80 · ص80
وفي هذا المبحث مطلبان:
المطلب الأول: الاستنباط من ظاهر النص.
وهو: استخراج ما خفي من النص القرآني الظاهر المعنى.
والاستنباط هنا مباشر من النَّص؛ إذ المعنى المراد من الآية ظاهر لا يحتاج إلى إيضاح، وهذا ما عليه أكثر القرآن. ١
ومن أمثلة الاستنباط من نص ظاهر المعنى:
- عند قوله تعالى: {قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [النساء: ٩٧]
قال الخطيب - رحمه الله -: (في الآية دليل على وجوب الهجرة من موضع لا يتمكن الرجل فيه من إقامة دينه). ٢
- وعند قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: ١٢٢]
قال الخطيب - رحمه الله -: (فيها دليل على أنّ التفقه والتذكير من فروض الكفاية، وأنه ينبغي أن يكون غرض المتكلم فيه أن يستقيم ويُقيم، لا الترفع على الناس، وصرف وجوههم إليه، والتبسط في البلاد). ٣
١ ينظر: منهج الاستنباط من القرآن ص ١٠٢
٢ السراج المنير (١/ ٣٧٧)
٣ السراج المنير ١/ ٧٤٧.