744 · ص744
الأحكام الشرعية بعد الكتاب والسُنَّة والإجماع، فلا يقاس إلا على ما ثبت بهما ١، فيكون العمل بالقياس عملاً بما هو مستنبط من المنزل، وكأنه حكم بالمنزل وهو الكتاب والسُّنَّة. ٢
وهو ماعليه جمهور العلماء من السلف والخلف، وثبت عن جمعٍ كثير من الصحابة - رضي الله عنهم - القول بالقياس والعمل به في الوقائع التي لا نصَّ فيها ٣، وبهذا يظهرصحة هذه الدلالة وقوتها، والله تعالى أعلم.
١ ينظر: روضة الناظر لابن قدامة (٢/ ١٦٥)، وكشف الأسرار للبزدوي (٣/ ٣١٥)، والموافقات للشاطبي (٥/ ١٩٧)، وإرشاد الفحول للشوكاني (٢/ ١١٠)، والمهذب في علم أصول الفقه المقارن للنملة (٤/ ١٤٨٣).
٢ ينظر: المهذب في علم أصول الفقه المقارن لعبد الكريم النملة (٤/ ١٨٨١).
٣ كما فعل أبو بكر -رضي الله عنه- فإنه قاس الزكاة على الصلاة في قتال الممتنع منها، بجامع كونهما عبادتين من أركان الإسلام، ووافقه الصحابة -رضي الله عنهم- على ذلك، فكان إجماعًا على صحة القياس. ينظر: روضة الناظر (٢/ ١٥٥)، وشرح الطوفي (٣/ ٢٦٤).