669 · ص669
فعل العبد مخلوق لله عز وجل.
قال الله تعالى: {قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (٩٥) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: ٩٥ - ٩٦].
قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (تنبيه: دلت هذه الآية على مذهب الأشعرية ١ وهو أن فعل العبد مخلوق لله عز وجل وهو الحق، وذلك لأن النحويين اتفقوا على أن لفظ {مَا} مع ما بعده في تقدير المصدر ٢، فقوله تعالى {وَمَا تَعْمَلُونَ} معناه: وعملكم، وعلى هذا فيصير معنى الآية: والله خلقكم، وخلق عملكم.) ٣
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على صحة مذهب الأشعرية موافقاً لأهل السنة أن فعل العبد مخلوق لله عز وجل، وعلَّله باتفاق النحويين على أن لفظ {مَا} مع ما بعده في تقدير المصدر، فقوله تعالى {وَمَا تَعْمَلُونَ} معناه: وعملكم، وعلى هذا فالمعنى: والله خلقكم وخلق عملكم ٤، وهو ما عليه كثيرمن المفسرين.
١ وافق الأشاعرة أهل السنة في هذا الباب.
٢ ينظر: نتائج الفكر في النحو للسهيلي (١/ ١٤٧)، وجامع الدروس العربية لمصطفى الغلاييني (٣/ ٢٦٢)
٣ السراج المنير (٣/ ٣٨٤)
٤ ينظر: جامع البيان للطبري (٢١/ ٧٠)