51 · ص51
كما بالغ في إثبات عصمة الأنبياء وإنكار صدور الذنب منهم، وأوّل بعض الآيات تأويلاً متكلفاً كالحال في تأويل الصفات. ١
قال عند تفسير قوله تعالى {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: ١٢٤]
(قوله {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} فيه دليل على عصمة الأنبياء من الكبائر قبل النبوّة). ٢
خامساً: القدر:
أثبت نظرية الكسب التي تخبط فيها الأشاعرة في باب القدر ٣، والتي تؤول إلى القول بالجبر؛ لأنها تنفي أي قدرة للعبد أو تأثير، وتناولها مراراً في تفسيره ٤.
١ ينظر قولهم في: نهاية الإقدام: (١/ ٣٧٠)، وغاية المرام للآمدي (١/ ٢٣٤). وينظر في الرد عليهم: مجموع الفتاوى (٨/ ٤٣٢ ومابعدها)، والتسعينية لابن تيمية (١/ ١٤٧)، وموقف ابن تيمية من الأشاعرة (٣/ ١٣٧٩).
٢ السراج المنير (١/ ١٠٢)
٣ ينظر قولهم في: الإنصاف للباقلاني (١/ ٤٥)، والإرشاد للجويني (١/ ١٨٧ - ٢٠٣)، والمواقف للإيجي (١/ ٣١١).
٤ أهل السنة والجماعة في باب القدر يثبتون لله تعالى مشيئة وإرادة، وللعبد مشيئة وإرادة، وإرادة العبد خاضعة لمشيئة الله وإرادته. والأشاعرة: أحدثوا نظرية الكسب، وهي محاولة منهم للتوفيق بين منهج الجبرية والقدرية التي ضلت في باب القدر، ومؤداها الذي لا محيد عنه هو القول بالجبر. ينظر للاستزادة: السراج المنير (٢/ ٣٥)، و (٤/ ٢٢٢).