← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
1136 · ص78 · ج13
قَوْلَ الشَّاعِرِ: لَا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللَّواتي، ... فِي المَصانيعِ، لَا يَنِينَ اطِّلاعا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالَ كُرَاعٌ إِنَّ الثَّاءَ فِي مُثَدَّنٍ بَدَلٌ مِنَ الْفَاءِ فِي مُفَدَّن، مُشْتَقٌّ مِنَ الفَدَن، وَهُوَ القَصْر، قَالَ: وَهَذَا ضَعِيفٌ لأَنا لَمْ نَسْمَعْ مُفَدَّناً، وَقَالَ: قَالَ ابْنُ جِنِّي هُوَ مِنَ الثُّنْدُوةِ، مقلوبٌ مِنْهُ. قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ. وامرأَةٌ ثَدِنة: ناقصةُ الخَلْق؛ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُثدَّن اليَدِ أَي تُشْبه يدُه ثَدْيَ المرأَة، كأَنه كَانَ فِي الأَصل مُثَنَّد الْيَدِ فقُلب، وَفِي التَّهْذِيبِ وَالنِّهَايَةِ: مَثْدُونُ الْيَدِ أَي صغيرُ الْيَدِ مُجْتَمِعُهَا، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِنْ كَانَ كَمَا قِيلَ إِنَّهُ مِنَ الثُّنْدُوة تَشْبِيهًا لَهُ بِهِ فِي القِصَر وَالِاجْتِمَاعِ، فَالْقِيَاسُ أَن يُقَالَ مُثَنَّد، إِلَّا أَن يَكُونَ مَقْلُوبًا، وَفِي رِوَايَةٍ: مُثْدَن الْيَدِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مُثْدَن اسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْ أَثدَنْتُ الشَّيْءَ إِذَا قصَّرْته. والمُثْدَن والمَثْدُون: الناقصُ الخَلْق، وَقِيلَ: مُثْدَن الْيَدِ مَعْنَاهُ مُخْدَج الْيَدِ، وَيُرْوَى: مُوتَن الْيَدِ، بِالتَّاءِ، مِنْ أَيْتَنَت المرأَة إِذَا وَلدَت يَتْناً، وَهُوَ أَن تخرُج رِجلا الْوَلَدِ فِي الأَول، وَقِيلَ: المُثْدَن مَقْلُوبُ ثَنَدَ، يُرِيدُ أَنه يُشْبه ثُندوة الثَّدْي، وَهِيَ رأْسه، فَقَدَّمَ الدَّالَ عَلَى النُّونِ مِثْلَ جَذَبَ وَجَبَذَ، وَاللَّهُ أَعلم. ثرن: التَّهْذِيبِ: ابْنُ الأَعرابي ثَرِنَ الرجلُ إِذَا آذَى صَديقَه أَو جارَه. ثفن: الثَّفِنةُ مِنَ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ: الرُّكْبة وَمَا مَسَّ الأَرضَ مِنْ كِرْكِرتِه وسَعْداناتِه وأُصول أَفخاذه، وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ مَا يَقَعُ عَلَى الأَرض مِنْ أَعضائه إِذَا اسْتَنَاخَ وغلُظ كالرُّكْبَتين وَغَيْرِهِمَا، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَا وَلِيَ الأَرض مِنْ كُلِّ ذِي أَربعٍ إِذَا بَرَك أَو رَبَض، وَالْجَمْعُ ثَفِنٌ وثَفِناتٌ، والكِرْكِرةُ إِحْدَى الثَّفِنات وَهِيَ خَمْسٌ بِهَا؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: خَوَى عَلَى مُسْتَوياتٍ خَمْسِ: ... كِرْكِرةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ فَجَعَلَ الكِرْكِرة مِنَ الثَّفِنات: كأَنَّ مُخَوَّاها، عَلَى ثَفِناتِها، ... مُعَرَّسُ خَمْسٍ مِنْ قَطاً مُتجاوِر. وقَعْنَ اثنتَينِ واثنتَينِ وفَرْدةً، ... جَرَائِدًا هِيَ الْوُسْطَى لِتَغْلِيسِ حائر «٢» كذا بالأَصل. قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ نَاقَةً: ذَاتُ انْتِباذٍ عَنِ الْحَادِي إِذَا بَرَكَت، ... خَوَّتْ عَلَى ثَفِناتٍ مُحْزَئِلّات . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ يَصِفُ أَربعَ رَواحِلَ وبُروكَها: عَلَى قلَوصَينِ مِن رِكابِهم، ... وعَنْتَرِيسَين فِيهِمَا شَجَعُ كأَنَّما غادَرَتْ كَلاكِلُها، ... والثَّفِناتُ الخِفافُ، إِذْ وَقَعُوا مَوْقِعَ عشرينَ مِنْ قَطاً زُمَرٍ، ... وَقعْنَ خَمْسًا خَمْسًا مَعًا شِبَعُ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الثَّفينةُ مَوْصِل الْفَخِذِ فِي السَّاقِ مِنْ باطِنٍ ومَوْصل الوَظيف فِي الذِّرَاعِ، فشبَّه آبارَ كراكِرها وثَفِناتها بمَجاثِم القَطا، وَإِنَّمَا أَراد خِفَّةَ بُروكِهن. وثَفَنَتْه الناقةُ تَثْفِنُه، بِالْكَسْرِ، ثَفْناً: ضربَتْه بثَفِناتها، قَالَ: وَلَيْسَ الثَّفِناتُ مِمَّا يخُصُّ الْبَعِيرَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَإِنَّمَا الثَّفِناتُ مِنْ كُلِّ
(٢). قوله [جرائداً إلخ]