85 · ص8 · ج4
لتشفع لي يا خير من وطئ الحصا ... فيغفر لي ربي وأرجع بالفلج
إلى معشر خالفت في اللَّه دينهم ... فلا رأيهم رأيي ولا شرجهم شرجي
وكنت امرأ بالعهر [ (١) ] والخمر مولعا ... شبابي حتى آذن الجسم بالنهج
[فبدلني بالخمر خوفا وخشية ... وبالعهر إحصانا فحصّن لي فرجي] [ (٢) ]
فأصبحت همّي في الجهاد ونيتي [ (٣) ] ... فلله ما صومي وللَّه ما حجّي [ (٤) ]
[قال مازن] [ (٥) ] فلما أتيت [ (٦) ] قومي أنّبوني وشتموني، وأمروا شاعرا [ (٧) ] لهم فهجاني، فقلت: إن رددت [ (٨) ] عليه فإنما أهجو نفسي [ (٩) ] ، فرحلت عنهم فأتتني منهم أرفلة عظيمة، وكنت القيّم بأمورهم، فقالوا: يا ابن عم! عتبنا عليك أمرا وكرهنا ذلك، فإن أبيت فارجع فقم بأمورنا، وشأنك وما تدين به، فرجعت معهم وقلت [ (١٠) ] :
[ (١) ] في (البيهقي) : «بالزّعب» .
[ (٢) ] هذا البيت ساقط من (البيهقي) في سياق الأبيات، ثم استدركه بعد ذلك.
[ (٣) ] في (خ) ، و (أبي نعيم) : «نيتي» ، وفي (البيهقي) : «نية» .
[ (٤) ] بهذه الأبيات تنتهي رواية (أبي نعيم) : ١/ ١١٤- ١١٧، حديث رقم (٦٣) ، قال الحافظ ابن حجر في (الإصابة) في ترجمة مازن بن الغضوبة: أخرجه الطبراني والفاكهي في كتاب (مكة) ، والبيهقي في (الدلائل) ، وابن السكن، وابن قانع، كلهم من طريق هشام بن الكلبي عن أبيه قال:
حدثني عبد اللَّه العماني. وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : ٨/ ٢٤٨: رواه الطبراني من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه، وكلاهما متروك.
[ (٥) ] من قوله: «قال مازن» حتى آخر هذا الأثر من (دلائل البيهقي) و (خ) ، وليس في (دلائل أبي نعيم) .
[ (٦) ] في (دلائل البيهقي) : «فلما رجعت إلى قومي» .
[ (٧) ] في (دلائل البيهقي) : «شاعرهم» .
[ (٨) ] في (دلائل البيهقي) : «إن هجوتهم» .
[ (٩) ] في (دلائل البيهقي) : «فتركتهم وأنشأت أقول:» .
[ (١٠) ] هذه الأبيات في (دلائل البيهقي) هكذا:
وشتمكم عندنا مرّ مذاقته ... وشتمنا عندكم يا قومنا لئن
لا ينشب الدهر أن يثبت معايبكم ... وكلكم أبدا في عيبنا فطن
قال أبو جعفر: إلى هنا حفظت وأخذته من أصل جدي، كأنه يريد الباقي:
فشاعرنا مفحم عنكم وشاعركم ... في حربنا مبلغ في شتمنا لسن
ما في الصدور عليكم فاعلموا وغر ... وفي صدوركم البغضاء والإحن