← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
أسماء بنت محمد الناصر التفسير
A− A+
670 · ص670
وممن استنبط دلالة هذه الآية على هذا المعنى: السمعاني، والبغوي، وابن الجوزي، والقرطبي، والبيضاوي، والخازن، وابن كثير، والمظهري، والسيوطي، وغيرهم. ١ قال القرطبي: (الأحسن أن تكون" ما" مع الفعل مصدراً، والتقدير (والله خلقكم وعملكم) وهذا مذهب أهل السنة: أن الأفعال خلق لله عز وجل، واكتساب للعباد ٢، وفي هذا إبطال مذاهب القدرية والجبرية). ٣ وقال ابن كثير: (يحتمل أن تكون "ما" مصدرية، فيكون تقدير الكلام: والله خلقكم وعملكم. ويحتمل أن تكون بمعنى "الذي" تقديره: والله خلقكم والذي تعملونه. وكلا القولين متلازم، والأول أظهر). ٤ وقد انتصر مكي بن أبي طالب لإعرابها مصدرية ٥ وأطال في إثبات ذلك، وعلى هذا القول أن {مَا} مصدرية فيه رد على المعتزلة، القائلين إن العبد هو الخالق لفعل نفسه، كما أثبته الزمخشري في كشافه ونافح عن كونها مصدرية ٦.
١ ينظر: تفسير السمعاني (٤/ ٤٠٥)، ومعالم التنزيل (٤/ ٣٥)، وزاد المسير (٣/ ٥٤٦)، والجامع لأحكام القرآن (١٥/ ٩٦)، وأنوار التنزيل (٥/ ١٤)، ولباب التأويل (٤/ ٢١)، وتفسير القرآن العظيم (٧/ ٢٦)، والتفسير المظهري (٨/ ١٢٤)، والإكليل (١/ ٢١٨). ٢ قوله: (واكتساب للعباد) هو على مذهبه الأشعري، ينظر: الرد على الأشاعرة في الاستنباط رقم: (١١٥) ٣ الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ٩٦) ٤ تفسير القرآن العظيم (٧/ ٢٦) ٥ مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦١٥، ٦١٦) ٦ ينظر: الكشاف (٤/ ٥١ - ٥٢)