← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
1310 · ص90 · ج7
وبرُه حَتَّى يَمّلِص. وَحَبْلٌ مَحِصٌ ومَلِصٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَيُقَالُ لِلزِّمَامِ الجيِّد الفَتْل: مَحِصٌ ومَحْصٌ فِي الشِّعْر؛ وأَنشد: ومَحْص كَسَاقِ السَّوْذَقانِيّ نازَعَتْ ... بِكَفِّيَ جَشَّاء البُغامِ خَفُوق «١» أَراد مَحِص فَخَفَّفَهُ وَهُوَ الزِّمَامُ الشَّدِيدُ الْفَتْلِ. قَالَ: وَالْخُفُوقُ الَّتِي يَخْفِق مِشْفراها إِذا عَدَت. والمَحِيصُ: الشَّدِيدُ الفَتْل؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا: وأَصْدَرَها بادِي النَّواجِذ قارِحٌ، ... أَقَبُّ ككَرِّ الأَنْدَرِيِّ مَحِيصُ وأَورد ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتُ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى المَحِيص الْمَفْتُولِ الْجِسْمِ. أَبو مَنْصُورٍ: مَحّصْت العَقَبَ مِنَ الشَّحْمِ إِذا نَقَّيْتَه مِنْهُ لتَفْتلَه وَتَراً. ومَحَصَ بِهِ الأَرضَ مَحْصاً: ضَرَبَ. والمَحْصُ: خُلُوصُ الشَّيْءِ. ومَحَصَ الشيءَ يَمْحَصُه مَحْصاً ومَحَّصَه: خَلَّصَه، زَادَ الأَزهري: مِنْ كُلِّ عَيْبٍ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ فَرَسًا: شدِيدُ جَلْزِ الصُّلْبِ مَمْحوصُ الشَّوى ... كالكَرِّ، لَا شَخْتٌ وَلَا فِيهِ لَوى أَراد باللَّوى العِوَجَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ، وَفِيهِ: وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ؛ أَي يُخَلِّصهم، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَعْنِي يُمحِّص الذنوبَ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا، قَالَ الأَزهري: لَمْ يَزِدِ الْفَرَّاءُ عَلَى هَذَا، وَقَالَ أَبو إِسحق: جَعَلَ اللَّهُ الأَيامَ دُوَلًا بَيْنَ النَّاسِ لِيُمَحِّصَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِمْ مِنْ قَتْلٍ أَو أَلَمٍ أَو ذَهَابِ مَالٍ، قَالَ: وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ؛ أَي يَسْتأْصِلُهم. والمَحْصُ فِي اللُّغَةِ: التَّخْليصُ وَالتَّنْقِيَةُ. وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ: فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَقَدْ أَمْحَصَت الشمسُ أَي ظَهَرَتْ مِنَ الْكُسُوفِ وانجلَت، وَيُرْوَى: امّحصَت ، عَلَى الْمُطَاوَعَةِ وَهُوَ قَلِيلٌ فِي الرُّبَاعِيِّ، وأَصل المَحْص التخليصُ. ومَحَصْت الذهَبَ بِالنَّارِ إِذا خَلَّصْته مِمَّا يَشُوبه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: وذَكَرَ فتْنةً فَقَالَ: يُمْحَصُ الناسُ فِيهَا كَمَا يُمْحَصُ ذهبُ الْمَعْدِنِ أَي يُخَلَّصون بعضُهم مِنْ بَعْضٍ كَمَا يُخَلَّص ذهبُ الْمَعْدِنِ مِنَ التُّرَابِ، وَقِيلَ: يُخْتَبرُون كَمَا يُخْتَبر الذَّهَبُ لتُعْرَفَ جَوْدته مِنْ رَداءتِه. والمُمَحَّصُ: الَّذِي مُحِّصَت عَنْهُ ذنوبُه؛ عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ ذَلِكَ إِنما المَمَحَّصُ الذَّنْبُ. وتمحِيصُ الذُّنُوبِ: تطهيرُها أَيضاً. وتأْويل قَوْلِ النَّاسِ مَحِّصْ عَنَّا ذنوبَنا أَي أَذْهِب مَا تَعَلَّقَ بِنَا مِنَ الذُّنُوبِ. قَالَ فَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ، أَي يخَلِّصهم مِنَ الذُّنُوبِ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ، أَي يَبْتَليهم، قَالَ: وَمَعْنَى التَّمْحِيص النَّقْص. يُقَالُ: مَحَّصَ اللَّهُ عَنْكَ ذنوبَك أَي نَقَصَهَا فَسَمَّى اللَّهُ مَا أَصابَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَلاءٍ تَمْحِيصاً لأَنه يَنْقُص بِهِ ذنوبَهم، وسَمّاه اللَّهُ مِنَ الْكَافِرِينَ محْقاً. والأَمْحَصُ: الَّذِي يقْبَل اعتذارَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ. ومُحِصَت عَنِ الرَّجُلِ يدُه أَو غيرُها إِذا كَانَ بِهَا ورَمٌ فأَخَذ فِي النُّقْصَانِ وَالذَّهَابِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذِهِ عَنْ أَبي زَيْدٍ وإِنما الْمَعْرُوفُ مِنْ هَذَا حَمَصَ الجرْحُ. والتَّمْحِيص: الِاخْتِبَارُ وَالِابْتِلَاءُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: رأَيت فُضَيْلًا كان شيئاً مُلَفَّقاً، ... فكشَّفَه التَّمْحِيصُ حَتَّى بَدا لِيَا ومَحَص اللهُ مَا بِك ومَحَّصَه: أَذْهَبَه. الْجَوْهَرِيُّ: مَحَصَ المذبوحُ برِجْلِه مِثْلُ دَحَص.
(١). قوله [ ومحص كساق السوذقاني البيت] هو هكذا في الأَصل.