← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
1344 · ص92 · ج11
تُوَافِي السُّرى أَي تُوَافِيهَا. والثَّمِيلة: البَقِيَّة مِنَ الْمَاءِ فِي الصَّخرة وَفِي الْوَادِي، وَالْجَمْعُ ثَمِيل؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: ومُدَّعَسٍ فِيهِ الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُه ... بِجَرْداءَ، يَنْتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها أَي يَرِدُ حِمارُ هَذِهِ المَفازة بَقَايَا الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ لأَن مِيَاهَ الغُدْران قَدْ نَضَبَت؛ وَقَالَ دُكَيْن: جادَ بِهِ مِنْ قَلْتِ الثَّمِيل الثَّميل جَمْعُ ثَمِيلة وَهِيَ بقِيَّة الْمَاءِ فِي القَلْتِ أَعْنِي النُّقْرة الَّتِي تُمْسِك الْمَاءَ فِي الْجَبَلِ. والثَّمِيلة: البَقِيَّة مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ تَبْقَى فِي الْبَطْنِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَيْراً وَابْنَهُ: وأَدْرَكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه ... ومِن ثَمائِلِها، واسْتُنْشِئَ الغَرَبُ يَعْنِي مَا بَقِيَ فِي أَمعائها وأَعضائها مِنَ الرُّطْب والعَلَف؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ الذِّئْبِ: وطَوى ثَمِيلَتَه فأَلْحَقها ... بالصُّلْبِ، بَعْدَ لُدُونَةِ الصُّلْب وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ثَميلة النَّاسِ مَا يَكُونُ فِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ. والثَّمِيلَة أَيضاً: مَا يَكُونُ فِيهِ الشَّرَابُ فِي جَوْفِ الحِمار. وَمَا ثَمَل شرابَه بِشَيْءٍ مِنْ طَعَامٍ أَي مَا أَكل شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَن يَشْرَبَ، وَذَلِكَ يُسَمَّى الثَّمِيلة. وَيُقَالُ: مَا ثَمَلْتُ طَعَامِي بِشَيْءٍ مِنْ شَرَابٍ أَي مَا أَكلت «١» بَعْدَ الطَّعَامِ شَراباً. والثَّمِيلة: البَقِيَّة تَبْقَى مِنَ العَلَف وَالشَّرَابِ فِي بَطْنِ الْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ، فَكُلُّ بَقِيَّة ثَمِيلة. وَقَدْ أَثْمَلَت الشَّيْءَ أَي أَبقيته. وثمَّلته تَثْمِيلًا: بَقَّيته. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ: قَالَ لِلْحَجَّاجِ أَما بَعْدُ فَقَدْ وَلَّيتُكَ العِرَاقَيْن صَدْمة فسِر إِليها مُنْطَوِيَ الثَّمِيلة ؛ أَصل الثَّمِيلة: مَا يَبْقَى فِي بَطْنِ الدَّابَّةِ مِنَ العَلَف وَالْمَاءِ وَمَا يَدَّخِره الإِنسان مِنْ طَعَامٍ أَو غَيْرِهِ، الْمَعْنَى سِرْ إِليها مُخِفّاً. والثُّمْلة: مَا اخْرجَ مِنْ أَسفل الرَّكيَّة مِنَ الطِّينِ وَالتُّرَابِ، وَالْمِيمُ فِيهَا وَفِي الحَبِّ والسَّويق سَاكِنَةٌ، وَالثَّاءُ مضمونة. قَالَ الْقَالِيُّ: رَوَيْنَا الثَّمْلة فِي طِينِ الرَّكِيِّ وَفِي التَّمْرِ والسَّويق بِالْفَتْحِ؛ عَنْ أَبي نَصْرٍ، وَبِالضَّمِّ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ. والثَّمَل: السُّكْر. ثَمِل، بِالْكَسْرِ، يَثْمَل ثَمَلًا، فَهُوَ ثَمِل إِذا سَكِر وأَخذ فِيهِ الشَّرابُ؛ قَالَ الأَعشى: فَقُلْت للشَّرْب فِي دُرْنَى، وَقَدْ ثَمِلوا: ... شِيمُوا، وكَيْف يَشِيمُ الشَّارب الثَّمِلُ؟ وَفِي حَدِيثِ حَمْزَةَ وشارِفَيْ عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فإِذا حَمْزَةُ ثَمِل مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ ؛ الثَّمِل: الَّذِي قَدْ أَخذ مِنْهُ الشرابُ والسُّكْر؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنها انْطَلَقَتْ إِلى أَبيها وَهُوَ ثَمِل ؛ وَجَعَلَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّة الثَّمَل السُّكْرَ مِنَ الجِراح؛ قَالَ: مَاذَا هُنالك مِنْ أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ، ... وسَاهِفٍ ثَمِلٍ فِي صَعْدَةٍ حِطَم والثَّمَل: الظِّلُّ. والثَّمْلة والثَّمَلة، بِتَحْرِيكِ الْمِيمِ: الصُّوفة أَو الخِرْقة الَّتِي تُغْمَس فِي القَطِران ثُمَّ يُهْنَأُ بِهَا الجَرِب ويُدْهَن بِهَا السِّقاء؛ الأُولى عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ صَخْرُ بْنُ عُمَيْرٍ
(١). قوله [أَي ما أَكلت إلخ] هكذا في الأصل