتُ عَنْهُ وَلَمْ أَبْلُغْهُ. ابْنُ